حالة من الدهشة والاستغراب سادت الأوساط السياسية ومواقع التواصل بسبب الصمت المخزي للسعودية على تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة، والتي أهان فيها بشكل صريح عندما أخبره في اتصال هاتفي بأن لا تساوي شيء بدون الحماية الأمريكية.

 

ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من على تصريحات التي أدلى بها السبت،  بينما كانت سارعت الشهر الماضي إلى اتخاذ إجراءات “صارمة” ضد بحجة السيادة الوطنية حين دعتها لإطلاق سراح معتقلين.

 

وكان الرئيس الأميركي قال في تصريحاته، السبت، أثناء تجمع لمؤيديه في ولاية فرجينيا، إنه من دون الولايات المتحدة “الله وحده يعلم ماذا سيحدث” للمملكة، قائلا إن بلاده يجب أن تحصل في مقابل “الأمان” الذي توفره للسعودية على حصة من تريليونات الدولارات من خزائن السعودية.

 

ويأتي الصمت السعودي على تصريحات الرئيس الأميركي، والتي اعتُبرت “مهينة”، على النقيض من النبرة العالية والقرارات النارية التي اتخذتها الرياض في أزمتها مع أوتاوا، وشملت طرد السفير الكندي لدى الرياض، واستدعاء آلاف الطلبة والمرضى السعوديين الذين يدرسون أو يتلقون العلاج في كندا.

 

من جانبه قال الكاتب والباحث الموريتاني البارز محمد المختار الشنقيطي، إن أزمة الشرعية التي يعاني منها الأمير حتى مع أطراف داخل الأسرة الحاكمة في المملكة هي التي جعلت الرياض تتجاهل ما وصفه بالتصريحات المهينة من ترامب للمملكة.

 

وأضاف “الشنقيطي” في لقاء سابق مع “الجزيرة” أن السعودية استأسدت على كندا لمجرد أنها ذكرتها بحقوق مواطنين سعوديين، بينما صمتت صمت القبور على إهانة ترمب، على حد وصفه.