“التائهون في الأرض” يعيشون هموم الأمة منذ تأسيس “دولتهم”.. تغريدة أطلقها مستشار ابن زايد وأثارت سخرية واسعة

0

فجر الاكاديمي الاماراتي , مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد, موجة سخرية واسعة في تغريدة أطلقها قال فيها إن الإمارات منذ تأسيسها تعيش هموم الامة العربية!

وقال “عبد الله” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”منذ تأسيسها والإمارات تعيش هموم الامة العربية لكن لم تشعر الإمارات بثقل المسؤولية الكاملة تجاه امتها العربية كما تشعر به الآن.”

ومن جانبه سخر السكرتير السابق للرئاسة اليمنية ومستشار وزير الإعلام اليمني الحالي مختار الرحبي من مستشار ولي عهد أبو ظبي بعد هذه المزاعم.

وتصدى “الرحبي” برد ساخر ومؤلم في نفس الوقت لعبد الخالق عبد الله، كاشفا له حقيقة دور بلاده في اليمن قائلا:” من شدة همها تجاه الأمة العربية ذهبت اليمن لإعادة الشرعية فإذا بها تدعم كيانات انقلابية ومليشيات مسلحة خارج إطار الدولة وتشرف على سجون سرية وحاولت السيطرة على جزيرة سقطري عبر إنزال عسكري وحاولت فتح قاعدة عسكرية في جزيرة ميون. وقالت إنها تحارب إيران في اليمن وتصالحت معها في دمشق”.

وتحولت تغريدة عبد الخالق عبد الله إلى محل سخرية بين النشطاء الذين افحموه ردوداً التزم بعدها الصمت الشديد ولم يعلق..

يشار إلى أن الدور الإماراتي المشبوه في اليمن قد بدأ بالبروز في المحافظات الجنوبية منذ اللحظات التي حط فيها ضباط ارتباط إماراتيين في عدن في شهر يونيو 2015 ، للتنسيق وتحديد أهداف التحالف، وهو الدور الذي تنامى فيما بعد ليصل إلى مرحلة تسلمت فيها الإمارات قيادات العمليات العسكرية التي انتهت بتحرير عدن وبقية المحافظة الجنوبية الغربية وانتهاء بتحرير المكلا في الشرق من سيطرة القاعدة.

وقامت بإعادة ترتيب خارطة حلفائها والذين ينتمي معظمهم للسلفية “الجامية” وللحزب الاشتراكي اليمني من الجناح الذي تماهي مع الحراك الجنوبي منذ البداية وتصدر قياداته والسيطرة عليه وفي مقدمتهم على سالم البيض وباعوم وانضم لهم مؤخراً عبد الرحمن الجفري من خارج المنظومة الاشتراكية، لكن هناك عدد كبير من قيادات الصف الأول والثاني في الحزب الاشتراكي يتصدرون الأدوات الإماراتية في الجنوب.

وهذا الترتيب الإماراتي بالجنوب استفاد من العلاقة القديمة بين الامارات وهذه القيادات، منذ لجوئها للإمارات عقب حرب صيف 1994 م، وتعززت هذه العلاقة بشكل كبير وواضح مع دخول الإمارات على خط إدارة المناطق المحررة بدءً بعدن وصولا إلى حضرموت، وما تلى ذلك من اشتغال اماراتي كبير وخاصة فيما يتعلق بملفي الأمن والجيش بشكل رئيسي، عدا عن ملف التعينات الجديدة في هذه المناطق، كمفتاح للسيطرة عليها ومن ثم سهولة إدارتها.

كما تأثر الدور الإماراتي في الجنوب إلى حد كبير بالأولويات الأمريكية في مكافحة الإرهاب، وكان واضحاً أن واشنطن أعطت الإمارات ضوءً أخضر اً للتصرف براحة كاملة في هذا الجزء من البلاد، وهذا التلاقي في الاهتمامات بين واشنطن وأبو ظبي يعود إلى المواقف المتشددة التي تتبناها الأخيرة تجاه الحركة الإسلامية عموماً وعمقها الأساسي “الإخوان المسلمين” خصوص اً، والذين ينتسب إليهم في تقديرها التجمع اليمني للإصلاح.

