إستثمارات شركة لايكو بتونس بين العشوائيّة في الإدارة والإستهتار بالقوانين النافذة في البلاد

تزامن انعقاد المؤتمر السّنويّ التّاسع للشّركة اللّيبيّة للإستثمارات الإفريقيّة من 03 إلى 05 نوفمبر 2018 بفندق لايكو تونس (أبو نواس سابقا) مع تخبّط الشّركات التّابعة لها في مشاكل وصعوبات جرّاء سوء الإدارة وغياب أدنى طرق الحوكمة، قد تأدّي إلى إيقاف نشاط البعض منها أو تعمّد إفلاسها خاصّة وأنّها كانت في الماضي القريب مثالا يحتذى وتعتبر كأحد أعمدة الإستثمارات الليبيّة بتونس ورمزا للتّعاون اللّيبيّ التونسي.

وتتلخّص هذه المشاكل في:

-غياب كلّي للإدارة الفاعلة والحوكمة الرشيدة لدى أصحاب القرار بالشركة.

-الإنفراد بالقرارات المصيريّة للشّركة والتّي اكتست خطورة كبيرة على مستقبلها.

-الإستهتار بالإجراءات الإداريّة والقانونيّة المتعارف عليها والمتعامل بها سواء تعلّق الأمر بعدم احترام القوانين الماليّة والجبائيّة والإجتماعيةوغيرها، وقد تراكمت المشاكل في جميع الشّركات دون إرادة فاعلة من طرف أصحاب القرار لمعالجة هذه الملفّات معتمدين في ذلك على اتّباع سياسة الهروب إلى أمام.

-عدم سداد الإلتزامات الماليّة القائمة على جميع الشّركات من أجور موظّفين، مساهمات بالضّمان الإجتماعي، ضرائب وأداءات، تأمين ومستحقّات المزوّدين.

هذه خروقات وتجاوزات غير مسبوقة من مستثمر خارجيّ من المفترض أن يكون مثالا للشفافية في التعامل واحترام قوانين البلد الدّاخليّة، بل ويتعمد تسويق صورة مغايرة للواقع من خلال تنظيم مؤتمرات صورية و بتكاليف كبيرة على غرار المؤتمر الحالي من أجل تلميع صورة المشرفين على إدارة هذه الإستثمارات والتسويق لوعود كاذبة أمام الرأي العام اللّيبي والمحلّي.

إلى ذلك يبقى الأمل كبيرا في تدخل العقلاء من القائمين والنافذين على الشأن اللّيبي والغيورين على مقدّرات هذه الاستثمارات وعلى رمزيتها كمثال للتعاون الليبيّ التونسيّ المشترك.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.