وزير الخارجية التركي يعبر عن عدم رضاه عن بيان النيابة السعودية: التحقيق الدولي بات شرطا

في أول رد فعل تركي رسمي على ما ذكرته النيابة العامة السعودية حول نتائج التحقيقات الخاصة بقضية اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع الشهر الماضي، أعرب وزير الخارجية التركي عن عدم رضاه عن نتائج التحقيقات السعودية، مؤكدا مضي بلاده في الكشف عن ملابسات الجريمة.

 

وقال”أوغلو” في تصريحات له خلال حفل افتتاح العام الدراسي في جامعة علاء الدين كَي كوبات بولاية أنطاليا جنوبي البلاد نقلتها وكالة “الأناضول”، إن بلاده ستعمل كل ما يجب لكشف ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بكل تفاصيله، وإن التحقيق الدولي في القضية بات شرطا.

 

وأوضح أوغلو أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اتصل به قبل المؤتمر الصحفي للنيابة العامة السعودية بنصف ساعة، وأنه أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

وأضاف أن تركيا ستتعاون مع المجتمع الدولي لكشف ملابسات الجريمة، مؤكدا أن مقتل الصحفي السعودي وتقطيع جثته مخطط له من السعودية، وأن إجراء تحقيق دولي في الموضوع بات شرطا.

 

وأكد جاويش أوغلو تصميم بلاده على كشف ملابسات الجريمة، وأشار إلى أنها قدمت الأدلة لكل من أبدى رغبة في الاطلاع عليها.

 

وأردف قائلاً: “بحسب التصريحات التي صدرت اليوم من السعودية، نستنتج أن 11 شخصا مسجونون حاليا على خلفية مقتل خاشقجي، لكن عدد المسجونين سابقا كان 18 شخصا، والذين أتوا إلى إسطنبول للقيام بهذه الجريمة كان عددهم 15 شخصاً، فلماذا تم إطلاق سراح الأخرين وانحصرت المحاكمة بـ 11 شخصا وطُلب إعدام 5 منهم”.

 

واستطرد الوزير التركي: “النائب العام السعودي سيزود نظيره التركي بمعلومات حول هذا الأمر، لكن بعض التصريحات الصادرة اليوم غير مطمئنة، لقد قيل بأن خاشقجي قُتل لأنه قاوم ورفض العودة إلى بلاده، مع العلم أن جريمة القتل كانت مخططة مسبقاً”.

 

وعن إقرار المتحدث باسم النيابة العامة السعودية بتقطيع جثة خاشقجي بعد مقتله، قال تشاووش أوغلو ” كنا نعلم بذلك”.

 

وأكد تشاووش أوغلو أن تقطيع جثة خاشقجي بعد مقتله، لم يكن حدثا آنيا، مبيناً أن الأشخاص والمعدات اللازمة للتقطيع تم استقدامهم إلى إسطنبول مسبقا.

 

وقال تشاووش أوغلو إن إحضار الأشخاص والأجهزة اللازمة للتقطيع إلى إسطنبول، يدل على وجود خطة مسبقة لعملية القتل وكيفية التخلص من الجثة.

 

وشدد على وجوب محاكمة الأشخاص الـ 15 الذين أتوا إلى تركيا، بموجب القوانين التركية، مبينا أن معاهدة فيينا تقر بذلك.

 

وتابع قائلاً: “يتحدث النائب العام السعودي عن وجود متعاون محلي، ويقول إنه سيزود نظيره التركي بمعلومات عنه، لكن هناك سؤال لم يتم الإجابة عليه، وهو أين جثة خاشقجي”.

 

في السياق ذاته، قلل مصدر تركي في تصريحات للجزيرة من تماسك الرواية السعودية الأخيرة التي وردت في نتائج التحقيق، وقال إن الفريق الذي وصل إلى إسطنبول جاء من السعودية ومعه أمر بالقتل.

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت النيابة العامة السعودية، أن من أمر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول هو “رئيس الفريق المتفاوض معه” دون ذكر إسمه.

 

ويأتي تصريح النيابة العامة الجديد في وقت تجمع فيه وسائل إعلام وخاصة غربية بأن من أصدر أمر قتل خاشقجي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واعترفت الرياض لاحقًا بتورط أشخاص من دوائر الحكم في الجريمة، دون الكشف عن مصير الجثة أو تسليم المتهمين للمثول أمام القضاء التركي.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث