“كارما”.. سر السلاح فائق التجسس الذي استخدمته الإمارات للتنصت على أمير قطر ووزير خارجية عُمان

4

ضجت وكالات الأنباء والصحف العالمية أمس، الأربعاء، بالتقرير الحصري الذي نشرته وكالة “” وكشف عن الإمارات على شخصيات عربية ودولية بارزة ضمنها أمير قطر عبر التطبيق الإلكتروني فائق التجسس “” الذي برمجه خبراء أمريكيين استأجرهم محمد بن زايد.

ما هو “كارما”  السلاح الإلكتروني فائق التجسس؟

(كارما) هو أداة تجسس متطورة جدا لها خواص غير مسبوقة، إلا أنها كشفت بعد هذا التقرير الصادم كيف أن الأسلحة الإلكترونية فائقة الفاعلية بدأت تتسرب خارج القوى الكبرى وتصل إلى أيدي دول أصغر.

وذكر خمسة ضباط سابقين ووثائق برمجية اطلعت عليها رويترز أن أداة التجسس سمحت للبلد الخليجي الصغير بمراقبة مئات الأهداف بدءا من عام 2016، ومنهم أمير قطر ومسؤول تركي رفيع المستوى وناشطة يمنية في حقوق الإنسان حائزة على جائزة نوبل. وليس من بين المصادر التي تحدثت معها رويترز مواطنون إماراتيون.

 نظام استهداف آلي

ووصف الضباط السابقون الذين عملوا في المشروع ريفين، (كارما) بأنها أداة قادرة على إتاحة الدخول عن بعد إلى أجهزة آيفون بمجرد تحميل الهواتف أو حسابات بريد إلكتروني على نظام استهداف آلي.

غير أن أداة التجسس لها حدود أيضا، إذ أنها لا تعمل على الأجهزة التي يشغلها نظام آندرويد كما لا يمكنها اعتراض المكالمات الهاتفية.

غير أن المصادر ذكرت أن ما يجعل (كارما) أداة فائقة القدرة بشكل غير عادي، أنها لا تحتاج إلى أن يضغط الهدف على رابط يتم إرساله إلى جهاز الآيفون، وذلك على خلاف كثير من الثغرات.

وجرى استخدام (كارما) في عامي 2016 و2017 للحصول على صور ورسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات بشأن الموقع من أجهزة آيفون المستهدفة.

وساعدت هذه التقنية المتسللين أيضا على الحصول على كلمات سر محفوظة يمكن استخدامها في عمليات تسلل أخرى.

وجرى استخدام (كارما) بواسطة وحدة للعمليات الإلكترونية في أبوظبي تضم مسؤولي أمن إماراتيين وضباطا سابقين بالمخابرات الأمريكية يعملون كمتعاقدين لصالح أجهزة المخابرات الإماراتية.

ولم ترد أنباء من قبل بخصوص وجود (كارما) أو وحدة التجسس الإلكتروني، التي تحمل الاسم الرمزي (المشروع ريفين).

تحديثات أبل

وليس واضحا ما إذا كانت تقنية التسلل بواسطة (كارما) لا تزال مستخدمة. وقال الضباط السابقون إنه بحلول نهاية عام 2017، أدخلت أبل تحديثات أمنية على برمجياتها جعلت (كارما) أقل فاعلية بكثير.

وتحدثت لوري ستراود، الضابطة السابقة في مشروع ريفين والتي عملت سابقا أيضا في وكالة الأمن الوطني الأمريكية، لرويترز عن الإثارة التي أحدثها بدء استخدام (كارما) في 2016. وقالت “لقد بدا الأمر هكذا، ‘لدينا أداة التسلل الجديدة الرائعة هذه التي اشتريناها للتو. أحضروا لنا الآن قائمة ضخمة بالأهداف التي تمتلك أجهزة آيفون‘”. وأضافت “كان أشبه باحتفال عيد الميلاد”.

