رغم حصار “أشقاء الدين والعروبة”.. 4 أمور ستغير وجه الحياة بقطر يكشفها دبلوماسي سابق بالخارجية

0

في تحليل للمشهد القطري قال الدبلوماسي السابق بوزارة ، ورجل الأعمال البارز منصور بن جاسم آل ثاني، إن تسير في خط مستقيم لتحقيق أهدافها دون الالتفات لمحاولات “الصغار” جذبها لمعارك جانبية.

وأضاف “آل ثاني” أنه رغم  الظروف الاستثنائية، التي تعيشها المنطقة منذ 5 يونيو 2017، ـ والتي لم يكن أشد المتشائمين يتوقع حدوثها في “البيت الخليجي” ـ إلا أن قطر تغلبت على الحصار الجائر المفروض عليها من “أشقاء الدين والعروبة”.

وفي تصريحاته لصحيفة “الشرق” القطرية، أكد منصور بن جاسم أن النجاحات التي حققتها الدولة بمختلف المجالات زادت وتيرتها بعد فرض الحصار، لتؤكد أن سياسات الأمير تميم تصب كلها في تحقيق حلم الشعب ” قطر 2030″.

4 أمور ستغير وجه الحياة في قطر

وقال “آل ثاني” إنه رصد خلال الآونة الأخيرة 4 أمور يرى أنها ستغير وجه الحياة في قطر إلى الافضل  العام القادم.

ورتبها من الأحدث إلى الأقدم بحسب تواريخ حدوثها:

ـ الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة.

وأضاف بن جاسم: بالنسبة للموازنة العامة، فهى من جانب عكست بلغة الأرقام قوة الاقتصاد القطري بالرغم من الحصار الجائر، إذ تشير الى تحقيق فائض بقيمة 4.3 مليار ريال على الرغم من ارتفاع المصروفات مقارنة بموازنة 2018، ومن جانب آخر أثبتت وبأرقام واضحة أيضا أن الدولة تضع الإنسان على رأس اهتماماتها، فقد كشفت الأرقام عن تجدد التركيز على قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن مشاريع البنية التحتية التي تخدم المواطن حالياً ومستقبلاً.

وتابع : هذه القطاعات الثلاثة، استحوذت على نحو ثلث الموازنة، حيث خصصت الموازنة للمشروعات الكبرى 89.6 مليار ريال، وهذا الأمر يضمن استمرار دورة عجلة نمو الاقتصاد الوطني وتفوقه على أقرانه في المنطقة، واللافت أن الموازنة لم تكتف بالتميز الذي يسجله مطار حمد الدولي، كأحد أفضل المرافئ الجوية بالعالم، بل إنها خصصت له مليار ريال، من بين الـ 10 مليارات ريال المحددة لتوسعته، والتي ستضمن له مواصلة استمرار مكانته المرموقة عالميا.

ـ تدشين مشروع الخزانات الاستراتيجية الكبرى

وعن الخزانات الاستراتيجية الكبرى التي دشنها أمير قطر مؤخرا في أم صلال علي، وصف الشيخ منصور بن جاسم هذا المشروع العملاق بـ”العلامة الفارقة” في مسيرة البلاد نحو تحقيق الأمن المائي للأجيال الراهنة والقادمة.

وأوضح أن هذا المشروع -الأكبر من نوعه عالمياً- يعد مواجهة استباقية للتحديات التي بدأ العالم يستشعر مصاعبها، وذلك مع تزايد الحاجة لمصادر المياه النظيفة، في ظل انحسار مواردها أمام تعاظم النمو السكاني والنشاط الصناعي من جهة، ولأسباب متعلقة بالتغير المناخي من جهة ثانية، مشددا على أنه بات لدى القطريين صرح جديد يضمن أمنهم المائي المستقبلي، حيث يرفع مخزون المياه في الدولة بما يقارب 1500  مليون جالون، بزيادة تبلغ 150 % عن المستويات السابقة.

ـ الانسحاب من منطمة أوبك.

وبالنسبة للانسحاب من “أوبك”، اعتبر منصور بن جاسم أن هذا القرار يصب لصالح الدولة، موضحا أنه وعلى الرغم من أن انتاج  قطر من النفط الخام لا يمثل سوى نحو 2 بالمائة من حصيلة ما تقدمه المنظمة للأسواق العالمية، إلا أن انسحابها يحمل في  مضمونه رسائل هامة لبعض الدول التي تخلت عن مصالح مواطنيها في سبيل سعيها لكسب رضى قوى خارجية أخرى.

وتابع أن قطر أدركت  أن بقاءها في عضوية المنظمة لا يلبي مصلحتها ولا تطلعات وآمال مواطنيها، بعدما أصبح قرار المنظمة رهينة حسابات سياسية لدى البعض، مؤكدا أن الدولة تريد التركيز على استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي الذي تعكف على رفع انتاجه السنوي من 77 إلى 110 ملايين طن.

ـ قرارات أميرية متعددة صدرت أوائل نوفمبر الماضي.

وحول الأمر الرابع والخاص بالقرارات الأميرية المتعددة  التي صدرت أوائل نوفمبر الماضي، نوه الشيخ منصور بن جاسم بأن هذه القرارات كانت محل اهتمام كبير في جميع الأوساط، كونها ترتبط بالأساس بحياة المواطنين وقطاعات الإنتاج بالدولة.

وأوضح أن قرار ضمّ الصناعة إلى وزارة الاقتصاد والتجارة لتصبح وزارة التجارة والصناعة، سيعود بالإيجاب على الاقتصاد الوطني، ويزيد من وتيرة نموه وتطوره.

وأكد أن هذا القرار إجمالا يعدّ خطوة كبيرة من أجل دعم قطاع الأعمال، سواء في المجالات التجارية أو الصناعية، الأمر الذي يعزز تنمية هذه القطاعات من أجل الوصول إلى الأهداف الاقتصادية المرجوة في رؤية قطر الوطنية 2030.

حقد الحاقدين

وأكد “آل ثاني” في نهاية تصريحاته على أن تخصيص هذه المخصصات الضخمة لخدمة هذه المجالات في الموازنة العامة، هو الأمر الذي بات واضحا أنه أحد أسباب “حقد الحاقدين” على النجاحات المستمرة التي تحققها قطر، وسيرها بقيادة أميرها في خط مستقيم لتحقيق أهدافها على مختلف الأصعدة، دون الالتفات إلى محاولات  “الصغار” لجذبها إلى معارك جانبية تحيد بها عن نهج النجاحات، وهو عكس ما يحدث في دول أخرى تهدر ثروات شعوبها في مغامرات فاشلة هنا وهناك، كانت نتائجها كارثية على الأمة كلها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.