كاتب عُماني: خاشقجي هو أحد شهداء الصراع بين دعاة العدل والحرية وبين سدنة الظلم والتعتيم ومصادرة الحريات

عبر الباحث والكاتب العماني عن تضامنه الكبير مع الكاتب الصحفي السعودي ، معتبرا أن “خاشقجي” شهيد صراع بين دعاة العدل والحرية وبين سدنة الظلم والتعتيم، على حد وصفه.

 

وقال “المحرمي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”جمال خاشقجي هو أحد شهداء الصراع الأزلي بين دعاة العدل والحرية والشفافية وبين سدنة الظلم والتعتيم ومصادرة الحريات”.

 

وأضاف أن ” الجديد في الأمر أن أرض المعركة لم تعد مقتصرة على عالمنا العربي أو الإسلامي بل البشرية بجملتها منخرطة في هذا الصدام بقوة تكاد تفوق ما قد يحسه العربي ويعانيه!!”.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد نشرت، الخميس، مقالا باللغتين الإنجليزية والعربية، قالت إنه آخر مقال كتبه الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبيل اختفائه بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع هذا الشهر.

 

وقال خاشقجي في المقال إن أكثر ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير، وإن إنشاء منتدى دولي مستقل سيمكّن الناس العاديين في العالم العربي من معالجة المشاكل البنيوية التي تواجهها مجتمعاتهم.

 

وذكر خاشقجي أن مؤشر حرية الصحافة لعام 2018 يظهر أن هنالك دولة واحدة فقط في العالم العربي نالت تصنيف “حرّة”. تلك الدولة هي تونس. تليها الأردن والمغرب والكويت في المرتبة الثانية بتصنيف “حرّة جزئيا”، في حين تُصنَف بقية الدول في العالم العربي على أنها “غير حّرة”.

 

وبيّن أنه نتيجة لذلك، فإن العرب الذين يعيشون داخل هذه البلدان إما غير مطلعين أو مضللين. فهم لا يستطيعون معالجة المسائل التي تؤثر على المنطقة وحياتهم اليومية على نحو كاف، فكيف بمناقشتها علنا.

 

وأبرز الكاتب السعودي أن هذا الوضع من المحتمل ألا يتغير، مشيرا إلى أن العالم العربي كان مفعمًا بالأمل خلال ربيع عام 2011، وسط توقعات بمجتمع عربي مشرق ومتحرر من هيمنة السلطة والرقابة، لكن هذه التوقعات أُحبطت، وهذه المجتمعات إما عادت إلى أوضاعها السابقة وإما واجهت ظروفا أكثر قسوة من ذي قبل، حسب قوله.

 

ومن خلال مقاله تطرق خاشقجي إلى ما تعرض له صديقه الكاتب البارز صالح الشحّي، الذي بيّن أنه يقضي عقوبة سجن غير مبررة لمدة خمس سنوات بسبب تعليقات مزعومة تعارضت مع الخط العام للحكومة السعودية.

 

ولفت الكاتب إلى ما أسماه استيلاء الحكومة المصرية على صحيفة “المصري اليوم”، ومرور هذا الأمر دون ردة فعل تذكر، مشيرا إلى أن الحكومات العربية تعمل على مواصلة إسكات الإعلام بمعدل متزايد عبر الرقابة والسيطرة وإعاقة الإنترنت، فضلا عن اعتقال المراسلين وحظر الإعلانات للإضرار بعائدات وسائل إعلام معينة.

 

ولم ينس خاشقجي التحدث عن تجارب مضيئة تجسد روح الربيع العربي، من ذلك مواصلة حكومة قطر دعم التغطية الإخبارية الدولية مقارنة مع تمويل دول الجوار تجذير سيطرة النظام العربي القديم على المعلومات، مشيرا إلى أن المنافذ الإعلامية في تونس والكويت حرّة، إلا أنّها تركز على القضايا المحلية وليس على القضايا التي يواجها العالم العربي الكبير، وفق رأيه.

 

وفي مقاله أعرب خاشقجي عن امتنانه لصحيفة واشنطن بوست، التي قبلت نشر مقالات له باللغة العربية، لأن العرب محتاجون إلى القراءة بلغتهم الخاصة حتى يتمكنوا من فهم ومناقشة مختلف جوانب ومضاعفات الديمقراطية في أميركا والغرب.

 

واعتبر أن العالم العربي بحاجة ماسّة إلى نسخة حديثة من هذه المبادرة حتى يتمكن المواطنون من الاطلاع على الأحداث العالمية، إلا أن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة له توفير منصة للأصوات العربية.

 

وقال “نحن نعاني من الفقر وسوء الإدارة وسوء التعليم. إنّ إنشاء منتدى دولي مستقل ومعزول عن تأثير الحكومات القومية التي تنشر الكراهية من خلال الدعاية سيمكِّن الناس العاديين في العالم العربي من معالجة المشاكل البنيوية التي تواجهها مجتمعاتهم”.

قد يعجبك ايضا
  1. ابوآيه يقول

    فضح الله المنشار وبأذن الله سيفضح الله قرينه.
    وهذا بذنب الابرياء باليمن والصومال ومصر.
    وتجبرالمنشار علي العلماء

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.