أمير الكويت يوجّه هذه الرسالة والمناشدة لأطراف الأزمة الخليجية

0

ناشد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أطراف التي اندلعت في يونيو/حزيران من العام الماضي بأن يحافظوا على كيان باعتباره بصيص أمل لتحقيق التعاون البناء على مستوى الأمة العربية.

 

وقال “الصباح” في كلمة له نُشرت ضمن ملف أعدته مؤسسة “أكسفورد بزنس غروب” حول الوضع الاقتصادي في الكويت إن “مجلس التعاون الخليجي هو بصيص أمل، وهو نموذج جدير بالمحاكاة من أجل تحقيق التناغم والتعاون البنّاء على مستوى الأمة العربية الأوسع نطاقاً”.

 

وتوجه أمير الكويت لأطراف الأزمة قائلا:”أناشد إخوتي في الوطن أن يمتثلوا لنهجنا في تهدئة الأمور، وأن يتفادوا حرب الكلمات السخيفة من أجل احتواء هذه الأزمة وتجاوزها”.

 

وأضاف:” ما يجمعنا هو أكبر وأقوى بكثير مما يفرقنا، لذا، فلنركز على إبقاء مجلس التعاون الخليجي رمزاً للافتخار والأمن والرخاء”.
وفي الشأن الداخلي حذر “الصباح” من المخاطر الخارجية التي تواجه بلده في ظل ما أسماه “الحروب الأهلية والصراعات المسلحة” في المنطقة.

وأكد “الصباح” على أن التحدّي الذي يواجه الكويت يتمثل في ضرورة “إصلاح الاقتصاد الذي يعاني من اختلالات هيكلية فادحة نابعة من اعتمادنا على مورد طبيعي وحيد وآخذ في النضوب (النفط)”، مشدّدا أن هذا الاعتماد يحمل بين طياته كل الأعباء، وما يرتبط بها من تداعيات وتقلبات السوق النفطية.

 

وفي مواجهة التطورات والتحديات الماثلة، أشار “الصباح إلى أهمية أن يقود مجلس الأمة التصحيحات اللازمة لتقوية والحفاظ على أهم مكاسبنا الوطنية.

 

وأضاف “سنواصل التزامنا بدستورنا، الذي هو الضمانة الأساسية لأمن واستقرار الدولة. وفي الواقع، فإن إيماننا بالنهج الديموقراطي عميق، ويجب علينا أن نواصل تقييم عمليتنا الديموقراطية، وفي الوقت ذاته معالجة جوانبها ومظاهرها السلبية. وسنعمل على تدعيم المساءلة التي تتسم بروح الالتزام والجوهرية والجدية، والتي يحكمها الدستور والقانون، والتي تفرضها المصلحة الوطنية. كما يجب أن تنضج الممارسات البرلمانية. لهذا، يجب أن يكون الجميع على وعي تام بخطورة الوضع السياسي والأمني والاقتصادي الحالي، وينبغي أن ينعكس هذا الوعي في جميع الممارسات”.

 

وأكد أمير الكويت على أن “شاغلنا الرئيس هو أمن واستقرار الكويت، جنباً إلى جنب مع كون وحدتنا الوطنية هي هدفنا وغايتنا الأساسية. لكن للأسف، وخلافاً لآمالنا ورغباتنا، فإن هنالك احتمالية أن عدم الاستقرار الحالي في المنطقة سيتصاعد أكثر. وعلينا جميعاً أن نكون واعين إزاء هذه المخاطر، وذلك لأنها تمثل دعوة صريحة لتدخلات إقليمية ودولية. وهذه الصراعات لها تأثيرات ضارة ومدمرة للغاية على أمن دول الخليج وعلى شعوب دوله، مؤكداً أن هدفنا هو المصالحة واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.