الاندبندنت تكشف كواليس الصراع العسكري الذي اشتعل فجأة بين الهند وباكستان

0

سلط الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقال له بصحيفة “إندبندنت” الضوء على الأزمة الكبيرة التي نشبت بين وباكستان مؤخرا، محاولا بالبحث خلف الكواليس الكشف عن حقيقة هذا الصراع العسكري الذي اشتعل فجأة.

وقال “فيسك” إن على مدى أشهر ظلت تصطف إلى جانب حكومة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندي في تحالف خطير سياسيا “معادٍ للإسلام”، وهو تحالف غير رسمي وغير معترف به، في حين أصبحت الهند نفسها الآن أكبر سوق لتجارة الأسلحة الإسرائيلية.

ولهذا ليس من قبيل المصادفة أن الصحافة الهندية قد أكدت حقيقة أن “القنابل الذكية” الإسرائيلية الصنع “رفائيل سبايس-2000” قد استخدمتها القوات الجوية الهندية في هجومها ضد ما يسمى “إرهابي جيش محمد” داخل ، وهي الجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن الكمين الذي قتل فيه 40 جنديا هنديا في كشمير في 14 فبراير/شباط.

وأردف الكاتب بأن “ما بين 300 و400 إرهابي” الذين يفترض أن القنابل الذكية الإسرائيلية الصنع قتلتهم قد يتبين أنهم ليسوا سوى صخور وأشجار.

وأشار فيسك إلى أن الهند كانت أكبر زبون للأسلحة الإسرائيلية في عام 2017، حيث دفعت 530 مليون جنيه إسترليني لأنظمة الدفاع الجوي والرادار والذخيرة الإسرائيلية، بما في ذلك صواريخ جو-أرض التي اختبر معظمها أثناء الهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأهداف في سوريا.

وإسرائيل نفسها تحاول تبرير مبيعاتها المستمرة من الدبابات والأسلحة والزوارق الحربية إلى الدكتاتورية العسكرية في ميانمار، بينما تفرض الدول الغربية عقوبات على الحكومة التي حاولت تدمير الأقلية الموجودة فيها التي معظمها من الروهينغا المسلمين. لكن تجارة الأسلحة الإسرائيلية مع الهند قانونية ومعلنة من كلا الطرفين.

كذلك يتضح دور إسرائيل الداعم للهند في المناورات المشتركة، التي صورها الإسرائيليون، بين وحداتها من القوات الخاصة وتلك المرسلة من الهند لتدريبهم في صحراء النقب، ومرة أخرى مع كل الخبرة التي تعلمتها إسرائيل في غزة وغيرها من جبهات القتال التي تعج بالمدنيين.

وألمح الكاتب إلى دراسة للباحثة في الشؤون البرلمانية في بروكسل شايري مالهوترا، نشرت في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، كتبت فيها العام الماضي أن “العلاقات بين الهند وإسرائيل في إطار التقارب الطبيعي للأفكار بين حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم وأحزاب الليكود”.

وأضافت مالهوترا “يبدو أن أكبر مشجعي إسرائيل في الهند هم هندوس الإنترنت الذين يحبون إسرائيل لكيفية تعاملها مع فلسطين ومحاربة المسلمين”.

وختم الكاتب مقاله بأن التوافق على “الحرب على الإرهاب”، وخاصة ما يسمى “الإرهاب الإسلامي”، قد يبدو طبيعيا بالنسبة لدولتين قامتا على تقسيم استعماري يهدد جيرانهما المسلمون أمنهما. وفي كلتا الحالتين يكون نضالهما على حق امتلاك أو احتلال الأراضي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.