مصادر مقربة من العائلة الحاكمة تكشف مفاجأة عن ما نشرته “رويترز” حول تقييم الملك سلمان صلاحيات نجله

في تعليق على ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مقربة من بالسعودية بأن مستاء من سياسة ابنه ولي العهد ويعيد تقييم سلطاته حاليا، قال مصدر سعودي مطلع إن هذه التسريبات مقصودة وتمت بعلم “ابن سلمان” بهدف التضليل وتخفيف الضغط الدولي عليه.

 

وبحسب ما نقله “عربي 21” عن المصدر المطلع، فإن العائلة المالكة ضعيفة وغير قادرة على التحرك في مواجهة ابن سلمان حتى الآن، مشيرا إلى أن ما سرب إلى رويترز من مصادر مقربة من العائلة تم بالتنسيق مع ابن سلمان، بهدف تخفيف الضغط العالمي سياسيا وإعلاميا في الفترة الحالية.

 

وتابع أن أمراء كبارا من “” يرتبطون بعلاقات وثيقة مع الإدارة الأمريكية، وأنهم سيتحركون للإطاحة بولي العهد إذا وصلتهم “إشارات” من الولايات المتحدة بأن ترامب قرر التخلي عن ابن سلمان.

 

وأضاف “هذه الإشارات لم تصل بعد على ما يبدو.”

 

وكانت “رويترز” نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة داخل العائلة الحاكمة، إن مستشارين للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بدأوا يحذرونه من تهور نجله ولي العهد وخطورة ترك السلطات بين يديه دون رقابة.

 

وقالت المصادر إن محمد بن سلمان “كان يعيش في فقاعة مصطنعة”، لكن في الآونة الأخيرة، ولا سيما في أعقاب قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بدأ مستشارو الملك سلمان بن عبد العزيز يشعرون بالإحباط، ويحذرونه من تحركات ابنه.

 

وقالت المصادر إن الملك سلمان بدأ بتقييم صلاحيات نجله ولي العهد الأمير محمد بسبب القضية، مشيرة إلى أن الملك لم يكن على دراية كاملة بما يحدث، بسبب قيام مساعدي ابن سلمان بإظهار صورة وردية عن الأحداث عبر وسائل الإعلام المحلية.

 

وكانت صحيفة “​نيويورك تايمز​” الأميركية أفادت بأنه “على العائلة الحاكمة في ​​ أن تبحث عن ولي عهد جديد خلفاً لمحمد بن سلمان، وأن على ​الولايات المتحدة​ أن تطلب ذلك من ​​ أيضاً، على خلفية تورط ولي العهد السعودي في مقتل الصحافي ​جمال خاشقجي​ في قنصلية بلاده ب​​.

 

ووصفت ما جرى مع خاشقجي بأنه أمر بشع، مشيرةً إلى أن “ما يضاعف من بشاعته الإستجابة الفاترة من قبل الرئيس ​دونالد ترامب​ و​البيت الأبيض​، فلقد رفض الرئيس الأمريكي وقف بيع الأسلحة للسعودية، فهو يعتقد أن هذه العملية ستكون مثل زوبعة في فنجان ثم ينتهي كل شيء وتعود الأمور إلى سابق عهدها”.

 

ولفتت إلى أنه “بصراحة هذا عار على المسؤولين في إدارة ترامب وأباطرة الأعمال التجارية، الذين سبق لهم أن صفقوا لمحمد بن سلمان رغم أنه سجن العشرات من ​رجال الأعمال​ والأمراء وخطف رئيس الوزراء اللبناني ​سعد الحريري​ وأجبره على الإستقالة، وتهور في خلق أزمة مع قطر، وذهب إلى حرب اليمن التي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش قرابة 8 ملايين يمني على حافة المجاعة”.

 

وبينت أن “بن سلمان كسب ثقة عائلة ترامب وكان على علاقة وثيقة معهم، وكان صهر ترامب ​جاريد كوشنر​ يتواصل معه، حتى دون المرور بالقنوات الرسمية المعتادة ودون أن يبلغ ​وزارة الخارجية​ طبيعة تلك الاتصالات”.

 

واعتبرت أن “الحملة على ​الفساد​ التي قادها بن سلمان داخل السعودية، مثال آخر على “تلاعبه ونفاقه”، مشيرةً إلى أنه “في الوقت الذي اعتقل المئات بتهم الفساد، اشترى بن سلمان قلعة في ​فرنسا​ بقيمة 300 مليون ​دولار​، ويخت بقيمة 500 مليون دولار ، وفي وقت أعلن فيه حملة إصلاحات إجتماعية بأن سمح للنساء بقيادة السيارة، قام باعتقال العديد من الناشطات والنشطاء، بل إن السلطات السعودية دبرت عملية اعتقال وجلب الناشطة لجين الهذلول من ​الإمارات​”.

 

وأكدت أن “العالم اليوم بحاجة إلى تحقيق دولي يمكن أن تشرف عليه ​الأمم المتحدة​، لمعرفة ما حصل لخاشقجي، كما أن على الولايات المتحدة أن تشرع بتحقيق داخلي لمعرفة فيما إذا كان بن سلمان قد أشترى النفوذ بالمال الذي استفادت منه عائلة ترامب، حيث تشير الأرقام إلى إنفاق ولي العهد السعودي 270 مليون دولار على شركة ضغط تقيم في ​فندق ترامب​ في ​واشنطن​”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.