بينما السعوديات مهددات بالاغتصاب والقتل.. إفراجات بالجملة عن مسجوني دول أخرى بالمملكة مجاملة لرؤسائها

0

يبدو أن العاهل السعودي وولي عهده محمد بن سلمان، صاروا يستخدمون مسجوني الدول الأخرى بسجون المملكة كورقة لكسب ود رؤساء هذه الدول بإصدار أوامر إفراج عنهم وشراء صمتهم عن سياسات النظام القمعي وجريمة خاشقجي بهذه الإفراجات.

ولم يمضي أسبوع على إصدار ابن سلمان أوامره بالإفراج عن مسجونيين باكستانيين وهنود بسجون المملكة أثناء جولته الآسيوية الأخيرة، حتى تكرر الأمر في زيارة الملك سلمان الحالية لمصر أثناء اجتماعه مع السيسي أمس على هامش القمة العربية ـ الأوروبية التي بدأت فعالياتها بشرم الشيخ اليوم.

وأصدر العاهل السعودي، الأحد، عفوا ملكيا وإفراجات عن سجناء وموقوفين مصريين بالمملكة.

جاء ذلك، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، عقب وقت قصير من لقاء جمع رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، بالعاهل السعودي، مساء السبت، بشرم الشيخ (شرقا) قبيل ساعات من انطلاق أول قمة عربية أوروبية بمشاركة 49 دولة، بينها المملكة.

وأشار البيان إلى أن الأمر الملكي يشمل “إصدار أمر بالعفو والإفراج عن عدد من المواطنين المصريين الموقوفين والمسجونين في المملكة”، دون تحديد عدد.

وأوضح أن القضايا التي تشمل السجناء المصريين الصادر بحقهم الأمر الملكي “متنوعة أو لمخالفين لقواعد الإقامة غير القادرين على سداد الغرامات المقررة”.

وفيما يبدو أنه شراء للصمت الدولي على جريمة القرن باغتيال خاشقجي وكسب للولاءات لفك العزلة الدولية، أمر ابن سلمان قبل أيام بالعفو عن 850 هنديا في سجون المملكة بالتزامن مع زيارته الحالية للهند.

وسبق ذلك أيضا أمر ولي العهد السعودي أثناء زيارته لباكستان ولقاء رئيس وزرائها عمران خان، بالإفراج “فورا” عن 2107 باكستانيين يقبعون في سجون المملكة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية، إن السعودية ستطلق سراح 850 هنديا من سجونها بعد طلب من رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثناء زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى نيودلهي.

يشار إلى أن كل ذلك يحدث في الوقت الذي يقبع بالسجون السعودية مئات الدعاة والعلماء والاكاديميين من أبناء الدولة، الذين بدءوا إضرابا مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على سياسة اعتقالهم.

كما أعرب شقيق الناشطة السعودية المعتقلة لجين الهذلول، عن مخاوفه بشأن تدهور معاملة السلطات لشقيقته، كاشفاً أنّ سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هدّدها بالاغتصاب والقتل وتقطيع جثتها ورميها في الصرف الصحي، الصيف الماضي.

وقال وليد الهذلول (31 عاماً)، في مقابلة حصرية مع صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية، الجمعة، “أنا قلق عليها (لجين) لأننا لا نتلقى أي رد رسمي. ومن المحتمل أنّ الأمر يزداد سوءاً. لقد أثار غياب الشفافية العديد من الإشارات الحمراء، حول العدالة وسيادة القانون” في السعودية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.