أصبح الأمر جليا أن الإمارات تبتز الحكومة الشرعية في اليمن وتخضع الرئيس “هادي” لسيطرتها عبر سلاح اقتصادي يتمثل بدفع عملة اليمن المحلية للانهيار المتسارع ما يثير غضب اليمنيين تجاه هادي وحكومته.

 

وفي تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن) قال ، إن “دفع العُملة اليمنية للانهيار هدفه إسقاط الحكومة وابتزاز الرئيس، متهما “أطرافاً عدة على الأرض” (لم يسمها) بالعمل على “انهيار اليمن وتشظيه”.

 

وأوضح “الجبواني” أن “الرئيس والحكومة هما المكونان السياديان اللذان بقيا من اليمن الواحد قبل الانهيار والتشظي الذي تسعى له أطراف عدة على الأرض”.

 

وشدد وزير النقل اليمني على أنه “حينما صمدت الحكومة في معركة يناير، ثم أزمة سقطرى، تم دفع العملة للانهيار، والهدف إسقاط الحكومة، ثم ابتزاز الرئيس لتشكيل حكومة تضفي على التشظي والانهيار صبغة رسمية” في إشارة واضحة للإمارات.

 

 

وهوى الريال اليمني مجددا أمام سلة العملات الأجنبية، مساء الأحد، مسجلا أدنى مستوى في تاريخه، بوصول الدولار الواحد بالسوق السوداء إلى 760 ريالاً في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة جنوبي البلاد.

 

وقال أصحاب محلات صرافة محلية إن سعر بيع الدولار وصل إلى 760 رغم عدم توفره في السوق، فيما وصل الريال السعودي إلى 200 ريال يمني.

 

وهذه أدنى نقطة انهيار للريال اليمني عبر تاريخه، بعد سلسلة انهيارات بدأت منذ منتصف يوليو الماضي، بعد أن استقر الريال اليمني نحو 6 أشهر على سعر 480 ريالاً للدولار الواحد.

 

وأمام مشاهد المجاعة الآتية، لم يبقَ لليمنيين سوى أن يعلنوا عن ثورة الجياع. وهذا ما حدث.

 

وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية لليمنيين مع استمرار الصراع الدامي في البلاد منذ بدء انقلاب تحالف الحوثيين – صالح في سبتمبر من العام 2014، وتفاقم مع دخول التحالف العربي خط المواجهات.

 

وارتفع سعر صرف الدولار الواحد إلى حدود 760 ريالا يمنيا فيما بلغ سعر صرف الريال السعودي 200 ريال، لينعكس في أسعار المواد والسلع في الأسواق المحلية.

 

وأطلق الناشطون وسوماً عدة لهذه الحملة أبرزها:“#تحالف_سعودي_إماراتي_حوثي_لقتلنا_وتجويعنا”، و”#أنا_نازل_أنا_جائع”، و”#ثورة_الجياع” و”#شباب_فوق_السلطة”.

 

وأرجع خبراء ماليون أسباب ترجع سعر الريال أمام الدولار إلى الحرب القائمة في البلاد، وشحة النقد الأجنبي، والإفراط في الإصدار النقدي، ونشاط المضاربين في سوق الصرف، وغياب سلطة نقدية موحدة وفعالة على الجهاز المصرفي في كافة مناطق البلاد.

 

ولا زالت السلطة النقدية في اليمن منقسمة ومشلولة بين بنكين مركزيين في عدن وصنعاء، مما شكل تحديا جديدا أضيف إلى قائمة التحديات التي تواجه العملة الوطنية.

 

في حين كشفت مصادر عاملة بالبنك المركزي اليمني في عدن أن هذا الانهيار والتدهور في قيمة العملة يرجع إلى تقييد لوديعتها التي وضعتها لدعم البنك بمبلغ ملياري دولار، وعدم سماحها بالاستفادة منها في ضخ العملة الاجنبية إلى السوق المحلية.