اقتنع خلاله الرئيسُ الأمريكي بسحب قواته من سوريا .. كشف تفاصيل ما دار في الاتصال بين “أردوغان” و”ترامب”

0

ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ، قرر سحب قوات بلاده من سوريا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب .

ونقلت الوكالة الأمريكية عن مصادر (لم تسمّها) قولها إن “الرئيس التركي سأل ترامب خلال الاتصال الهاتفي: لماذا لا تزال القوات الأمريكية موجودة في سوريا بعد دحر تنظيم داعش بنسبة 99 بالمائة”.

وحسب التقرير، فقد “أكد أردوغان للرئيس الأمريكي أن قادرة على القضاء على الإرهابيين المتبقين بنفسها، دون مساعدة الولايات المتحدة”.

وأكدت المصادر أن “ترامب اتخذ قراره بعد مشاورات مع مستشار الأمن القومي جون بولتون، فيما كان الرئيس التركي ما زال على الخط”.

وذكرت الوكالة، أن “بولتون وأردوغان استغربا من قرار ترامب المفاجئ”.

من جهته، نفى البيت الأبيض صحة التقرير الإعلامي المذكور، وكتب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، مساعد الرئيس ترامب، غاريت ماركيز عبر حسابه على تويتر: “بكل تأكيد المعلومات الواردة في هذا التقرير غير صحيحة”.

وأضاف أنه “من الواضح من السياق أن هذه الرواية الكاذبة للأحداث تأتي من مصادر تفتقد إلى الاطلاع على الموضوع”.

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن تركيا قررت التريث لفترة فيما يتعلق بإطلاق العملية العسكرية شرق نهر الفرات (شمالي سوريا)، على خلفية الموقف الأمريكي الأخير.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي الجمعة في مدينة إسطنبول، خلال حفل لتوزيع جوائز لكبار المصدّرين الأتراك.

وقال أردوغان، “مكالمتي الهاتفية مع (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) ، واتصالات أجهزتنا الدبلوماسية والأمنية، فضلا عن التصريحات الأمريكية الأخيرة دفعتنا إلى التريث لفترة، لكنها بالتأكيد لن تكون فترة مفتوحة”.

وأكّد أن تركيا ليست لديها أطماع في الأراضي السورية، ولكن موقفها واضح تجاه الهجمات الإرهابية التي تستهدفها من تلك الأراضي.

وأضاف “لن نقدم تنازلات هناك على الإطلاق”.

ولفت أردوغان، إلى أن المستجدات الأخيرة دفعت تركيا إلى التريث لفترة فيما يتعلق بإطلاق العملية العسكرية ضد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، في شرق الفرات.

وتابع: “أولويتنا ضمان أمن المنطقة، والخطوات التي نخطوها سواء مع روسيا أو إيران هدفها تحقيق الأمن”.

وقال الرئيس التركي “ترامب سألنا: هل بوسعكم القضاء على داعش؟”

واستطرد أردوغان: “نحن قضينا عليهم، ويمكننا مواصلة ذلك مستقبلا.. يكفي أن تقدّموا لنا الدعم اللازم من الناحية اللوجستية.. في النهاية بدؤوا (الأمريكيون) بالانسحاب. والآن هدفنا مواصلة علاقاتنا الدبلوماسية معهم بشكل سليم”.

وبيّن أن الجنود الأتراك والجيش السوري الحر، قادرون على تحييد التنظيمات الإرهابية بما فيها “بي كا كا”، و”ب ي د”، و”ي ب ك”، مثلما جرى تحييد 3 آلاف عنصر من “داعش”، في مدينة جرابلس السورية (شمال).

وشدّد الرئيس التركي على أن “العرب والأكراد والتركمان المخلصون في سوريا يدعون تركيا للتدخل، لأنهم يثقون بها”.

ولفت أردوغان، إلى اتباع تركيا سياسة خارجية ناجحة سواء من الناحية الدبلوماسية أو العسكرية أو من ناحية حماية أمن حدودها.

وتابع: “على الرغم من كل تحذيراتنا بخصوص شرق الفرات، فإن الحزام الإرهابي الذي يجري محاولات لتأسيسه أوصلنا إلى نقطة دفعتنا لاتخاذ التدابير لمواجهة كل أنواع المخاطر”.

وأضاف: “للأسف لم نتمكن من بلوغ الأهداف المرجوة بالنظر إلى نتائج التواصل الدبلوماسي الكثيف الذي أجريناه مع الولايات المتحدة منذ بداية الأزمة السورية”.

واستطرد “أما في الوقت الراهن باشرنا في بلوغ المستوى المنشود. هذه المشاكل التي حدثت خلال حقبة أوباما بشكل خاص، انتقلت كتركة سيئة إلى فترة ترامب”.

وقال أردوغان، إن تركيا ستطلق، خلال الأشهر المقبلة، عملية في سوريا للقضاء على بقايا “بي كا كا/ب ي د”، و”داعش” الإرهابيين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.