مع كل ساعة تمر منذ اختفاء الكاتب الصحفي السعودي من مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول تتكشف الكثير من الحقائق والأدلة التي تشير بأصابعها نحو بالوقوف وراء جريمة اختفائه سواء خطفا أو قتلا.

 

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن باستدراج  الكاتب جمال خاشقجي والقبض عليه، مرجحة أن يكون المستشار بالديوان الملكي المقرب من ولي العهد السعودي قد لعب دوراً في هذه العملية  بعد أن نقل لـ”خاشقجي” عبر إتصالين هاتفيين رسائل ودية وتطمينات من محمد بن سلمان.

 

وقالت “واشنطن بوست” التي يعد “خاشقجي” أحد كتابها، في تقرير لها إنها حصلت على معلوماتها من صديقين مقربين من “خاشقجي” كانا متواجدين خلال تلقيه الاتصالات من السعودية.

 

وقال أحد الصديقين إنه كان موجودا مع “خاشقجي” لحظة تلقيه إتصالاً من المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني في شهر سبتمبر 2017 ، نقل فيه “القحطاني” لـ”خاشقجي” ما يدور في القصر الملكي السعودي حوله، حيث قال له إن ولي العهد محمد بن سلمان كان سعيدا للغاية من المقال الذي نشره وتضمن إشادة بالسعودية بُعيد إعلانها السماح للنساء بقيادة السيارات، ورد خاشقجي للمستشار “القحطاني” بأنه سيشيد بالسعودية كلما حدثت تطورات إيجابية فيها وسينتقدها حينما تقوم بأشياء سيئة، ثم أكمل خاشقجي المكالمة مدافعا عن منتقدي الرأي الذين تم إعتقالهم في المملكة مؤخرا، وقال صديق خاشقجي إن المكالمة كانت تكسوها نبرة لطيفة.

 

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين أن مسؤولين سعوديين ناقشوا خلال مكالمات تم اعتراضها، خطة لاستدراج خاشقجي من مقر إقامته في ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة واعتقاله.

 

وبحسب الصحيفة، فإن “خاشقجي” الذي اختار الإقامة في الولايات المتحدة، أبدى أمام العديد من أصدقائه تشكيكه في عروض قدمها له بحسب التقرير “مسؤولون سعوديون مقربون من ولي العهد” وعدوه بمناصب حكوميّة رفيعة في السعودية وبتأمين الحماية له.

 

يشار إلى أن المستشار بالديون الملكي سعود القحطاني كان قد أعلن في أغسطس/ آب  من العام الماضي عن فتح ملف الإغتيالات ضد منتقدي ، داعيا كل المعارضين السعوديين ترقب ما سيحدث لهم.

 

وفي تدوينة له، وجه تهديداً مباشراً وصريحاً بالقتل للمعارض السعودي الدكتور سعد الفقيه “المقيم في لندن” في يوم 17 من شهر اغسطس/آب 2017 ، وذلك عقب إنتقاد الاخير الحرب التي شنتها بلاده على اليمن ووصفها بالخاسرة ووجه فيها انتقادات لاذعة للملك والحكومة السعودية ووصف فيها ولي العهد بـ”المراهق”.