في واقعة جديدة من وقائع “التصهين” التي باتت منتشرة وبشكل لا يدعو للمساءلة في المملكة العربية منذ قدوم ، زعم الناشط الحقوقي السعودي والعضو بمنظمة العفو الدولية ، أن ليست عربية، مطالبا الفلسطينيين بالعيش مع اليهود بسلام دون رفع شعارات زائفة، على حد قوله.

 

وقال “القرني” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” ردا على احد المغردين حاول أن يستوضح منه مهاجمته لمن يقول “فلسطين عربية”:” كلها ، فلسطين ليست عربية ، وعلى كل الفلسطينيين الرجوع الى فلسطين اما لتحريرها وهذا مستحيل او العيش بسلام مع اليهود دون كلام فاضي وشعارات “.

 

يشار إلى أنه يوم وراء آخر تتزايد ظاهرة الدفاع عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والمسجد الأقصى الأسير، من قِبل شخصيات عربية ومسلمة، يُوصفون في وسائل الإعلام بالمثقفين، والكتّاب البارزين، غير أن النشطاء ومغرّدي مواقع التواصل الاجتماعي باتوا يطلقون عليهم اسم “المتصهينون العرب”.

 

و”المتصهينون العرب” مصطلح ظهر منذ عدة سنوات وبات متلازم الظهور عقب أي إجرام إسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين، حيث ينبري هؤلاء المتصهينون في الدفاع عن وجرائمها ويحملون الفلسطينيين، المسؤولية الكاملة عن كل شيء، بصورة تثير الاشمئزاز وتدعو للسخرية؛ حيث أنهم يدافعون عن “” أكثر من اليهود أنفسهم.

 

ومع انطلاق “مسيرات العودة الكبرى” في قطاع غزة، ونقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية للقدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل بدلًا من “تل أبيب” انتشر هؤلاء المتصهينون العرب على مواقع التواصل الاجتماعي يبررون لإسرائيل مجازرها ويدافعون عنها، ويحملون الغزاويين والفلسطينيين والمقاومة المسؤولية عما يجري لهم.

 

وتتنوع جنسيات هؤلاء المتصهينين العرب، بين مصريين وكويتيين وإماراتيين، إلا أن “السعودية” باتت هي من تستحوذ على النصيب الأكبر من هؤلاء ” المتصهينون العرب”؛ حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا بتغريدات كتاب سعوديين، على صلة وطيدة بالأسرة المالكة، يدافعون فيها عن الكيان المحتل الغاصب ويبررون جرائمه.

 

أبرز التصريحات التي أثارت الجدل على الإطلاق  في هذا الإطار، ما جاء على لسان الكاتب السعودي، خالد الأشاعرة، والذي دعا الله في رمضان أن ينصر الله إسرائيل على الفلسطينيين، متهمًا الأخيرين ببيع أراضيهم، والعمل مع إيران ضد الخليج.

 

وفي تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، غرد الأشاعرة، قائلا: “(اللهم انصر بني إسرائيل على عدوهم وعدونا، اللهم إن كان من الفلسطينيين قد باعوا أرضهم ثم نقضوا بيعهم وخانوا المسلمين وظاهروا عليهم تحت راية المجوس ثم قذفوا المسلمات وبهتوا المسلمين وقتلوا المسلمين بسوريا واستكبروا فشتتهم واخذلهم، وانصر بني إسرائيل عليهم) . هذا دعائي برمضان هذا العام”.

 

وفي سياق مشابه، هاجم الكاتب السعودي المعروف “تركي الحمد” شهداء مسيرات العودة على حدود غزة، مدعيًا أن المسيرات جاءت بتشجيع من حركة حماس وبدعم من دولة إيران.

 

وقال الكاتب السعودي في تغريدات له على تويتر: “لو كانت مقاومة حقة للاحتلال لما تأخر أحد في الوقوف معها، كما يقف المرء مع صاحب الحق في كل مكان. ولكن أن يكون كل ذلك مناورة إيرانية تنفذها حماس على حساب أطفال غزة، فذاك أمر مرفوض.. وستبدي لكم الأيام ما كان خافيا”.

 

وتابع في تغريدة أخرى :”هذا تحليلي للوضع، وسيتهمني البعض بالصهينة دون التأمل في التحليل. في الآونة الأخيرة وجدت إيران نفسها في انحدار فكان لا بد من إعادة الزخم لخطابها، وهذا لا يكون إلا بجر إسرائيل لمواجهة وإعادة الزخم لخطاب المقاومة، فكانت صواريخ الجولان، وأحداث غزة بتشجيع من حماس، أي إيران.. نعم فتش عن إيران”.

 

الصهيوني العربي الجديد أيضًا هو الباحث والإعلامي السعودي المقرَّب من الديوان الملكي عبدالحميد الحكيم، والذي قرر أن ينهئ (إسرائيل) بمناسبة الذكرى السبعين لاحتلالها الأراضي الفلسطيني ، في تغريدات له على تويتر (أبريل/نيسان الماضي).

 

وقال “الحكيم” في تغريدة له عبر حسابه بموقع “تويتر”: “أهنئ المجتمع الإسرائيلي بعيد الاستقلال وأخاطب المجتمعات العربية بهذه المناسبة دولة (إسرائيل) حق تاريخي لليهود تؤكده الكتب السماوية وتاريخ المنطقة”.

 

وأضاف: “خلال 70 عاما أصبحت (إسرائيل) دولة من العالم الأول وأنتم لم تجنوا من إنكاركم لحقهم سوى الضعف وحروب مذهبية تدار من النظام الإيراني عدوكم الحقيقي”، على حد زعمه.

 

وأشاد الكاتب السعودي بإعادة تغريدته من قبل حساب “إسرائيل بالعربية” معلقا: “يسعدني ويشرفني يا صديقي العزيز إعادة تغريدتي وأعتبره نيشانا على صدري ودعما في مسيرة تحقيق السلام”.