لأول مرة منذ اعتقالهن.. الناشطات السعوديات يمثلن أمام المحكمة و”رويترز” تكشف تفاصيل الجلسة

0

مثلت مجموعة من الناشطات السعوديات اليوم، الأربعاء، أمام المحكمة الجزائية لأول مرة منذ اعتقال عدد منهن العام الماضي، دون الإعلان عن توجيه تهم لهن.

ونقلت وكالة “” عن رئيس المحكمة الجزائية بالرياض إبراهيم السياري، الذي كان يتحدث لصحفيين ودبلوماسيين مُنعوا من حضور الجلسة، أن عشر نساء من بينهن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهتون الفاسي، مثلن أمام المحكمة.

وكانت منظمات حقوقية دولية قد ذكرت أن بعض الناشطات احتجزن في حبس انفرادي، وتعرضن لسوء معاملة وتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي، ودعت أكثر من ثلاثين دولة -بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي- السعودية إلى إطلاق سراح الناشطات.

والنساء ضمن مجموعة تضم نحو 12 من النشطاء الذين اعتقلوا في  مايو في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة.

وقال النائب العام السعودي وقت الاعتقالات، إن خمسة رجال وأربع نساء اعتقلوا للاشتباه في “إضرارهم بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج”، حيث نددت بهم وسائل الإعلام الرسمية ووصفتهم بالخونة و”عملاء السفارات” ما أغضب دبلوماسيين أجانب لدى المملكة المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وكتب شقيق لجين الهذلول على “تويتر” أمس الثلاثاء: “إن الأسرة أبلغت بأن المحاكمة نقلت إلى المحكمة الجزائية بدلا من المحكمة الجزائية المتخصصة التي أقيمت للفصل في قضايا الإرهاب لكن غالبا ما تستخدم في القضايا السياسية. ولم يتضح سبب هذا القرار”.

ودعت أكثر من 30 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة، السعودية الأسبوع الماضي لإطلاق سراح النشطاء.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ونظيره البريطاني إنهما أثارا المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارات في الفترة الأخيرة.

ويقول نشطاء إن بعضهم، وبينهم الهذلول، احتجزوا في الحبس الانفرادي وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي. ونفى المسؤولون السعوديون هذه المزاعم.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن من بين المعتقلين الآخرين نوف عبد العزيز، ولمياء الزهراني، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وشدن العنزي، ومحمد الربيعة.

وكانت لجين الهذلول، التي دعت لرفع الحظر على قيادة النساء للسيارات، ولإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، قد اعتقلت مرتين من قبل، مرة منهما لمدة 73 يوما في عام 2014 بعد أن حاولت قيادة سيارتها من الإمارات إلى السعودية.

وشاركت إيمان النفجان وعزيزة اليوسف، في احتجاجات على حظر قيادة السيارات في 2013. وكتبت اليوسف التماسا وقعت عليه النفجان والهذلول في 2016 يطالب بإنهاء ولاية الرجل.

وتكهن نشطاء ودبلوماسيون بأن الاعتقالات ربما تكون محاولة لاسترضاء عناصر محافظة معارضة للإصلاحات الاجتماعية التي دفع بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وربما كان المقصود منها توجيه رسالة للنشطاء بعدم الدفع بمطالب بدون التنسيق مع جدول أعمال الحكومة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More