يأتي الكشف عن (كارما) ووحدة (ريفين) وسط سباق تسلح إلكتروني متصاعد، حيث يتنافس خصوم مثل قطر والسعودية والإمارات للحصول على أكثر الأدوات والأفراد تطورا فيما يتعلق بمجال التسلل الإلكتروني.

طلب كبير على “كارما”

ويقول مسؤولون مخضرمون في مجال الحرب الإلكترونية إن الطلب يزداد بشكل كبير على أدوات مثل (كارما)، التي يمكن أن تخترق مئات من أجهزة آيفون في وقت واحد لتستولي على بيانات تتعلق بالموقع أو الصور أو الرسائل النصية.

وقال مايكل دانيال مسؤول الأمن الإلكتروني في البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق باراك أوباما إن هناك حوالي عشر دول فقط يعتقد أنها قادرة على تطوير مثل تلك الأسلحة، منها روسيا والصين والولايات المتحدة وأقرب حلفائها.

وقال باتريك واردل الباحث السابق لدى وكالة الأمن الوطني والخبير الأمني لدى أبل إن كارما وأدوات مشابهة تجعل الأجهزة الشخصية مثل آيفون “أسهل الأهداف”.

وامتنعت متحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية الإماراتية عن التعليق، كما امتنعت أبل عن التعليق أيضا.

ثغرة في برنامج آي مسج الخاص بأبل

قالت المصادر التي كانت مطلعة على المشروع ريفين إن (كارما) سمح للضباط بجمع معلومات بشأن عشرات الأهداف، من النشطاء المعارضين للحكومة إلى الخصوم في المنطقة ومنهم قطر، وجماعة الإخوان المسلمين الغريم الأيديولوجي للإمارات.

كما سمح لهم أيضا بالوصول إلى صور تمس سمعة الأهداف وصور جنسية فاضحة لهم في بعض الأحيان. وتحدثت المصادر لرويترز عن تلك المواد بالتفصيل لكن مراسلي رويترز لم يستعرضوها. ولم تشاهد رويترز أي دليل على أن الإمارات قد سربت أي مواد ضارة تم اكتشافها من خلال (كارما).

وكان أغلب موظفي ريفين ممن عملوا سابقا بأجهزة المخابرات الأمريكية الذين كانوا يحصلون على أجورهم من خلال شركة إماراتية للأمن الإلكتروني تسمى (دارك ماتر)، وذلك وفق وثائق اطلعت عليها رويترز. ولم ترد الشركة على رسائل عديدة بالبريد الإلكتروني واتصالات هاتفية طلبا للتعليق. وامتنعت وكالة الأمن الوطني عن التعليق بشأن المشروع ريفين.

وقال الضباط السابقون إن الحكومة الإماراتية اشترت (كارما) من بائع من خارج البلاد. ولم يتسن لرويترز التحقق من الجهة التي ابتكرت أداة التجسس.

وكان الضباط يعرفون كيفية استخدام (كارما)، حيث كانوا يوميا يدخلون أهدافا جديدة في نظام لا يحتاج تقريبا إلى معلومات إضافية بعد أن يحدد الضابط هدفه. غير أن مستخدمي النظام لم يكونوا على دراية كاملة بالتفاصيل الفنية الخاصة بكيفية تمكن أداة التجسس من استغلال موطن الضعف لدى أبل. وقال أشخاص مطلعون على فن التجسس الإلكتروني إن هذا ليس غريبا في وكالة مخابرات كبيرة، حيث لا يتم إطلاع مشغلي الأنظمة على معظم ما يعرفه المهندسون بخصوص تفاصيل عمل سلاح ما.

وقال ثلاثة ضباط سابقون إنهم فهموا أن كارما يعتمد، جزئيا على الأقل، على ثغرة في برنامج (آي مسج) الذي يستخدم في التراسل في أبل.

وأضافوا أن الثغرة سمحت بزرع برمجيات خبيثة في الهاتف من خلال (آي مسج)، حتى إذا لم يستخدم مالك الهاتف برنامج (آي مسج)، وهو ما يمكن المتسللين من إقامة اتصال مع الجهاز.

