دكتاتوريات تخصص قمع وتقطيع.. واشنطن بوست: رباعي الحصار “عصابة” أسسها ابن زايد ويرعاها ترامب

شنت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية هجوما عنيفا على رباعي الحصار الجائر ضد ( والإمارات ومصر والبحرين)، ووصفت أنظمة هذه الدول بديكتاتوريات تمارس الاعتقالات الجماعية والتعذيب والإخفاء القسري للمعارضين.

 

وحملت الصحيفة الأمريكية في افتتاحية شديدة اللهجة الرئيس الأمريكي المسئولية عن دعم تلك النظم.

 

وتشير “واشنطن بوست” إلى أنه في حين يخطط الكونجرس لإعلان ردة فعله الرسمية على جريمة قتل جمال خاشقجي التي حدثت برعاية حكومية، من المهم الأخذ في الاعتبار أنّها لم تكن عملية منعزلة.

 

وتابعت أن حادثة خنق وتقطيع الصحافي من قبل فريق سعودي مؤلف من 15 عضوًا لا تشكل سوى جزء بسيط من نمط القمع الوحشي الذي فرضه نظام الملك سلمان وابنه ولي العهد ، والذي يتجاوز بكثير أنماط القمع التي فرضها حكام سابقون.

 

وتشكل السعودية بدورها جزءًا من مجموعة دكتاتورية عربية سنّية متحالفة مع الولايات المتحدة سعت إلى القضاء على كافة أشكال المعارضة، بما فيها وسائل الإعلام الحرة ومجموعات المجتمع المدني المستقلة وأي شخص يدعو إلى الإصلاحات الليبرالية.

 

لا تتردد هذه الأنظمة التي تشمل والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة إلى السعودية، في استخدام الأساليب الأكثر تطرفًا لتحقيق أهدافها، من ضمنها الاعتقالات الجماعية والتعذيب والاختفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القانون . وبأفعالهم هذه، فإنّهم يكررون أخطاء الديكتاتوريين العرب السابقين بتخزين ومفاقمة المشاكل للمستقبل على شاكلة مواطنين مُنفَرين وأنظمة اقتصادية راكدة. بتقديمها دعم غير المشروط لهذه الأنظمة، فإنّ إدارة ترامب بدورها تعرّض مصالح الولايات المتحدة الحيوية للخطر.

 

وتمضي الصحيفة في نقدها لهذا التحالف الذي وصفته بالقمعي والمتطرف قائلة : تلقى محمد بن سلمان إشارات من الزعيم الإماراتي ورعى الزعيمان المستبدان بدورهما حاكم مصر وعائلة آل خليفة الحاكمة في . انضمت البلدان الأربعة إلى مقاطعة غير مدروسة لقطر وتدعم ذات الفصائل في الحروب الأهلية في اليمن وليبيا، الأمر الذي ساهم في إدامة هذه الصراعات وأسوأ أزمة إنسانية في العالم في اليمن.

 

وفي التفاتة لما يحدث في مصر ، قالت الصحيفة : بينما كان الاهتمام منصبًا على قضية خاشقجي، فقد كثّف نظام السيسي هجومه على ما تبقى من المجتمع المدني في . منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، اِعتُقِلَ العشرات من نشطاء حقوق الإنسان والمحامين، بما في ذلك 19 شخصًا يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقًا لتقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش. تحتجز قوات الأمن العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي. في هذه الأثناء، تطالب السلطات بتسجيل جميع المواقع الإخبارية مع الحكومة أو إغلاقها.

 

وعن ما يجري في البحرين قالت : نظّمت البحرين انتخابات زائفة الأسبوع الماضي استُبعِدَت منها أحزاب المعارضة. أبرز نشطاء حقوق الإنسان في البلاد يقضون أحكامًا بالسجن، من ضمنهم زعيم المعارضة الرئيسية الذي حُكِمَ عليه بالسجن المؤبد في 4 نوفمبر/تشرين الثاني.

 

مثلما شجّع جهود محمد بن سلمان على التهرّب من المسؤولية حيال مقتل خاشقجي، فإنّ البيت الأبيض دعم ضمنيًا أعمال القمع في مصر والبحرين ورفع القيود المفروضة على المساعدات العسكرية الأميركية ومبيعات الأسلحة.

 

وتفترض سياسة الإدارة أنّ الديكتاتوريين يستطيعون الحفاظ على سيطرتهم على سكانهم القلقين إلى أجل غير مسمى من خلال حرمانهم من الحريات الأساسية والاعتداء على كل من يدافع عنهم.

 

واختتمت الصحيفة بقولها، إنّها استراتيجية تتجاهل التاريخ، فضلًا عن القيم الأساسية للولايات المتحدة. إن لم يتدخل الكونغرس لضبطها، فمن المحتمل أن ينتج عن ذلك المزيد من المشاكل في الشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابوعمر يقول

    الدكتاتورية أوالاستبداد طبيعة أزليـــة في البغال ..وعموم الدواب…فكل الدكتاتوريون بغال ابناء بغال…أكرمكم الله…

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.