“شاهد” كاتب في “الشرق الأوسط” السعودية: الرياض فقدت كل شيء بقيادة “مبس”

0

في تصريحات جريئة قد تكون سببا في منعه من الكتابة بالصحيفة، أكد الكاتب الصحفي في صحيفة “الشرق الأوسط” ومدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، الدكتور مأمون فندي أن أي قيادة تريد أن تبرز على الساحة الإقليمية يتعين عليها أن تمتلك مصداقية ووزن معنويا في المحيط الإقليمي.

 

وقال “فندي” خلال مشاركته في برنامج “العالم هذا المساء” المذاع على قناة “بي بي سي”، إن المملكة العربية لم تعد تملك هذا الوزن المعنوي هذه الأيام، مؤكدا بأنها تفقد رصيدا تدريجيا كبيرا، بسبب حربها في وحصار ، وأخيرا تورطها في عملية اغتيال الكاتب الصحفي بهذه الطريقة البشعة.

 

وفيما يتعلق بدور السعودية في المنطقة، أكد “فندي” على أنه نظرا للمشاكل التي وجدت السعودية نفسها فيها،  تقلل من دورها في المنطقة أو تفرض عليها إعادة صياغة هذا الدور.

 

ولا يبدو أن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي سيمر من دون تغييرات تلقي بظلالها على سياسات السعودية الخارجية، وإعادة ترتيب بيتها الداخلي الذي استحوذ فيه ولي العهد السعودي على كل مفاصل القوة، بعد أن أقصى كثيرا من أعضاء الأسرة الحاكمة أصحاب النفوذ والسلطة.

 

فقد ساعدت قضية مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في توجيه الأنظار تجاه سياسات السعودية الخارجية، ولا سيما حربها في اليمن التي تخوضها للعام الرابع على التوالي، وخلفت عشرات الآلاف من القتلى وشردت أكثر من مليونين وأدت لتفشي الأمراض والمجاعة في هذا البلد.

 

مقتل خاشقجي -الذي طالب بوقف الحرب في اليمن- كان له تأثير واضح في المطالبات الأوروبية بإيقاف تجارة الأسلحة مع المملكة، فقد قالت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل لصحيفة دي فيلت الألمانية إن على الاتحاد الأوروبي وقف مبيعات الأسلحة للسعودية بعد مقتل خاشقجي، مضيفة أن هذه الخطوة ستساعد أيضا في إنهاء “الحرب البشعة باليمن”.

 

وفي مؤشر على الضغط الأميركي المحتمل لإيقاف الحرب في اليمن، كشفت وسائل إعلام أميركية أمس السبت أن الكونغرس بدأ بحث مشروع قانون يوقف الدعم العسكري الأميركي للحرب اليمن وكذلك مشروع قانون من شأنه عرقلة أي تعاون مع السعودية في مجال التقنيات النووية والتسليح، في خطوة تهدف لمعاقبة المملكة على قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وإذا كان مقتل خاشقجي يسلط الضوء على مغامرات بن سلمان الخارجية، فإن إلى جانب الحرب اليمنية يبرز بشكل لافت، إذ إنه يعد مغامرة غير محسوبة.

 

ورغم عدم وجود مؤشرات قاطعة بقرب حلحلة الأزمة الخليجية التي حاصرت فيها السعودية والإمارات والبحرين -بالإضافة إلى مصر- قطر، فإن هناك إشارات من قبيل تخفيف حدة الخطاب الإعلامي الموجه ضد قطر وتصريحات محمد بن سلمان التي امتدح فيها الاقتصاد القطري بمؤتمر الاستثمار المنعقد مؤخرا في الرياض.

 

وإذا ما صحت التسريبات -التي تناقلها وعلق عليها إعلاميون قطريون- برغبة الرياض في حل الأزمة مع الدوحة وإرسالها مسؤولين بهذا الشأن، فإنها بلا شك ستظهر رغبة المملكة في تخفيف الضغط عليها عبر تدارك أزمات صنعتها سياستها الخارجية.

 

كما كان لافتا تصريحات خالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي مؤخرا عن وجود “رؤية إيجابية لاحتواء الخلاف الخليجي”، مضيفا أنه سيأتي يوم وتُطوى فيه صفحة هذا الخلاف، وسيعيد مجلس التعاون بناء نفسه بشكل أقوى مما كان عليه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.