صحيفة فرنسية: “ابن سلمان” ارتد كيده عليه وخسر تاجه قبل أن يضعه على رأسه

شنت صحيفة “لومانيتي” الفرنسية هجوما عنيفا على النظام السعودي وولي العهد ، بعد تكشف حقيقة اغتيال الصحافي السعودي خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول على يد فريق أمني مقرب من “ابن سلمان”.

 

وتحت عنوان “بعد أن فقد عقله.. هل يفقد بن سلمان عرشه؟” تساءلت الصحيفة إن كان محمد بن سلمان وما يتهم به من دور في هذه القضية قد خسر تاجه قبل أن يضعه على رأسه.

 

وذكرت الصحيفة أن هذا السؤال حاضر الآن في كل الأذهان، لكن جوابه لا يزال غير واضح، خصوصا أن سعيا لإبعاد أي تهمة عن أعلى سلطة في البلاد أعلنت اعتقالها 18 شخصا بوصفهم المتورطين في هذا الاغتيال، وتجريدها بعض أرفع المسؤولين في البلد من مهاهم، بمن في ذلك مستشار الديوان الملكي ونائب رئيس جهاز المخابرات العامة، على حد تعبير الخبير في العلاقات الدولية دافيد ريغولي روز بصحيفة لوباريزيان.

 

واعتبر ريغولي -وهو باحث في المعهد الفرنسي للتحليل الإستراتيجي- أن لم يكن أمامها بعد 17 يوما من النكران التام وبعد أن أصبحت في موقف لا تحسد عليه إلا أن تعترف بوقوع هذه الجريمة في سفارتها وعلى يد عملائها.

 

لكن بعض الاغتيالات أدهى وأمر من الجرائم، فهي أخطاء سياسية جسيمة تتحول إلى كيد مرتد على أصحابها، وسواء أكان بن سلمان أمر بهذا الفعل الشنيع أو ترك مقربين منه يقترفونه فهو -حسب صحيفة لوفيغارو- المسؤول عن هذا الاغتيال.

 

وعلى أي حال، فالكاتب في الصحيفة نيكولا بافاريز يرى أن بن سلمان فقد السيطرة على نفسه وانفصل عن الواقع، مما يقوض خطته لتحديث المملكة، وذلك في وقت تواجه فيه السعودية تحديات جسيمة على المستويين الداخلي والخارجي.

 

فداخليا ساد مناخ الرعب، كما ساد مناخ الحرب خارجيا، مما جعل خاشقجي “ميتا أعظم منه حيا”، إذ كشف اغتياله بصورة بشعة ما كان يحذر منه من انجراف للسعودية إلى الاستبداد والطغيان.

 

ولا يكفي -حسب خبراء أوردت صحيفة فرانس سوار تعليقهم على مقتل خاشقجي- تقديم كبشي فداء في هذه القضية مقربين جدا من بن سلمان (سعود القحطاني وأحمد العسيري)، بل ينبغي “ألا نسمح للنظام السعودي بالاختباء وراء الأكاذيب وبالتالي الإفلات من العقاب”، على حد تعبير مديرة حرية التعبير بمؤسسة “بن أميركا” صامر لوبيز.

 

وعن سبب تأخير السعودية الاعتراف بمقتل خاشقجي في قنصليتها وما بثته وسائل الإعلام المقربة من صانعي القرار فيها من أكاذيب تراوحت بين اتهام قطر بأنها هي من “دبرت هذه المسرحية الهزيلة” والإشارة إلى أن خاشقجي إنما خرج من القنصلية متخفيا هروبا من خطيبته، تقول صحيفة لوموند إن المدافعين عن السعودية يرون في الترويج لتلك الأكاذيب مجرد فشل إداري لا يستغرب في بلد حديث النشأة مثلها.

 

لكن الصحيفة ذكرت أن المراقبين المستقلين يميلون إلى اعتبار ذلك انحرافا يهدف إلى منح السلطات السعودية الوقت لتحضير نسخة من الوقائع تبرئ محمد بن سلمان من أي مسؤولية.

قد يعجبك ايضا
  1. alex يقول

    الخاشقجي توفي بالخطا اثناء تقطيعه

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.