وعملت الإمارات على إزاحة المقاومة الشعبية التي تتألف من الإصلاحيين والقيادات والعناصر السلفية التي تتبنى الأهداف السياسية ذاتها للحركة الإسلامية وللتحالف الوطني الواسع المساند للشرعية، وأحلت مكانها جماعات الحراك التي أخذت طابعاً ميلشياويا فوضوياً استمر في تأزيم الوضع وفي التغطية لحملة التصفيات التي أشرفت عليها الإمارات للعناصر المنتمية للحركة الإسلامية، والمساندة لمشروع الدولة الاتحادية، وكان هناك تعمد في إظهار نفوذ القاعدة كجزء من عملية التغطية على الأهداف الخفية التي لا علاقة لها مطلقاً بمكافحة الإرهاب،  فأنشأت لائحة للقيادات والعناصر المحسوبة على هذا الخط، وقامت بحملة واسعة للاعتقالات والتصفيات، وأظهرت موقفاً متشدداً حيال قائد المقاومة نائف البكري وزملائه في القيادة، والذين كانوا قد اضطروا قبل تحرير عدن إلى الإعلان عن تخليهم عن انتماءاتهم السياسية، ولكن ذلك لم يكف على ما يبدو.

 وثمة شكوك بأن يكون تنظيم القاعدة هو المستفيد الوحيد من اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد وعدد من مرافقيه صباح الأحد السادس من شهر ديسمبر 2015 ، خصوصا وأنه جرى تنصيب عيدروس الزبيدي، محافظاً لعدن ومساعده شلال شائع قائداً لشرطتها بعد هذا الحادث مباشرة، وتتعزز هذه الشكوك بطبيعة الدور الذي أداه ويؤديه عيدروس الزبيدي، فكما أفصح علي سالم البيض في إحدى اللقاءات، بأن الزبيدي هو الذي أشرف على تدريب ألفي مقاتل في الضالع بتمويل ودعم وإشراف إيراني وكيف جرى توجيه هذه القوة لمحاربة الحوثيين، وهي مزاعم لا يمكن التأكد من صحتها. اقترن أداء الإمارات في الجنوب بأهداف التأسيس لانفصال تبدت ملامحه في أيقاف تقدم الجيش والمقاومة باتجاه تعز، وفي تخاذل التحالف الذي تشرف عليه الإمارات عن تعز ومقاومتها وجيشها، وفي الوحدات العسكرية والأمنية المعروفة بألوية الحزام الأمني، في المحافظات الجنوبية الغربية وقوات النخبة الحضرمية في حضرموت، فضلاً عن ألوية أخرى تم تدريبها خارج اليمن بجيبوتي وميناء عصب الإريتري، وهي قوات ليس لها أية مرجعية مهنية أو مالية بالدولة اليمنية، وتجلت هذه المظاهر أيضاً في التصفيات التي استهدفت أبناء المناطق الشمالية، والتي تمت عبر ألوية الحزام الأمني التابع للإمارات. ومع مرور الوقت اتضح ان هناك عدد من المؤشرات الجديدة التي تبين أن الدور الإماراتي في المحافظات الجنوبية يقوم بتنفيذ مخطط واضح لتقسيم اليمن إلى كيانين سياسيين أو أكثر وقد صدرت الكثير من التصريحات لمسؤولين اماراتيين بارزين تؤكد في مضمونها هذا التوجه خاصةً فيما يتعلق بحق حضرموت في إستعادة تاريخها المشرق الذي ظل لسنوات طوال في دائرة التهميش والإقصاء والفيد المنظم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.