دخلت فرنسا هي الأخرى بثقلها على خط أزمة “خاشقجي”، واعتبر إيمانويل ماكرون أن ما سرّب عن اختفاء الصحافي السعودي خطير للغاية، بينما نفى أن تكون زبونا كبيرا فيما يتعلق بشراء الأسلحة والجوانب التجارية.

 

وفي مقابلة مع قناة فرانس 24، قال ماكرون “أنا بانتظار ظهور الحقيقة والوضوح الكامل. الأمور المذكورة خطيرة للغاية.. فرنسا تريد عمل كل شيء حتى تتسنى معرفة الحقيقة كاملة فيما يتعلق بهذه القضية التي تثير عناصرها الأولى قلقا شديدا”.

 

وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي بعد أن رجّحت مصادر تركية، أن خاشقجي داخل مبنى القنصلية ثم نقلت جثته، فيما ترفض الرياض هذه الرواية.

 

وكان خاشقجي اختفى بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من الشهر للجاري، للحصول على وثيقة لإتمام زواجه من خطيبته التي كانت تنتظره خارج المبنى.

 

وأضاف ماكرون أنه سيتخذ موقفا من القضية بمجرد أن تتضح الحقائق، وأنه سيبحث المسألة مع الرئيس التركي والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير .

 

ونقلت وكالة “رويترز” أن الرئيس الفرنسي انضم لحلفاء الرياض الذين يطالبونها بتقديم إجابات عن مصير الصحفي السعودي المفقود .

 

وذكرت الوكالة أن تعتبر من أكبر مشتري السلاح من فرنسا، مع أن الرياض لم تبرم صفقات مؤخرا مع ، بينما وقع ولي العهد اتفاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا هذا العام.

 

وفي هذا السياق، شدد ماكرون على أن السعودية “ليست زبونا كبيرا اليوم لفرنسا في أي مجال”.

 

وردا على سؤال حول مبيعات السلاح، قال “من الخطأ القول إن المملكة السعودية زبون كبير اليوم لفرنسا في أي مجال كان، ليس هذا واقع الحال”.

 

وأضاف “لدينا مع المملكة السعودية والإمارات شراكة ثقة في المنطقة وهي مهمة وليست تجارية، إنها إستراتيجية.. لأننا نتقاسم مصالح مشتركة في المنطقة ولأن استقرار المنطقة يهمنا ولأن مكافحة الإرهاب تتم أيضا مع هاتين الدولتين”.

 

تصريحات الرئيس تدعمها أرقام مبيعات السلاح الفرنسي للشرق الأوسط لعام 2017، حيث تحتل الكويت الصدارة بقيمة 1.1 مليار يورو، تليها بقيمة 1.08 مليار يورو، والإمارات بقيمة 701 مليون يورو، ثم السعودية بقيمة 626 مليون يورو.