خوفا من وصول الاخوان او الناصريين لحكم مصر.. كيف تدخلت السعودية لتغيير الدستور المصري وتثبيت ديكتاتورية السيسي؟

0

أكدت مصادر مقربة جدا من مستشار الديوان الملكي السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، في معلومات سربت لبعض الصحفيين أن كلاما دار بين الأخير وفنانين مصريين حول تمنيات سعودية على رئيس النظام المصري كان تم التباحث فيها وتتعلق بالتعديلات الدستورية التي تتيح للسيسي الاستمرار في الحكم.

 وتضيف المعلومات أن “آل الشيخ” كان يسأل بعض من التقاهم من الفنانين عن نسبة المعترضين على التعديلات من النواب.

ونشر المحلل السياسي المصري سامي كمال الدين على صفحته بـ”فيس بوك” معلومات أفادت أيضا أن السيسي أبلغ السعوديين أن التعديلات يتعين أن يوافق البرلمان المصري عليها من دون ضغوط مباشرة، فطمأنه مبعوث محمد بن سلمان بأن مباحثاتهم مع رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال مطمئنة وأن النواب وعدوا بهدية مالية ليتمكن عبد العال من تأمين العدد الأكبر من النواب المؤيدين.

وعلمت “وطن” أن استهداف بعض النواب المصريين كالمخرج وعضو مجلس النواب المصري، خالد يوسف جاءت كضغط من أجهزة أمنية سعودية لرفضهم التعديلات حيث وصف تركي آلأ الشيخ خالد يوسف بالقومجي المعادي للملكيات العربية خلال حديثه مع أحد الممثلين المصريين الذي نحجم عن ذكر اسمه حاليا.

مصادر صحفية مصرية أبلغت “وطن” أيضا أن الطلب السعودي لم يقتصر على تعديلات تتيح بقاء السيسي الموالي للسعودية بل أيضا تعيين نواب للرئيس يكونون محل رضا المملكة العربية .

وبحسب محللين فإن السعودية تخشى من أي تحول مفاجىء على الساحة المصرية يمكن أن يأتي بالمعارضين لها وخاصة من الإخوان المسلمين واليسار والناصريين.

كما أن السعودية حريصة على عدم تحول الدولة الاكبر إلى ديمقراطية حقيقية ستجعل تحتل مكانتها وتنحي التاثير السعودي وقد يؤدي التغيير في لتململ في الداخل السعودي.

إلى ذلك زعم رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال خلال الجلسة العامة للمجلس يوم الأربعاء الماضي، أن نابعة من البرلمان ولا علاقة للرئيس بها.

وجاءت تصريحات علي عبد العال ردا على طلب رئيس الهيئة البرلمانية لـ”حزب الحركة الوطنية” النائب محمد بدراوي بشأن إرسال خطاب لرئيس الجمهورية لأخذ رأيه في المادة الانتقالية بالتعديلات الدستورية المتعلقة بترشحه فترتين رئاسيتين أخريين.

وصرح رئيس مجلس النواب المصري قائلا: “التعديلات نابعة من البرلمان ولا علاقة للرئيس بها لا من قريب ولا من بعيد”.

“آل الشيخ” يتحكم بالقرار المصري عبر “الرز” السعودي

ويستغل تركي آل الشيخ منصبه وقربه من ابن سلمان فضلا عن أموال السعودية الطائلة الموظفة لخدمة مخططات ولي العهد، في السيطرة على القرار المصري  سواء بشراء أندية وفضائيات -كما فعل في بيراميدز الرياضي- أو إنشاء شركات إنتاج فني.

وبينما تسيطر مجموعة إعلام المصريين -التي يثار الجدل حول ارتباطها بالمخابرات المصرية- على أغلب الفضائيات المصرية وإنتاج المسلسلات والأفلام، فإن أبرز الفضائيات الخاصة المنافسة لها هي قنوات “أم بي سي مصر” التابعة للمجموعة السعودية التي يديرها آل الشيخ.

وقد أشارت تقارير صحفية سابقة لنفوذ آل الشيخ بالإعلام بعد تدخله في إيقاف برنامج تليفزيوني “إي تي بالعربي” على فضائية “أم بي سي” بسبب تناوله علاقته بالممثلة آمال ماهر.

وكان آل الشيخ قد أثار جدلا كبيرا بمصر بسبب تدخلاته في الأندية الكبرى مثل الأهلي والزمالك، مما دفع جماهير “الأحمر” لمهاجمته بهتافاتها خلال مباراة كرة مع فريق حوريا كوناكرى الغينى في سبتمبر/أيلول الماضي، مما أغضب آل الشيخ وقتها وأعلن نيته الانسحاب من الاستثمار بالرياضة المصرية.

وسبق أن تم تعيينه رئيسا شرفيا للأهلي قبل أن تدب خلافات كبيرة بينه وبين مجلس إدارة النادي، تسببت في اعتذار آل الشيخ عن رئاسته الشرفية ومهاجمته للمجلس بقيادة محمود الخطيب، ثم توجه لشراء نادي بيراميدز الرياضي للمنافسة به بالدوري وضم له لاعبين كبارا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.