اتهم بالوقوف وراء حساب “كشكول”.. النظام السعودي قتل الكاتب تركي عبد العزيز الجاسر تحت التعذيب

كشفت مصادر سعودية مطلعة عن وفاة الكاتب الصحفي السعودي تركي بن عبدالعزيز الجاسر في أعقاب تعرضه للتعذيب على أيدي قوات الامن ، بعد أيام قليلة من اعتقاله في شهر مارس/آذار الماضي، واتهامه بالوقوف وراء إحدى الحسابات على موقع “تويتر” والتي تخصصت في فضح سياسات نظام “آل سعود”.

 

وقالت المصادر أن “الجاسر” وتعذيبه جرى بعد كشف السلطات السعودية إدارته حساب “كشكول” المعارض على موقع “تويتر” من خلال “جواسيس” لها في مكتب “تويتر” الإقليمي للشرق الأوسط بإمارة دبي، اطلعوا على بيانات أصحاب الحسابات في خوادم الاستضافة (servers).

 

وأضافت أن جواسيس اختراق “تويتر” يمثلون جزءا من ما يسمى بالجيش الإلكتروني السعودي، الذي أسسه “سعود القحطاني” المستشار السابق لولي العهد ، وذلك وفقا لما ذكره موقع “لخليج الجديد”.

وتمت عملية الاختراق برشوة بعض الفنيين داخل مكتب “تويتر” بدبي، وتجنيد البعض الآخر وتوظيفه لاحقا داخل المكتب، حسب المصادر، التي رجحت أن يكون هكذا أسلوب هو ما أشار إليه “القحطاني” في تغريدة سابقة له بأنه “سر لن يقوله”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” ق وصفت قيام مهندس سعودي يدعى “علي آل زبارة” بالكشف عن هوية ناشطين معارضين لسلطات المملكة مستغلا عمله السابق في شركة “تويتر” بوصمة عار، معتبرة أن الشركة باتت تتحمل مسؤولية أخلاقية عن اعتقال المدونين المستقلين والمعارضين بالمملكة خلال الفترة بين عامي 2013 و2015، وهي الفترة التي شهدت اطلاع “آل زبارة” على بيانات أصحاب الحسابات بموقع “تويتر”.

 

ورغم إشارة تقرير الصحيفة الأمريكية، في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى أن شركة “تويتر” فصلت “آل زبارة”، بعد قيامها بإجراء تحليل لتسريب هويات أصحاب عدد من الحسابات المعارضة، إلا أن مصادر سعودية متطابقة أكدت أن اختراق عملاء مخابرات المملكة ظل مستمرا بعد هذه الحادثة.

 

وكشفت المصادر، الجمعة، أن موظفين بمكتب تويتر الإقليمي للشرق الأوسط يقفون وراء اعتقال العديد من مدراء الحسابات المعارضة بالمملكة خلال عامي 2017 و2018، أبرزها “كشكول”، و”سماحتي”، و”اعتقال”، و”غصات الحنين”، و”شهر زاد بريدة”.

 

وأوضحت المصادر أن السلطات السعودية من خلال المكتب الإقليمي لـ”تويتر” في إمارة دبي، وعبر الاطلاع على بيانات في خوادم الاستضافة (servers) الخاصة بـ”تويتر”، توصلت لهوية أصحاب حسابات معارضة؛ ما تسبب في مقتل أحدهم واعتقال آخرين.

 

وكانت منظمة “القسط” قد كشفت في شهر مارس/آذار الماضي بأن السلطات السعودية اعتقلت الكاتب تركي بن عبد العزيز الجاسر وصادرت جميع أجهزته الإلكترونية.

 

وقال حساب “القسط” في تدوينة له عبر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ورد للقسط أن السلطات السعودية داهمت منزل الكاتب تركي بن عبدالعزيز الجاسر، وقامت باعتقاله ومصادر أجهزته النقالة والمحمولة، وتهدده بابتزازه بمحتوياته الخاصة والعائلية الموجودة في أجهزته الخاصة. @TurkialjasserJ”.

واشتهر “كشكول” و”مجتهد” و”العهد الجديد”، وغيرهم من الحسابات التي يقف ورائها سعوديون مجهولون، بتسريباتهم العديدة من داخل أروقة الحكم بالسعودية والتي كثيرا ما ثبت صحتها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.