“انقلاب الخليج” الكبير.. بندر “ابن امه” يكشف عن خطة أعدها “القذافي” للإطاحة برؤساء هذه الدول

1

في تصريحات فجرت جدلا واسعا وفي حلقته الأخيرة التي يروي فيها لـ “إندبندنت عربية” كواليس وأسرار لقائه بالرؤساء والملوك، كشف الأمير بندر بن سلطان سفير السابق لدي واشنطن عن تفاصيل لقاء جمعه بالرئيس الراحل معمر القذافي عرض فيه عليه فكرة لتغيير أنظمة الحكم في الخليج وطلب منه ترشيح أسماء للقيام بالانقلابات.

وأضاف الأمير بندر أنه في البداية اتصل بي الملك عبدالله حين كان ولياً للعهد، وكان الملك فهد يمر بوعكة صحية، وقال لي إن أمراً غريباً حدث، حين كان في القمة العربية في مصر، جاء رئيس المراسم الليبي وأبلغ رئيس المراسم السعودي أن القذافي يريد لقاء أحد المسؤولين السعوديين، فرد الملك عبدالله وقال له هل يريد أن يلتقي بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية؟ قال لا “دعه يرسل لي سفيرهم في واشنطن الأمير بندر”.

 وأضاف أن الديوان الملكي اتصل بي وطلب مني العودة عاجلاً، حيث التقيت بولي العهد، وسألني هل اتصل بك أحد من ليبيا؟ قلت لا، ثم سألني اذا كنت أعرف أحداً هناك، فقلت له نعم هناك صحفي وكاتب اسمه “الهوني”، قال أعرفه، ثم استطردت وقلت عدا ذلك لا أعرف.

وتابع قائلا :  ثم قال الملك ممازحاً لدي أخبار سارة، قلت ماهي؟ قال ستلتقي بمعمر القذافي، فضحكت وقلت الله يبشرك بالخير سيدي، لكن هذه لا تأتي منك، منوها أنني قلت له : “إن هناك حظراً جوياً بسبب حادثة لوكربي (هي حادثة تفجير طائرة ركاب  أميركية  أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي في اسكتلندا عام 1988،  وقد اتهمت أميركا وبريطانيا ليبيا القذافي بتدبيرها)، قال لي بأن هناك اتفاقاً بأن تنزل الطائرة في قرية جربة التونسية وهناك تنتقل عبر الحدود إلى ليبيا.

ويروي الأمير بندر تفاصيل قصة الرحلة المنهكة والمواقف الغريبة التي تعرض لها في ليبيا قائلا : “وصلنا إلى فيلا الضيافة والتي سنلتقي بالقذافي بعدها، وكانت حديقتها غير منسقة والقاذورات في كل مكان.

واستطرد في حديثه :  وفجأة خرجت إلي مجموعة، وتسأل: أنت هنا لترى القائد؟ قلت نعم بالتأكيد، هل تظنون أنني هنا للسياحة مثلاً؟ ثم قال لي رئيس المراسم الليبية السفير المسماري، لكن القائد ليس في طرابلس، حيث استغربت وقلت أنتم أخبرتموني بذلك،  ثم قال لي إن القذافي في سرت، وأن مسافة الطريق بالسيارة 12 ساعة وقلت له آسف لن أذهب،  قالوا مسموح لنا التنقل بالطائرة داخل ليبيا.

وأوضح الأمير بندر أننا ذهبنا بطائرة ليبية وحاولت ممازحة كاتبن الطائرة ومساعده أثناء الطيران حتى نقطع الوقت، فسألت الكابتن منذ متى لم تطر؟ قال 8 أشهر وسألت مساعده قال 6 أشهر، فزاد قلقي عليّ وعلى من معي، وصلنا سرت، ثم أخذني رئيس المراسم والوفد المرافق معي في حافلة ولاحظت أن غالبية المباني في المدينة خالية.

وأكد أننا صلنا مقر الضيافة، وكان موظف الاستقبال يقرأ الصحيفة، واضعا قدميه على الطاولة، وكان معنا وزير ليبي استقبلنا هو السيد عبدالعاطي العبيدي، وهو رجل عاقل وصاحب خلقٍ رفيع وقدرات عالي، حيث نادى الوزير الليبي على الموظف وقال له يا أخ أين غرف الضيوف؟ قال انظروا المفاتيح معلقة خذوا ما تريدون منها.

