مسؤولان مقربان من أمير الكويت زارا الرياض سرا.. “وول ستريت جورنال” تكشف السر

0

بعد كشف صحيفة “الراي” الكويتية أن والماء المهندس بخيت الرشيدي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة نزار العدساني، وصلا بشكل مفاجئ ظهر أمس إلى المملكة العربية ، في خطوة لم يعلن عنها مسبقًا، دخلت صحيفة “وول ستريت جورنال” على الخط لتكشف تفاصيل هذه الزيارة.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن مسؤولين نفطيين على دراية بالمحادثات، أن السعودية والكويت اقترحتا استئناف عملياتهما في حقول النفط في المنطقة المتنازع عليها بينهما بعد تدخل الولايات المتحدة للتوسط.

وذكرت المصادر للصحيفة أن إنتاج النفط في المنطقة “المقسومة” بين السعودية والكويت قد يستأنف في الربع الأول من العام المقبل (2019).

وتحاول واشنطن منذ أشهر التوسط بين السعودية والكويت بشأن شريط متنازع عليه من الأراضي الغنية بالنفط بين البلدين يطلق عليه “المنطقة المحايدة”، أو “المنطقة المقسومة”.

وزعمت مصادر مطلعة، أنه بعد أن اتخذت السعودية قرار المقاطعة ضد ، خشيت الكويت أن يتكرر السيناريو ذاته معها، فصعدت أزمة النفط إلى مشكلة سياسية، ولذلك كانت وزارة الخارجية الكويتية —وليس وزارة النفط- أشد معارضي أي صفقة لاستئناف الإنتاج، لكن معارضة الوزارة تراجعت بعد أن وعدت وزارة الخارجية الأمريكية الكويت بأنها ستضمن أمنها، بحسب الصحيفة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحيفة: “نواصل تشجيع الكويت والسعودية على التوصل إلى اتفاق بشأن استئناف إنتاج النفط في المنطقة المقسومة”.

ولم يرد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الكويتية ووزارة الطاقة السعودية والديوان الملكي على طلبات الصحيفة الأمريكية للتعليق.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد زار الكويت، في 30 سبتمبر الماضي، والتقى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، ولم يفصح الجانبان السعودي والكويتي شيئًا عن المحادثات، التي جرت وقتذاك.

وذكر ولي عهد السعودية، في تصريحات إلى وكالة “بلومبيرج” الأمريكية، أن هناك ترتيبات وشيكة، محتملة، مع الكويت بشأن حقلي نفط مشتركين في الشريط الحدودي (المنطقة المحايدة) بين البلدين، طاقتهما الإنتاجية نصف مليون برميل يوميا.

وأكد، أن موضوع السيادة على المنطقة المحايدة المشتركة ما زال معلقا، لكن بالإمكان استعادة الإنتاج مع الاستمرار في مناقشة موضوع السيادة.

ويرى ولي العهد السعودي، أن “مشكلة عمرها 50 سنة يكاد يستحيل حلها في عدة أسابيع”، وقال: “لذلك نحاول مع الكويت أن نتفق على استئناف الإنتاج والاستمرار بذلك 5 — 10 سنوات، وفي الوقت نفسه نعمل لحل القضايا المتعلقة بالسيادة.

ورأى أنها “مسألة وقت، ومن مصلحة الطرفين أن نصل إلى مثل هذه الترتيبات”.

وطلبت السعودية الكويت إغلاق حقل عام 2014، وحقل الخفجي عام 2015، وقالت حينها أن الشركة المشغلة لم تقم بالامتثال للقواعد البيئية.

وتعود جذور الخلاف بين الكويت والسعودية إلى عام 1922، حينما تم ترسيم الحدود وترك موضوع السيادة على الشريط الحدودي المطل على الخليج معلقًا.

ولم يمنع ذلك اكتشاف وحفر واستثمار آبار النفط في هذه المنطقة المشتركة ذات المخزون النفطي الضخم، ولم يتفق البلدان على تقسيم تلك المنطقة المحايدة إلا مطلع عام 1970، ووقع الطرفان اتفاقية تنظم عملية استغلال هذه المناطق النفطية.

وأصبح غلق الحقول النفطية المشتركة في المنطقة المحايدة، ولاسيما حقلي الخفجي والوفرة، نقطة شائكة في العلاقات بين الحليفين الخليجيين العضوين في منظمة أوبك، ويحاول مسؤولون كبار حل المسألة منذ شهور.

وتبلغ مساحة حقلي الوفرة والخفجي 5 آلاف كيلومتر مربع، وتستثمرهما الدولتان وفقا لمعاهدة عمرها أكثر من 50 عامًا.

وينتج حقل الخفجي 300 ألف برميل يوميًا من الخام العربي الثقيل، مقابل 200 ألف في حقل الوفرة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.