“شاهد” السفير الإسرائيلي في واشنطن يهاجم تركيا وقطر و”الجزيرة” بسبب تعاملهم مع قضية خاشقجي

في تأكيد جديد يعكس الرعب الشديد الذي تعيشه إسرائيل من احتمالية إزاحة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من منصبه، شن السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر هجوما عنيفا على تركيا وقطر وقناة “الجزيرة”، منتقدا تعاملهم مع قضية اغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

وقال “ديرمر” خلال ندوة عقدها في واشنطن، وبثتها قناة “الجزيرة” إن حادثة مقتل “خاشقجي ” ينبغي أن لا تترك دون رد، ولكن في الوقت نفسه لا ينبغي التخلص من العلاقة مع السعودية ذات القيمة الاستراتيجية.

 

وأوضح أن السعودي بلد لا تتقاسم القيم مع الولايات المتحدة وإنما تحدد “المصالح” العلاقة بينهما، ليتحول ويربط الامر بإيران التي لا تربط الولايات المتحدة بها أي مصلحة او قيمة.

 

ودفاعا عن السعودية، توجه “ديرمر” للهجوم على تركيا وقطر وقناة الجزيرة، قائلا: “هناك دول في منطقتنا كتركيا حيث عدد الصحفيين في السجون أكبر منه في أي بلد آخر في العالم، هل سمع احد بذلك؟.. كلا”.

 

وأضاف: أعلم ان الرئيس التركي يعمل ما بوسعه لممارسة الضغوط”.

 

وتابع بالقول: “والجزيرة التي تديرها حكومة قطر قناة تلفزيونية مملوكة للدولة وشديدة العداء للولايات المتحدة ولليهود ومع ذلك فإن تركيا وقفت أيضا معها وتضغطان بقوة لتخريب العلاقة مع السعودية”.

 

وتوجه بنصيحة للولايات المتحدة، داعيا إياها بأن لا تفرط بالعلاقة مع السعودية.

 

يشار إلى ان هذا هو ثاني تعليق إسرائيلي على حادثة مقتل الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، حيث انه وبعد نحو الشهر من اغتياله وفي وقت غاب فيه النصير فضلا عن الحليف؛ لم يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بُدا من أن يُندد بالجريمة، مع التشديد على أن تبقى السعودية مستقرة.

 

وقال “نتنياهو” إن مقتل خاشقجي “أمر مروع”، مستدركا “لكن في الوقت نفسه أقول إن من المهم جدا لاستقرار العالم، المنطقة والعالم، أن تظل السعودية مستقرة”.

 

وتزامن ذلك مع ما نشرته صحيفة واشنطن بوست من أن “نتنياهو” والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تواصلا مع الإدارة الأميركية للدفاع عن محمد بن سلمان بعدما تفجرت قضية مقتل خاشقجي.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن السيسي ونتنياهو قاما في الأيام الأخيرة بإجراء اتصالات بمسؤولين رفيعين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، للإعراب عن دعمهما لولي العهد السعودي الذي وصفه نتنياهو بأنه “حليف إستراتيجي”.

 

وعلى الجانب السعودي، فُتحت قصور الرياض -التي غاب عنها كبار الحلفاء ورفاق المحاور- لوفد من رموز المسيحية الإنجيلية الأميركية، الداعمين المعروفين للرئيس دونالد ترامب، قادمين لتوّهم من أبو ظبي حيث ولي عهدها محمد بن زايد الصامت الأكبر.

 

وكان على رأس الوفد الكاتب والناشط الإنجيلي جويل روزنبرغ، وهو مدافع شهير عن إسرائيل، وفق تعبير صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية.

 

وضم الوفد أيضا مايك إيفانز، مؤسس جماعة “جيروزالم براير تيم” أو “فريق الصلاة في القدس”، والذي يُعرّف نفسه بأنه زعيم صهيوني أميركي ورع.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.