“بوتفليقة” يأمر وهو على كرسيّه المتحرّك بالإفراج عن جنرالات جيش متهمين بالفساد!!

في محاولة على ما يبدو لاسترضاء المؤسسة العسكرية، كشف وسائل إعلام محلية جزائرية بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمر بالإفراج عن عدد من جنرالات الجيش الذين تم إيداعهم السجن منتصف الشهر الماضي لتورطهم في قضايا فساد.

 

وفيما نقلت عدة وسائل إعلام أن “بوتفليقة” أمر بالإفراج المؤقت عن 5 جنرالات يتم التحقيق معهم في قضايا فساد، وأودعوا قبل أيام السجن المؤقت من قبل محكمة عسكرية،تحدثت فضائية مقربة من الرئاسة أن عدد المفرج عنهم 3 فقط.

 

ووفق وسائل الإعلام، فإن هؤلاء الجنرالات سيبقون قيد “الإفراج المشروط والمؤقت” في انتظار محاكمتهم في شبهات فساد.

ونقلت فضائية “النهار” الخاصة والمقربة من الرئاسة أن قرار “بوتفليقة” شمل فقط ثلاثة جنرالات وهم اللواء نوبة مناد قائد أركان قيادة الدرك الوطني سابقا وأيضا اللواء السعيد باي قائد المنطقة العسكرية الثانية سابقا، وكذا عبد الرزاق شريف قائد المنطقة العسكرية الرابعة سابقا.

 

وحسب “النهار”، تم الإبقاء على كل من اللواء حبيب شنتوف قائد المنطقة العسكرية الأولى وكذلك اللواء بوجمعة بودواور مدير المالية بوزارة الدفاع رهن الحبس المؤقت.

 

وفي 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أمر قاضي التحقيق العسكري بالبليدة (محكمة عسكرية جنوب العاصمة)، بإيداع الجنرالات السالف ذكرهم، الحبس المؤقت في قضايا فساد، بعد أسابيع من تنحيتهم في إطار حملة تغييرات غير مسبوقة في قيادة الجيش، بدأت في يونيو/ حزيران الماضي، وفق إعلام محلي.

 

وإلى جانب هؤلاء الجنرالات ذكرت وسائل إعلام جزائرية أن القاضي أمر أيضا بحبس عقيد سابق عمل مديرا للمخابرات بمحافظة وهران (غرب)، دون ذكر اسمه.

 

والحبس المؤقت في الجزائر يلجأ إليه القاضي في حال عدم انتهاء التحقيقات مع المتهمين وقد تصل مدته 4 أشهر قابلة للتجديد.

 

وحسب نفس المصادر، فإن قاضي التحقيق بمحكمة البليدة العسكرية استمع إلى هؤلاء الضباط الكبار المتابعين بتهمة “الثراء غير المشروع واستغلال الوظيفة السامية”.

 

ووفق المصادر ذاتها، فإن قاضي التحقيق العسكري كان قد “سحب شهر سبتمبر/ أيلول الماضي جوازات سفر هؤلاء الجنرالات (الخمسة)، بعدما صدرت في حقهم قرارات منع من السفر”.

 

وتعد هذه التطورات غير مسبوقة في البلاد، عبر إحالة هذا العدد من كبار الجنرالات الذين كانوا في الخدمة قبل أشهر إلى القضاء دفعة واحدة بتهم الفساد.

 

ومنذ يونيو/ حزيران الماضي، أجرى الرئيس الجزائري، تغييرات غير مسبوقة في قيادة الجيش، شملت قادة نواحي، وقائدي الشرطة والدرك الوطني، ومدير أمن الجيش (أقوى جهاز مخابرات في البلاد).

 

وفسرت وزارة الدفاع تلك التغييرات على أنها “تكريس لمبدأ التداول” في الوظائف العليا للجيش، فيما أثارت وسائل إعلام محلية تساؤلات حول سبب تزامنها مع بداية العد التنازلي لانتخابات الرئاسة المقررة ربيع 2019.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.