بعد ساعات من كشف صحيفة “واشنطن بوست” بأن السلطات التركية أطلعت المسؤولين الأميركيين على تسجيل صوتي توثق مقتل الكاتب الصحفي السعودي داخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر/تشرين أول الحالي، قالت شبكة “أن بي سي” الأميركية ن السلطات التركية  زرعت أجهزة تنصت داخل مبنى القنصلية سجلت مقتل “خاشقجي”.

 

وقالت الشبكة نقلا عن 3 مصادر مطلعة على التحقيقات التركية في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أن أنقرة أبلغت واشنطن أن لديها أجهزة تنصُّت داخل المقر الدبلوماسي للسعودية، الذي ربما قُتل فيه الإعلامي السعودي البارز.

 

وبحسب الشبكة الأميركية، فإن مسؤولين أتراكاً أبلغوا الولايات المتحدة أنهم متأكدون من خاشقجي على يد فريق متخصص، جاء من إلى مقر القنصلية في إسطنبول لتنفيذ هذه المهمة بالتحديد، وأن لدى أنقرة تسجيلات صوتية تؤكد ذلك.

وحصلت على هذه التسجيلات من الأجهزة التابعة لها والموجودة داخل مقر القنصلية.

 

وكانت صحيفة “واشنطن بوست”، قد أكدت وفق مصادرها، أن السلطات التركية لديها تسجيل صوتي رَصد لحظات القتل.

 

وأضافت الصحيفة أن هناك تسجيلات فيديو، وغيرها من الأدلة التي تُبيّن كيف دخلت مجموعة مُكوَّنة من 15 عميلاً سعوديّاً البلاد يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية.

 

وقد وُثِّقت الرحلات الجوية التي أجراها السعوديون الـ15 على متن طائرتين خاصتين قدمتا من ، جنباً إلى جنب مع تحركاتهم في جميع أنحاء إسطنبول. ونُشرت أسماؤهم وصورهم في صحيفة تركية.

 

وبحسب وكالة “رويترز” التي  استعرضت ما جاء في شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام السعودية، فإنَّ أحدهم خبيرٌ متخصص بالطب الشرعي، في حين يعمل آخرون ضباطاً بالجيش.

 

وقالت مصادر تركية رسمية إنَّه يُعتقد أنَّ هؤلاء الرجال قتلوا جمال خاشقجي ونقلوا جثته خارج القنصلية.

 

وذكر المسؤولون مزيداً من الأدلة التي لم تُنشر علناً حتى الآن، ومن بينها تسجيل صوتي لعملية الاغتيال.

 

وقد اطّلع مسؤولون أميركيون على تلك الأدلة، في حين أفادت “واشنطن بوست” بأنَّ الاستخبارات الأميركية اعترضت اتصالات تكشف أنَّ وليّ العهد ، حاكم المملكة السعودية الفعلي، أَمَر باستدراج خاشقجي وإغرائه بالعودة إلى المملكة من واشنطن، حيث كان يعيش في منفى اختياري ويكتب مقالاتٍ بالصحيفة الأميركية.

 

ومع أنَّ الأدلة المُعلَنة ليست قاطعة تماماً -وفق الصحيفة- فإنها تُظهر بوضوحٍ أنَّ المسؤولين السعوديين، ومن ضمنهم السفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان، لم يقولوا الحقيقة عندما نفوا وجود الفريق السعودي.