من حصار قطر إلى مقتل خاشقجي.. هكذا دمر ابن زايد السعودية وأغرق ابن سلمان في بحر الدم

شن الكاتب والمحلل السياسي السوري “بسام هاشم” هجوما عنيفا على ولي عهد ، الذي لعب دور “عراب” داخل القصر الملكي السعودي وتمكن من تدمير المملكة على كافة الأصعدة عبر استغلال الأمير الطائش المتعطش للسلطة محمد بن سلمان.

 

وأكد “هاشم” في مقالته بصحيفة “البعث” السورية، أنه سوف يكتب المؤرخون ذات يوم أنَّ عملية الانتقال الراهنة للحكم في قد تكون الأبهظ كلفةً في التاريخ العالمي، رغم أن هذا الانتقال يجري بين جيلين ويفترض أن يكون مرنا وتلقائيا.

 

وتابع أن بعدما انتقلت السلطة في المملكة السعودية إلى يد ولي العهد “محمد بن سلمان”، زادت مشاكل وأزمات المملكة بشكل خاص والمنطقة الخليجية بشكل عام، من عمليات اعتقال تعسفية طالت كل النشطاء الحقوقيين، وأزمة حصار قطر ومقاطعتها، وحرب اليمن بعاصفة الحزم، ومشاكل دبلوماسية مع تونس والمغرب وسوريا وكندا وغيرها، ثم فضائح مع اليهود، وما إلى ذلك من دوامات عصفت بالوطن العربي والخليجي.

 

ولفت “هاشم” إلى أنه بعيداً عن مئات المليارات التي دُفِعت، والالتزامات والوعود المكتوبة وغير المكتوبة، التي تعهد بها الملك “سلمان” وابنه الأمير للرئيس الأمريكي “ترامب” وحاشيته، وبمعزل عن السابقة الفريدة في التاريخ السياسي والأيديولوجي للمملكة السعودية، التي جعلت من دولة المتحدة وبالتحديد ولي العهد محمد بن زايد، “العرّاب” الفعلي لوصول بن سلمان إلى العرش، ولربما لعملية إنقاذ المملكة من جمودها وانتشالها من هيمنة مؤسستها الدينية.

 

فإن إشكالية استراتيجية مخيفة محملة بأسوأ الاحتمالات والعواقب تطرح نفسها حين تجعل من دولة مجاورة أقل ثقلاً وأدنى مرتبة بالمعايير الجيواقتصادية والجيوسياسية، ولكنها صاعدة -هي الإمارات- وصيةً على تعافي عملاق جغرافي مترامي الأطراف ومتعدد التدخلات والتأثيرات، لكنه يتخبط في تناقضاته، وفي كبريائه الجريح -هو السعودية-.

 

وأضاف الكاتب السوري: والحقيقة، فإنَّ مشهد الإصلاح السعودي قد يكون أقرب إلى نوع من تقاسم التركة، وهي تركة لا تشتمل وحسب على أرصدة وأصول مالية في الداخل والخارج، بل وتضمّ أيضاً مساحات شاسعة من النفوذ السعودي الذي تغذّى على “البترودولار” على امتداد القارات الخمس، وطوال العقود الأربعة الماضية، علاوة على عدة طوابير لا حصر لها من المعارضات المأجورة التي استخدمت منذ ثمانينيات القرن الماضي لتصفية حسابات الحكومة السعودية مع حكومات بلدانها الأصلية.

 

وختم “هاشم” مقالته بالقول: وتستمر السياسات السعودية بالانقياد غير المبرر للإمارات بقيادة محمد بن زايد، الذي جعل نفسه وصياً على بن سلمان، يوجهه بل ويتلاعب به أحياناً، ويستخدمه لتعزيز قوته دولياً، كما يكرّس “بن زايد” رجاله وأبرزهم “العتيبة” سفير الإمارات بواشنطن لتزكية وتدعيم “بن سلمان” أمام المجتمع الدولي.

 

رغم أن الأخير أفسد على نفسه الكثير، وورَّط نفسه ودولته وكلَّ داعميه بعد عملية اغتيال الناشط السياسي والإعلامي السعودي “جمال خاشقجي” داخل القنصلية السعودية في تركيا، خلال عملية إرهابية دولية صنفها الجميع بأنها الأغبى بين كل عمليات الاغتيال في التاريخ، حيث فضحت كل المتورطين فيها، وكلفت خسارة لا يمكن نسيانها!.

 

كما تطاول “بن سلمان” في فساده المالي والأخلاقي –برعاية بن زايد- بعدما بطش برؤوس الأموال في المملكة، وقرر حلّ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنشاء بدلاً منها هيئة الترفيه التي تجرّ قدم السعوديين إلى هاوية أخلاقية بانفتاح غير مقبول لشعب يعيش بحضن الكعبة المشرفة.. حسب وصفه.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.