ومن أجل بدء عملية الاختراق، لا يحتاج (كارما) سوى إلى توجيه رسالة نصية إلى الهدف، ولا يحتاج المتسلل بعد ذلك إلى أي إجراء من جانب المستهدف.

قد يعجبك ايضا
  1. وطن يقول

    حياتهم تجسس في تجسس ما يتعلموا الدروس ابدا الله المستعان بيجي وقت كل شي بيطيح على روسهم “الواثق من نفسه يمشي ملكا”

  2. ابو جبل يقول

    الغريب في الأمر أن هناك دول في عالمنا العربي تقتني أجهزة ومعدات باهضة الثمن ؛ والتي كان من الأفضل لو وفرت نفقاتها للانفاق على جوانب تنموية مهمة ؛ لاستخدامها في التجسس على دول عربية شقيقة ؛ ومعرفة أسرارها ؛ كما ادعى مصنعوا تلك المعدات والأجهزة ؛ عند ترويجهم لمنتجاتهم ….ولكن النتائج تكون مخيبة للآمال حيث أنه بعد مضي سنوات لم تحصل هذه الدول التي تتجسس على الأخرين إلا على الفتات الذي لايغني ولايسمن من جوع …. تعرفون لماذا ؟ لأن جل المسؤلين العرب يتخذون احتياطات أمنية كبيرة ؛ بسبب شيوع نظرية التجسس والتجسس المضاد ؛ ولأن الشركات التي تبيع منتجاتها لدولة ما من دولنا العربية ؛ تذهب لدولة أخرى وتبيع لها منتجات تكشف عن أسرار تلك الأجهزة المباعة لتلك الدولة …. وحين لا نستخدم نحن العرب عقولنا ؛ نقع بالتالي ضحايا لجشع تلك الشركات المصنعة …فإن كان المسؤلون العرب يدرون بذلك فتلك مصيبة ؛ وإن كانوا لايدرون فالمصيبة أعظم ؟!

  3. بلوشي الباطنة يقول

    … والشعور بالنقص

  4. هزاب يقول

    لا كارما ولا غيره ! اللي هو سلاح حقيقي الفلوس ! وشراء الذمم ! لا الامارات ولا غيرها يمكن يحلموا يحصلوا على مثل هذي التكنولوجيا ! يحصلوا فقط على تكنولوجيا محدودة لمراقبة شعوبهم المغلوبة على أمرها! أما قصص التجسس فهي من داخل مكاتب هؤالاء الحكام والوزراء إن لم يكن الوزراء أنفسهم عملاء للدولة التي تتجسس! سقطت بغداد بسبب الرشاوي وأيضا بالقوة الجبارة للتكنولوجيا العسكرية الأمريكية ! هل من المعقول أن نصدق بأن هاتف نقال واحد ولا حتى مائة سيحمل فيها أسرار بلد بكامله ! خخخخخ! إلى اليوم بل الغد أسلم طريقة لكتابة التعليمات هي الورق وأسلم طريقة وأقل تكلفة هي التسليم باليد من شخص لشخص! ويكليكس أغلب معلوماته وثائق حتى المكالمات التي تم التنصت عليها حولت إلى محتوى ورقي! الإمارات اخترقت البلد المجاور بتوزيع الاكراميات والهبات وباختراق مكاتب اكبر المسؤولين وبالدخول في شراكة في مشاريع الاتصالات وكل ما يتم اعتر اضه يتم كتابته على الورق! وكثير من المخاطبات الرسمية سرقت من مكاتب مسؤولي مسقط وعمان وقبل سنوات نشر على المواقع العمانية مخاطبات رسمية لوزيرة التعليم العالي تمنح فيها هبات على شكل بعثات دراسية مجانية في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا لأبناء العائلة المالكة والوزراء والتجار ! نشرت الوثائق في جريدة الزمن التي أغلقت عام 2016م على خلفية فضح فساد القضاء المرتشي في بلد المثالية ! فلا يوجد نظام أقوى للإختراق من المال ! أموال سائلة وهدايا وعطلات مدفوعة الأجر واسهم في شركات تسييل لعاب مسؤولي البلد الفقير!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.