هذا ما قاله وزير خارجية قطر عن قتلة خاشقجي وتنحي بن سلمان ومستقبل الحصار

2

تحدّث وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلةٍ مع صحيفة “هندسبلات” الألمانية، عن قتل الصحفي السعودي ، واتهامات لبلاده بتمويل الإرهاب، ومستقبل الحصار المفروض على الدوحة، بالإضافة الى الإتفاق النووي، وكذلك ملفيْ سوريا واليمن.

وعمّا إذا كان يتعين على ولي العهد السعودي التنحي عن منصبه، بعد الشبهات التي تحوم حول إعطائه أمر اغتيال خاشقجي قال “آل ثاني”: “هذا ليس شأننا، لكن على السعوديين أن يبيّنوا للعالم كيف يتعاملون مع المسؤولين عن هذه الجريمة، وعلى المجتمع الدولي أن يتأكّد من تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى المحاكمة”.

 

وذكر الوزير القطري أن “الاستقطاب في منطقتنا وصل إلى حدٍّ مضحك أمام العالم بأَسره”، مشيراً إلى أننا “بحاجة إلى الاستقرار وليس إلى حجج جديدة للصراعات.

واستدرك “آل ثاني” بالقول: “إننا لا نملك السيطرة على بعض الحكّام غير المسؤولين في المنطقة، وهناك إلى جانب قرار فرض حصار على ، بعض القرارات غير المسؤولة السيئة لنا جميعاً في هذه المنطقة من العالم”.

ووصف وزير الخارجية القطري اتهام البعض (في إشارة إلى والإمارات والبحرين ومصر) بلاده بتمويل الإرهاب بأنه “مضحك”، مضيفاً: “نُتّهم نحن بتمويل الإرهاب وفي الوقت نفسه قطر هي مركز للتحالف الدولي ضد الإرهاب”.


ورداً على سؤالٍ بشأن موعد فك الحصار المفروض على دولة قطر، قال محمد بن عبد الرحمن: “عليكم توجيه هذا السؤال إلى دول الحصار، نحن من جانبنا طلبنا منهم منذ البداية إثبات اتهاماتهم بقرائن ودلائل ملموسة، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث”.

وتابع قائلاً: “العالم كله يعرف الآن أن هذا الحصار لا يرتكز على أساس، ولا طائل منه”، مبيناً أن بلاده “رصدت بالأرقام الخسائر والأضرار الناجمة عن الحصار الجائر، وإنها ستطالب بتعويضات عنها من خلال دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية”.

وشدد الوزير القطري على أن “دول الحصار خرقت معاهدات واتفاقيات دولية، وسوف يتوجب عليها دفع ثمن ذلك”.

وبشأن القضية النووية الإيرانية وموقف دول الخليج منها، خاصة بعد إلغاء الرئيس دونالد ترامب الاتفاق النووي معها في مايو الماضي، أكد محمد بن عبد الرحمن أن بلاده “لا تريد سباق تسلح نووي في منطقة الخليج”.

كما اعتبر أن الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى كان نجاحاً كبيراً ولا بد من استمراره، مضيفاً: إن “أي أسئلة تتخطى مسألة الملف النووي لا بد من توجيهها إلى طهران، والتفاوض معها بشأنها”.

ولفت وزير الخارجية القطري إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي رحبت بالاتفاق النووي وكانت تريد المشاركة في المفاوضات، لافتاً إلى أنه في عام 2017، غيّرت بعض دول مجلس التعاون الخليجي موقفها بعد أن جاء ترامب إلى السلطة وأعلن موقفه الرافض للاتفاق.

ورأى أن هذا الاتفاق مهم وضروري، لكنه استدرك قائلاً: “لكن، علينا أن نأخذ المشاكل الإقليمية بين إيران وبعض الدول العربية بالاعتبار، وعدم الانزلاق في مواجهات جديدة، وإلا فسوف ينشأ سباق تسلح نووي خطير في منطقتنا غير المستقرة أصلاً”.

