نيويورك تايمز: السعودية طالبت بتوفير حماية لسفارتها وقنصلياتها قبيل اغتيال “خاشقجي”

في واقعة ربما تشكل دليلا آخرا على مسؤولية وعلمها المسبق بما كان سيجري بحق الكاتب الصحفي ، فجرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قنبلة من العيار الثقيل، كشفت فيها بأن طلبت من السلطات الامريكية إضافية لسفارتها وقنصلياتها في الولايات المتحدة قبيل مقتل “خاشقجي” بفترة زمنية قليلة.

 

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، إنه قبل فترة وجيزة من مقتل “خاشقجي”، طلبت السعودية من قضاة المحكمة العليا حماية حرمة السفارات والقنصليات السعودية وغيرها من البعثات الأجنبية”، مشيرة إلى أن “هذا الطلب جاء بعد مذكرة من حكومة السودان لتجنب دفع تعويضات للبحارة الأمريكيين المصابين في هجوم سابق”.

 

واعتبرت الصحيفة أنه “ربما تكون حجة السلطات السعودية قانونية وصحيحة”، مستدركة بقولها إن “ما حدث داخل قنصليتها بإسطنبول، جعل المملكة العربية السعودية بعيدة عن المثالية، وتوقيت طلب الرياض كان سيئا”.

 

وأكدت أن “السعودية هي حليفة دولية للولايات المتحدة، كما أن الدولتين حليفتان أيضا في قضية تفجير المدمرة كول في اليمن عام 2000 على أيدي عناصر من القاعدة، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 17 بحارا وإصابة 42 آخرين”، مبينة أن “البحارة قاموا بمقاضاة السودان لإيوائها ودعم أسامة بن لادن وأعضاء آخرين في تنظيم القاعدة في السنوات التي سبقت التفجير”.

 

واستكملت الصحيفة بقولها إن “السعودية تواجه أيضا دعاوى قضائية حول دورها في هجمات 11 سبتمبر، لذلك اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجانب السوداني في القضية”، منوهة إلى أن “محكمة استئناف الولايات المتحدة للدائرة الثانية في نيويورك قضت بأن السودان يمكن خدمته من خلال سفارته”.

 

ولفتت إلى أنه “وفقا للسودان والسعودية، فإن الحكم يقوض حرمة السفارات والقنصليات، نظرا لأن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية توفر الحماية للبعثات الأجنبية، لكن الدولتان طالبتا أن يشمل هذا المبدأ الدعاوى القضائية”.

 

وكانت الرياض أقرت الأسبوع الماضي، بعد صمت استمر 18 يوما، بمقتل الكاتب الصحفي جمال خاشقجي داخل إثر “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان جثمانه حتى الآن.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.