هذا ما قاله خاشقجي عن ابن سلمان والقحطاني وآل الشيخ في مقابلة سرية لم تنشر من قبل خوفا على حياته

فاجئت مجلة “نيوزويك” الأمريكية متابعيها بنشر مقابلة سرية أجرتها قبل مدة مع الصحافي والكاتب السعودي المغدور ، ولم تنشرها حينها خوفا على حياته وكان الحديث فيها يدور حول وسياساته المتهورة وكذلك المستشارين المحيطين به.

 

وقال “خاشقجي” في المقابلة التي أجرتها معه مراسلة المجلة، رولا جبريل، حول الأمير ، إنه لا يعتبر نفسه معارضا، بل يرغب في إصلاحات سعودية نحو الأفضل.

 

ابن سلمان إصلاحي وهابي

وأبدى خاشقجي، في المقابلة “السرية” التي شارك فيها شريطة عدم الكشف عن اسمه، أسفه إزاء عدم إصغاء ولي العهد السعودي إلى نصائحه بشأن ضرورة تطوير المجتمع المدني في المملكة.

 

ووصف خاشقجي محمد بن سلمان في المقابلة بأنه “ليس إصلاحيا إسلاميا بل إصلاحي وهابي”، مقرا  في الوقت  نفسه بأن إصلاحات ولي العهد حقيقية فيما يتعلق بإضعاف مواقع الشرطة الدينية ورفع الحظر عن العروض السينمائية والحفلات الموسيقية في المملكة والسماح للمرأة بقيادة السيارة.

 

وأعرب خاشقجي عن استعداده لدعم ولي العهد إذا مست إصلاحاته النظام القضائي وضمنت تنويع المذاهب الإسلامية في المملكة.

 

وقال خاشقجي إن الأمير محمد بن سلمان هو “زعيم من الطراز العشائري القديم” ولا يرى ضرورة لإصلاح القوانين القديمة السارية في المملكة لأن ذلك سيقلص حكمه، وتابع: “يثق بنفسه إلى حد كبير، ولا يثق بأحد لذا ليس لديه مستشارون مناسبون.

 

ليس هناك أحد يستطيع إسقاط النظام

وقال خاشقجي ردا على سؤال بشأن ما إذا  كان سيوافق على تقديم الخدمات الاستشارية إلى ولي العهد إذا طلب منه ذلك: “بطبيعة الحال سوف أوافق لأنني أسعى إلى سعودية أفضل، ولا أرى نفسي في صفوف المعارضة. لا أدعو إلى الإطاحة بالنظام لأن هذا  الأمر مستحيل وخطير للغاية، وليس هناك أحد يستطيع إسقاط النظام.. أدعو إلى تغييره فقط”.

 

وأشار خاشقجي إلى أنه في هذه الحالة كان سينصح ولي العهد بالتركيز على مشاكل المناطق الفقيرة في الرياض وجدة، وكذلك بوقف محاربة التغيرات التاريخية في الشرق الأوسط المتمثلة، حسب رأي خاشقجي، في “الربيع العربي”.

 

القحطاني وآل الشيخ

وذكر جمال خاشقجي بمقابلته أيضا أنه ليس لدى ولي العهد مستشارين سياسيين سوى القحطاني وتركي آل الشيخ.

 

وقال خاشقجي إن هذين المستشارين معروفان بقسوتهما ما يثير خوف الناس إزاءهما، موضحا أن من يتحداهما كأنه يزج بنفسه في السجن.

 

وذكر خاشقجي متحدثا عن القحطاني، أنه كان مسؤولا عن الإعلام في الديوان الملكي أثناء عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وتابع: “كان صديقا لي وعرفته جيدا، كان حلقة الاتصال بين الديوان الملكي والإعلام في ذاك الزمان، والآن أصبح الرجل الذي يسيطر على الدعاية والإعلام”.

 

وأحدثت قضية خاشقجي الذي اختفى في الثاني من الشهر الجاري بعد دخوله قنصلية الرياض في اسطنبول صدى واسعا في العالم.

 

وبعد نحو أسبوعين من نفي الرياض مسؤوليتها عن اختفاء الصحفي، أقرت النيابة العامة السعودية، بعد تعرض المملكة لضغوط دولية قوية، بأن خاشقجي قتل جراء شجار واشتباك اندلع في القنصلية، مؤكدة توقيف 18 مواطنا سعوديا في إطار التحقيق بالقضية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.