الكشف عن تفاصيل زيارة مُفاجئة بين الكويت والسعودية

كشفت صحيفة “الراي” الكويتية، الأحد، عن زيارة وصفت بالمفاجئة، قام بها وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول نزل العدساني إلى السعودية.

وعن سبب الزيارة، قال نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، إنها تطرقت إلى اختلاف وجهات النظر المتعلق بالمنطقة الحدودية الغنية بالنفط (الخفجي والوفرة)، وأدى هذا الخلاف بين البلدين إلى وقف الإنتاج بها.

وأبدت مصادر مطلعة لـ”الراي” تفاؤلها بأن تشكل الزيارة خطوة متقدمة لطي ملف توقف الانتاج النفطي في المنطقة المقسومة (الخفجي والوفرة)، خصوصا انها تأتي بعد يومين من انعقاد القمة الخليجية في الرياض. مشيرة إلى حرص الجانبين على طي هذا الملف العالق منذ نحو 4 سنوات.

خلاف قديم ..

يعود الخلاف بين البلدين حول هذه المنطقة إلى عشرينيات القرن الماضي، عندما وقعت الرياض والكويت اتفاقية نصت على أن يُقسم إنتاج النفط في المنطقة المقسومة (الخفجي والوفرة)، بالتساوي بين البلدين.

ويعمل في حقل الوفرة الشركة الكويتية لنفط الخليجي والتي تديرها الحكومة وشركة “شيفرون تكساكو»” نيابة عن السعودية، في حين يدير حقل الخفجي شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط والشركة الكويتية لنفط الخليج.

عام ٢٠٠٩ انتهى عقد شركة “شيفرون تكساكو” الذي استمر لمدة ٥٠ عاماً، وقامت السعودية على إثره بتجديد العقد مع الشركة الأميركية متعددة الجنسية، دون الرجوع إلى الكويت التي تعتبر شريكاً مع الرياض في هذا الحقل النفطي، ما أشعل الخلاف بين البلدين.

هذا التحرك السعودي أحادي الجانب، أثار غضب الكويت بسبب عدم استشارتها في تجديد الاتفاقية.

وعلى إثر ذلك، أعلنت السعودية إيقاف إنتاج النفط في حقل الخفجي عام 2014 بسبب ما وصفتها مشكلات بيئية.

وفي 2015 أغلقت شيفرون حقل الوفرة بعدما فشلت في الاتفاق على حقوق التشغيل مع الكويت. لكن الجانب الكويتي نفى الرواية السعودية موضحاً إن ما تذرع به الجانب السعودي من أسباب بيئيّة ليس جديداً، مؤكداً وجود جدول زمني متفق عليه لخفض الانبعاثات لتصل إلى المستوى المقبول في العام 2017، بحسب صحيفة الراي الكويتية

وذكرت الصحيفة أن الأمور بلغت ذروتها عندما قام الجانب السعودي بتصدير النفط من الأراضي الكويتية، ورفض إخلاءها، حتى وصل الأمر بالعاملين الكويتيين بمواجهة صعوبة في المرور بالأراضي الكويتية، “التي باتت خاضعة لسيطرة (شيفرون العربية السعودية) من دون أي اتفاق أو إذن مع دولة الكويت”.

وعلى الرغم من وجود محاولات عدة من الطرفين للتوصل إلى حل، إلا أن المعضلة لا تزال مستمرة منذ سنوات.

ففي بداية أكتوبر الماضي قام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بزيارة للكويت في محاولة لإعطاء جهود إعادة الإنتاج دفعة قوية.

وانتهت الزيارة دون نتائج تذكر، على الرغم من إعلان محمد بن سلمان بعد الزيارة أن الكويت والسعودية قريبتان من تحقيق شيء ما في القضية.

الخفجي والوفرةالسعوديةالقمة الخليجيةالكويتالنفط
تعليقات (0)
اضف رأيك