وتابع قائلاً: “لو لم تحصل إيران على شيء مقابل تخلّيها عن برنامجها النووي، فسوف تنسحب من الاتفاق النووي، وهنا سوف يشعر الآخرون بأن لديهم أيضاً الحق في امتلاك أسلحة نووية، وعندئذ ستتم عسكرة المنطقة”.

وعن الوضع في سوريا، ندد وزير الخارجية القطري بالمجتمع الدولي “لأنه لم يتحرك ضد بشار الأسد، الذي تخطى ولمرات عديدة خطوطاً حمراء بقتل شعبه واستخدام الأسلحة الكيماوية ضدهم”.

وأضاف: “المجتمع الدولي توقف عن التحدث عن حل سياسي في سوريا، وهذا فشل للمجتمع الدولي الذي لم يتعامل مع هذه الأزمة بشكل مناسب”.

واعتبر محمد بن عبد الرحمن أن طريقة تعامل المجتمع الدولي مع تلك الكوارث الإنسانية تعد فشلاً في حد ذاته، مستطرداً بالقول: “ليس من الممكن أن يكون منتهى الطموح والآمال هو تقلص العنف”، معتبراً أن “الأهم كان السؤالَ عن سبب قتل الناس في الشوارع، وهم يطالبون بإجراء إصلاحات وبالديمقراطية وبحياة كريمة؟ واليوم لا أحد يتكلم عن حل سياسي، وهذا هو أخطر شيء بالنسبة لمنطقتنا”.

يشار إلى أن دولة قطر شددت في أكثر من مناسبة، على أنها ترفض التطبيع مع الأسد، وهو الموقف الذي أشاد به مسؤولون أمريكيون واعتبروه “صواباً”.

وعن حرب اليمن، حذر وزير خارجية قطر من أن “اليمن بصدد كارثة إنسانية لا يمكن لأحد أن يقبلها”، مطالباً بوقف القصف فوراً هناك، وأن يأتي جميع أطراف النزاع اليمني، وليس ممثليهم “إيران والسعودية”، للجلوس حول طاولة التفاوض، قائلاً في هذا الصدد: “لا بد من إجراء حوار وطني، وعلى اليمنيين مطالبة الآخرين بأن يبتعدوا”.

ومنذ نحو أربعة أعوام، يشهد اليمن معارك طاحنة بين القوات الحكومية المسنودة بتحالف عربي تقوده السعودية من جهة، ومليشيات “الحوثي” التي تسيطر على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء، من جهة أخرى.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. باي باي يقول

    لتعرفوا ماذا تمثل قطر بالنسبة للخليج والسعودية أقرائوا كيف كان يتعامل الملك عبدالله معهم
    روى الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية وأمين عام مجلس أمنها الوطني وسفيرها الأسبق والأشهر لدى الولايات المتحدة الأميركية موقفا وصف خلاله الملك عبدالله المسؤولين القطريين بالأقزام.

    وحسب ” صحيفة “اندبندنت عربية”، استشهد الأمير بقصة بين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز حين بدأت قطر بزيادة تصرفاتها المناوئة لسياسات مجلس التعاون لدول الخليج.

    وأضاف : “الملك عبدالله قال في إحدى المرات للشيخ حمد بن جاسم، ما بكم دائماً تخالفون آراء الإخوة والأشقاء، أنتم مثل القزم الجالس على كرسي أكبر منه، فأجابه حمد بن جاسم : معك حق، ولو لم نصرخ لن ينتبه أحد أننا على الكرسي الكبير”.

  2. الثورة للأحرار يقول

    القزم أشرف منكم يا حثالة البشر يا عباد الفروج، أينما دهبتم يحل الخراب.وإذا كنت تسبهم بالقزم فالقزم يعيش بكرامة لكن الدببة مثلكم تعيش بالجسد فقط لكنها ميتة الأحاسيس والضمير مثل دبكم الداشر.
    اللهم دمر مهلكة آل سلول الداعمين الأكبر لإستبداد والعبودية في العالم العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More