انقسام كبير في لبنان بشأن “الزواج المدني”.. الداخلية تؤيد وتثير غضب الإفتاء: تبديل لشرع الله

0

أثار إعلان وزيرة ريا حفار الحسن، أنها ستفتح حوارا حول الزواج المدني ردود فعل متعددة، مؤيدة ومعارضة بقوة للفكرة، لا سيما من دار الفتوى التي رفضت بالمطلق الأمر، بينما أيده فرقاء سياسيون كثر امتدح قادتها ما قالته.

وكانت الحسن قالت في مقابلة مع “يورونيوز” الجمعة الماضي، إنّها تحبذ شخصياً، أن يكون هناك إطار للزواج المدني”، معتبرة أن “هذا الأمر سأتحدث فيه وسأسعى لفتح الباب لحوار جدي وعميق حول هذه المسألة مع كل المرجعيات الدينية وغيرها، وبدعم من رئيس الحكومة سعد الحريري حتى يصبح هناك اعتراف بالزواج المدني”.

وبين السبت والأمس انطلق سجال على مواقع التواصل الاجتماعي التي حفلت بالتعليقات المؤيدة للوزيرة ممتدحه جرأتها. وأعرب رجال دين مسيحيون ومسلمون على شاشات التلفزة، عن معارضتهم لفكرة ، فيما أبدى بعضهم استعدادا للحوار الذي اقترحته الحسن من موقع معارضة خطوة كهذه.

ويتميز بلد 18 طائفة بعدم وجود قانون موحد للأحوال الشخصية، كل طائفة لها قوانينها ومحاكمها الخاصة، في ظل الرفض القاطع لمشروع الزواج المدني الإختياري من قبل رجال الدين.

في حين يلجأ اللبنانيين الراغبين بعقد القران وفق الزواج المدني إلى قبرص أو اليونان نظرا لأن القانون اللبناني لا يجيز عقد القران على الأراضي اللبنانية إلا أنه يعترف بالزواج المدني المبرم خارج الأراضي اللبنانية وفق المادة 25 من القرار رقم 60 ل.ر..

يعود طرح الزواج المدني لأول مرة عام 1951 في مجلس النواب، حيث تم رفضه، وفي العام 1999 ناقش مجلس الوزراء مشروع قانون الزواج المدني و تمت الموافقة عليه بالأغلبية، إلا ان الملف لم يقدم إلى البرلمان للتصديق عليه.

وأمس رد المكتب الإعلامي في دار الفتوى على المتسائلين عن موقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى من موضوع الزواج المدني الذي اُعيد طرحه وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام وليس في المجلس النيابي.

وأكد المكتب الإعلامي “أن موقف مفتي الجمهورية ودار الفتوى والمجلس الشرعي ومجلس المفتين معروف منذ سنوات في الرفض المطلق لمشروع ومعارضته، لأنه يُخالف أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء جملةً وتفصيلا من ألفه الى يائه، ويُخالف ايضا أحكام الدستور اللبناني في ما يتعلق بوجوب احترام الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الدينية العائدة للبنانيين في المادة التاسعة منه، وبالتالي لا يمكن إقراره في المجلس النيابي من دون أخذ رأي وموقف دار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية في لبنان”.

ودعا المكتب الإعلامي إلى “عدم الخوض والقيل والقال في موضوع الزواج المدني الذي هو من اختصاص دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية المؤتمنة على دين الإسلام ومصلحة المسلمين”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.