يقول الأمير بندر :  وكنت قد تعبت من ألم ظهري، ولم يكن في صالة الاستقبال سوى كرسي واحد، حيث  جلست عليه، فجأة دخل علينا شخص ملثم بلثمة تشبه لثام الطوارق ، ووضع يده على خصره، ثم التفت إلى جميع الموجودين، وصرخ: من فيكم الأمير، وكان معنا شخص خفيف ظل رد عليه وقال له: “اللي عمى قلبك عمى عينيك، هناك كرسي واحد وهناك شخص جالس عليه، هل هو السائق مثلاً؟” ثم التفت إلي الملثم وقال: هل أنت الأمير؟ تعال معنا، القائد يريد أن يراك في معسكر الكتيبة، وكان القذافي يقضي وقتاً طويلاً بين كتائبه العسكرية.

وأضاف أنني  دخلت الفيلا الرئاسية وبعد قليل دخل القذافي وكان يرتدي بزة مثل حراسه ومعمم بلثام، وبعد أن رحب بنا قلت له مرحباً فخامة الرئيس، قال: “أنا ماني رئي أنا قائد الثورة.. ونحن بلد لا يوجد فيه زعيم أو رئيس، كل الشعب واحد”.

وتابع قائلا : “قلت له إذا أخي القائد تحية طيبة وصافحته، ثم جلس، ونظر إلي وهو ملثم، ثم قال: لم أنت هنا؟ قلت له أخي القائد عندي إجازة وقلت أمر لأرى ليبيا لم أرها في حياتي، ثم قال: أولست أنت السفير السعودي في واشنطن؟ قلت نعم، ثم أردف، ومن واشنطن جئتني هنا؟ قلت له لا جئتك من حسب طلبك من الأمير عبدالله.

واشار إلى أن القذافي سألني: قال أنت أين تعلمت؟ أجبته في السعودية، ثم كلية الطيران في بريطانيا ثم دورات عسكرية متقدمة في أميركا، وكعادة القذافي، رد علي وقال: اها، يعني أنت وليد الاستعمار،  قلت له:  نعم الاستعمار متطور ولديه إمكانيات، حيث سألته: أين كنت أنت في العام 1968 م الأخ القائد؟ قال في بريطانيا، ورددت بقولي: أها بلد الاستعمار؟ قال يبدو عليك أنك ذكي.

وأوضح أن القذافي سألني أيضا : “من هو الأقرب لك أو لقلبك، الرئيس عبدالناصر أو الرئيس بوش،  قلت بوش انتهت رئاسته، وأعرفه، عبدالناصر لا أعرفه.

وأكد الأمير بندر أنه وفي لحظة مفاجئة عرض عليّ القذافي فكرة لتغيير قادة الخليج  قائلا: أنت تعرف ما دام القادة العرب الموجودون الآن (على كراسيهم)، فلن تتحرر ، والاستعمار سيظل، فلم  لم أرد عليه، ثم قال: ولهذا نحتاج لأشخاص مثلك، وأنا مستعد أن أحتضنهم وأدربهم ونعمل خلايا سرية لقلب نظام الحكم وأفضل مكان نبدأ فيه هي دول الخليج.

وسألني قائلا :  هل تعرف أحداً تثق به في دول الخليج؟ لأن أهم نقطة في الانقلابات هي السرية والثقة، وألا تزيد الخلايا، عن 5 أشخاص،  قلت له نعم لدي أصدقاء كثر في الخليج، لكنني لم ألتق بهم منذ زمن، وأعطني مهلة أذهب للخليج وأجس النبض”.

وعن فكرة القذافي يقول الأمير بندر: “كنت أرد مستغرباً وساخراً، لكن القذافي كان جاداً بذلك، وطلب مني طريقة لدعوتهم وتهريبهم عن طريق مصر، وكان يعتريني الذهول. ثم قلت له: في السعودية عندي 5 أشخاص أعتقد أنني أثق فيهم وبهم.

 قال من هم؟ ثم أخذ القلم وبدأ يكتب: أولاً فهد بن عبدالعزيز، ثانياً عبدالله بن عبدالعزيز، ثالثا سلطان بن عبدالعزيز، رابعاً نايف بن عبدالعزيز، خامساً سلمان بن عبدالعزيز، وكان القذافي يكتب وكأنه في حالة تخدير، ثم انتبه ورفع رأسه وضحك وقال خبيث أنت خبيث”.

قد يعجبك ايضا
  1. جاسم يقول

    شكل الزهيمر اشتغل علي الكل …..خذ وخل ..عطوه اكبر من حجمه … لكن مهما علا الغر لابد يرجع لاصله …لكن بكل اختصار راحت عليك يا كور انتهي الدرس ياغبي خلك ورا معزبك والا تري بترجع مكانك اللي كنت فيه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.