الكتاب والمغردون السعوديين المقربون من النظام أصبح حالهم مزريا وموقفهم صعبا، حيث أنهم لا يجدوا حاليا أي ثغرة ـ أو كذبة مقنعة حتى ـ يبرروا بها جرائم ، بعد ظهور أدلة قاطعة تثبت تورطه بتصفية الكاتب السعودي داخل قنصلية المملكة بتركيا.

 

إلا أن الكاتب السعودي المثير للجدل كان لديه حلا آخر دائما ما يلجأ إليه في (تطبيله) للنظام ودافعه المستميت عنه وهو (شماعة ).

 

“آل الشيخ” ترك جميع التصريحات الرسمية التركية والأمريكية وغيرها المنددة بسياسات وتقارير الصحف العالمية عن تورط نظامه بمقتل “خاشقجي”، وخرج ليهاجم قطر ويربط بينها وبين قضية اختفاء الصحافي السعودي في تغريدة غريبة عجيبة “لا محل لها من الإعراب”.

 

ودون وفق ما رصدته (وطن) ما نصه:”بعد قضية الخاشوقجي اصبح صراعنا مع دويلة قطر صراعا وجوديا اما نحن او هم؛ وكل من تعامل معهم او اتخذ موقفا محايدا من صراعنا معهم، فهو يمارس خيانة وطنية مكتملة الاركان”

 

 

يشار إلى أنه في خضم المتابعات الإعلامية لقضية اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، تناول الإعلام السعودي القضية بزوايا مختلفة؛ ترواحت بين التجاهل، ثم الانشغال بتفصيلات لا تصب في صلب القضية، التي شغلت الرأي العام العربي والعالمي، ومحاولة صرف الانتباه إلى تفاصيل أخرى.

 

فعند اختفاء خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لم تتعامل وسائل الإعلام السعودية مع القضية إلا في إطار ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس) في اليوم ذاته، من أن الإنتربول السعودي استرد مواطنا سعوديا مطلوبا في قضايا احتيال بشيكات دون رصيد.

 

وظلت تردد هذه الرواية حتى صدرت تصريحات ولي العهد السعودي الأمير ؛ أن خاشقجي غادر السفارة، سامحا للسلطات التركية بتفتيش ، ليتناول الإعلام بعدها القضية في ضوء هذه التصريحات.

 

وبعد أن بثت وكالة رويترز خبر مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية، وما أعقبه من تغطيات إعلامية على المستويين العربي والعالمي؛ بدا أن الإعلام السعودي ليست لديه بوصلة واضحة تجاه الحدث، وأخذ يغطي القضية من زوايا مختلفة.

 

النصيب الأبرز للتعاطي الإعلامي انصب في اتجاه كيل الاتهامات لوسائل إعلام وإعلاميين عرب بشن حملة مدعومة من قطر على السعودية، فقال رئيس تحرير صحيفة عكاظ جميل الذيابي في مقالة له “يروجون لمقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي ويغردون بكل ثقة في وقت واحد بتغريدات شبه متطابقة، ومثل تلك الحقيقة الدامغة لا يتحدث بها إلا جناة والغون في الجريمة”.

 

كما تكشفت للصحيفة ذاتها عبر أحد كتابها (حمود أبو طالب) خيوط “تشير بقوة إلى عملية استخباراتية منظمة ومعدة مسبقا بذراعيها التنفيذية (لم يحددها) والإعلامية المتمثلة في تنظيم الإخوان برعاية قطر ومنصاتها الإعلامية الظاهرة والمتخفية وفي مقدمتها قناة ”.

 

وبالتوازي مع الحملة ضد وسائل الإعلام التي نقلت الخبر ابتداء عن وكالة رويترز، لم تسلم الأخيرة من اتهامات الإعلام السعودي، حين وصفها موقع نت بالتناقض، كما انتقدت صحيفة الوطن -التي ترأس تحريرها خاشقجي سابقا- تجاهل الإعلام العالمي مقتل صحفيين في عدة دول وتركيز تغطيتهم على اختفاء خاشقجي في .

 

كما نقلت الصحيفة عن محللين أن “المملكة تتعرض لحملة إعلامية ممنهجة، تقودها وسائل إعلامية لها علاقات مع جماعة الإخوان الإرهابية، في مقدمتها قناة الجزيرة القطرية، ووقعت في فخها وسائل إعلام عالمية كبرى”.