باحث فرنسي: خصوم “ابن سلمان” أمامهم فرصة سانحة للتغيير.. وهذا ما قاله عن عودة الأمير أحمد بن عبدالعزيز الغامضة

قال الباحث الفرنسي “ستيفان لاكروا” الخبير بالشأن السعودي، إن خصوم ولي العهد السعودي يرون أنهم أمام فرصة سانحة للعودة إلى أداء دور سياسي، مشيرا إلى أنهم كثر في المملكة داخل العائلة المالكة وخارجها، لكنهم منقسمون ولا ينسّقون فيما بينهم.

 

وأضاف “لاكروا” وهو أستاذ مشارك في معهد العلوم السياسية في باريس، أن الأزمة الناجمة عن اغتيال لم تنته بعد، قائلا: موقف محمد بن سلمان أضعف من السابق، بكل تأكيد، على مستوى التوازنات الداخلية في .

 

وتابع وفقا لما نقلته عنه صحيفة “الأخبار” اللبنانية:” فهو أقصى منذ وصوله إلى الحكم، وخاصة في السنتين الماضيتين، الكثير من القوى النافذة داخل تركيبة الحكم، أمراء ورجال أعمال، عبر اتهامهم بالفساد واحتجازهم في فندق الريتز. وهمّش أو أقصى مجموعات وازنة داخل المؤسسة الدينية.

 

ولفت الباحث الفرنسي إلى أنه على الرغم من صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عمّا يجري فعلاً في السعودية، فإنه بإمكاننا القول إن الخصوم يدركون أن البلاد أمام مرحلة حاسمة، وبعضهم يحاول أن يتحرك.

 

وأضاف:”هناك أيضاً العودة الغامضة للأمير أحمد بن عبد العزيز من لندن إلى السعودية التي يراها البعض مؤشراً على بداية نقاش داخل العائلة المالكة وفي أوساط النخبة السياسية بشأن وضع المملكة وسياسات محمد بن سلمان. سرت شائعات عن اجتماع مجلس العائلة لمناقشة التطورات، ونحن لا ندري إن كان هذا الاجتماع قد عقد أو أنه سيعقد.”

 

ما يمكننا قوله: إننا لم نرَ نتائج حتى الآن لمثل هذا الاجتماع، لكن الأكيد أن خصوم ابن سلمان يرون أنهم أمام فرصة سانحة للعودة إلى أداء دور سياسي. عند وصول ولي العهد إلى السلطة، عيّن مجموعة من رجال الثقة في مواقع مفصلية، في أهم مؤسسات الدولة، لإحكام سيطرته عليها، ونجح في ذلك. جميع خصومه اليوم هم خارج جهاز الدولة، لذلك أرى أن احتمال إزاحته ضعيف وأنه على الأغلب باقٍ في موقعه”.

 

وعن توقيت العملية، وهل له معنى ودلالة معينة، تحدث “لاكروا”، موضحا: “لجمال خاشقجي صفتان: هو صحافي منذ نحو ثلاثين سنة، ولديه شبكة علاقات واسعة مع صحافيين عرب وأجانب ودبلوماسيين وأعضاء كونغرس وسياسيين في مناصب رفيعة، وهو يكتب في إحدى أكبر الصحف الأميركية.

 

وتابع “النقد الذي يوجهه خاشقجي إلى ابن سلمان له تأثير أكبر بكثير من ذلك الصادر عن معارضين آخرين موجودين في الخارج، لكنهم مغمورون. وهو أيضاً قادم من داخل تركيبة الحكم السعودي، فهو كان مستشاراً لأحد كبار الأمراء، ويعرف عدداً كبيراً من الشخصيات الرئيسية في المملكة. هذا الأمر دفع الفريق الحالي إلى اعتباره خائناً لأنه خرج عن طاعة العائلة، ما يضيف بعداً شخصياً إلى البعد السياسي للقضية. لهذين السببين، أرى أن التوقيت ارتبط بوجود فرصة سانحة للتخلص منه”.

 

وعلق الباحث الفرنسي في الشأن السعودي عن سعي أعضاء في الكونغرس إلى فرض عقوبات على السعودية لإحراج ترامب والتضييق عليه، قائلا: “لاكروا” قائلا: “قد يحاول بعض الديمقراطيين ذلك، لكن بينهم من تربطه علاقات قديمة بالسعودية، وبعضهم يمثلون ولايات فيها مصانع سلاح، وإذا كانت العقوبات ستؤثر فيها، فسيكون لذلك نتائج سلبية سياسياً بالنسبة إليهم. لا أعتقد أن خيار العقوبات يسهل اتخاذه”.

 

وعن تركيبة الجديدة التي فرضها ابن سلمان، أفاد الخبير الفرنسي بأن “السعودية قبل عام 2015 كانت نظاماً ملكياً تقليدياً يستند إلى توازنات وتوافقات بين أجنحة متعددة داخل العائلة المالكة، وكل جناح كان يملك سلطة من خلال السيطرة على وزارة أو مؤسسة.

 

وكانت هناك توازنات بين الأمراء والمؤسسة الدينية، وكذلك بينهم وبين رجال الأعمال. النظام كان يرتكز على مجموع هذه التوازنات. لا يوجد طرف يحتكر وحده السلطة. القرار كان يتخذ من خلال التفاعل والتشاور بين هؤلاء اللاعبين، كان النظام توافقياً إلى حد ما. عنى هذا الأمر أيضاً وجود هامش للمعارضة.

 

ولفت إلى أن خاشقجي كان على صلة بجناح من أجنحة العائلة، وكان معروفاً بمقالاته النقدية. غيّر ابن سلمان طبيعة النظام عبر إقصاء الشركاء التقليديين للحكم من أجنحة ملكية أخرى، كآل سلطان وآل نايف، والسيطرة الكاملة على رجال الأعمال الذين تمتعوا باستقلالية نسبية من خلال اتهام بعضهم بالفساد وشراء جزء من شركاتهم، خاصة تلك العاملة في مجال الإعلام.

 

و رأى “لاكروا” أن هناك سببين رئيسين يفسران التقارب السعودي ــ الإسرائيلي، حيث أن محمد بن سلمان يرى أن إيران هي الخطر الأكبر، وهي عدو مشترك للسعودية وإسرائيل، وبالتالي ينبغي التحالف لمواجهتها، ولو بشكل غير رسمي.

 

والسبب الثاني أن ابن سلمان بحاجة لدعم ترامب في صراعه مع إيران وفي سعيه لتثبيت سيطرته على النظام في السعودية، وهو يدرك أهمية الورقة الإسرائيلية لكسب هذا الدعم ودعم غيره من السياسيين الأميركيين.

 

ربما هناك سبب ثالث مرتبط بطغيان المنظور “النيوليبرالي” لدى حكام السعودية والإمارات الجدد في التعامل مع قضايا المنطقة والعالم واعتبار القضايا القومية من مخلفات صراعات سياسية قديمة عفا عليها الزمن وأصبحت عقبة أمام التحديث والتطور، وأن المهم اليوم هو التجارة والربح والنمو الاقتصادي وهم يرون في شريكاً اقتصادي وتجارياً.

 

هذه الأسباب الثلاثة بحسب الباحث الفرنسي تدفع نتنياهو إلى أن يكون في مقدمة المدافعين عن محمد بن سلمان”.

قد يعجبك ايضا
  1. اسامة الخير يقول

    مات في القرية كلب فاسترحنا من عواه, خلف الملعون جروا فاق بالنبح أباه

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.