من غرفة الإنعاش.. بوتفليقة يُعاند شعبه ويعين عبد الغني زعلان مديرا جديدا لحملته الانتخابية

0

في قرار مفاجئ نقلت وكالة الأنباء الرسمية في الجزائر اليوم، أن الرئيس عبد العزيز اختار عبد الغني زعلان مديرا جديدا لحملته الانتخابية بدلا من عبد المالك سلال سعيا للفوز بفترة رئاسية خامسة، بينما اجتمعت رموز بارزة من المعارضة مساء اليوم.

ويأتي هذا التغيير قبل يوم من انتهاء الآجال القانونية لإيداع المرشحين للرئاسيات ملفاتهم لدى المجلس الدستوري، بحسب ما ينص عليه دستور البلاد. ولم يقدم بوتفليقة ترشحه إلى الآن.

كما أنه يأتي بعد يوم من خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين للاحتجاج على سعي بوتفليقة (81 عاما) لفترة رئاسية جديدة.

ويخضع الرئيس حاليا لفحوصات طبية في مستشفى جنيف الجامعي بسويسرا، في ظل ورود تقارير تفيد بتدهور حالته الصحية.

وكان بوتفليقة قد توجه في 24 فبراير/شباط الماضي إلى جنيف لمدة 48 ساعة لإجراء فحوص طبية دورية، بحسب بيان سابق للرئاسة.

ولم يعلن الرئيس موعد عودته قبل انقضاء المهلة القانونية لتقديم ملف الترشح منتصف ليل الأحد (23:00 بتوقيت غرينتش) لكن لا يوجد مسوغ قانوني يجبر المرشح على التقدم شخصيا بملفه إلى المجلس الدستوري.

ومساء الجمعة نقلت قناة “يورو نيوز” -عن مصدر أمني رسمي لم تسمه- أن الطائرة الرئاسية عادت أدراجها من سويسرا إلى الجزائر العاصمة، من دون أن يكون بوتفليقة على متنها.

ونقلت القناة ذاتها -عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه- أن بوتفليقة استدعى الجمعة مستشاره الدبلوماسي وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة إلى جنيف للتفاوض حول إمكانية تعيين الأخير رئيسا للوزراء.

ولم يصدر بعد رد رسمي من السلطات بالنفي أو التأكيد لما يتم تداوله حول وضع بوتفليقة الصحي في مستشفى جنيف، وعودة الطائرة الرئاسية من دونه.

اجتماع المعارضة

ويشهد اجتماع المعارضة مساء اليوم بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية بالعاصمة توافد شخصيات من الوزن الثقيل، على غرار المجاهد لخضر بورقعة والحقوقي مصطفى بوشاشي.

كما تضمنت قائمة المدعوين أسماء أخرى، على غرار رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم (حمس) عبد الرزاق مقري، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب العمال والنهضة وجبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

كما وجهت الدعوة للمترشحين للرئاسيات: رشيد نكاز وغاني مهدي، وينتظر أن يخرج لقاء اليوم بإعلان موقف المعارضة بخصوص الدخول بمرشح مشترك في معترك 18 أبريل المقبل.

جنازة وتعاز

وفي تطورات أخرى، شارك اليوم عشرات المواطنين -الذين جاؤوا من مختلف المناطق- في الجنازة المهيبة لحسان بن خدة الذي توفي جراء تدافع خلال المظاهرات الرافضة لترشح بوتفليقة أمس بالعاصمة الجزائر.

وقد حضر مختلف رؤساء أحزاب المعارضة الجنازة لتقديم التعازي لعائلة الفقيد، ومنهم بن فليس، ورئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، كما توجه وزير الداخلية نور الدين بدوي للمستشفى لتعزية أهل بن خدة. 

يُذكر أن الفقيد ابن الراحل د. يوسف بن خدة رئيس الحكومة المؤقتة عام 1962 الذي مارس عمله في بريطانيا أستاذا جامعيا لأكثر من عشرين سنة مقررا العودة منذ 12 سنة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.