تداول ناشطون بمواقع التواصل “فيديو” نادر للرئيس العراقي الراحل ، لمس فيه ما يحدث حاليا بالتفصيل من وسياسات البيت البيض تجاه الخليج وحكامه وكأن “صدام” كان يقرأ المستقبل.

 

وفي المقطع المتداول على نطاق واسع يظهر “صدام” على ما يبدو في اجتماع مع أعضاء حكومته، ويتحدث فيه عن إذلال أمريكا للحكومات الخليجية وضرورة اتخاذ الإجراءات ضد تنامي النفوذ الأمريكي بالخليج.

 

وقال الزعيم العراقي الراحل ما نصه:” أمريكا ماضية في سياسة تخويف دول الخليج من إيران .. حتى تجلدهم على ظهورهم وتحلب أموالهم .. أصبحت الإهانات تحصل على المكشوف”

 

ويظهر جليا الآن ما تنبأ به صدام حسين حرفيا، من استخدام أمريكا لـ إيران كفزاعة لدول الخليج على راسهم والإمارات، اللتان أصبحتا ملك يمين “ترامب” عبر محمد بن زايد و”ابن سلمان” الطامعين في دعمه ورضاه للحفاظ على عروشهم.

 

ويرى محللون أن أمريكا تحاول جرّ دول الخليج إلى التورط في حرب مع إيران نيابة عنها من خلال تضخيم الخطر الإيراني على أمن دول الخليج وذلك لتتمكن من كسب المزيد من صفقات بيع الأسلحة لعرب الخليج.

 

مشيرين إلى أنه من الناحية العملية فإن طهران لا تسعى لأي حرب في المنطقة كونها حققت ما كانت تصبو إليه من نفوذ من خلال الحرب الأمريكية على من جهة وكونها تسعى لكسب ود العرب أسوة بالتجربة التركية وعدم فتح جبهة أخرى من العداء ضدها تضاف إلى العداء الغربي.

 

وعن الدور الأمريكي في إذكاء الخلافات بين دول الخليج وإيران، أشار المحللون إلى أن أمريكا تسعى لتوريط أطراف خليجية في الحرب مع إيران نيابة عنها لتقوم بحرب بالوكالة خاصة وأن واشنطن غير قادرة على التدخل عسكريا في دولة ثالثة بعد حربها على العراق وأفغانستان، وقد لاحظنا التردد الأمريكي في التدخل بريا في ليبيا رغم رغبة بعض أطراف الناتو في ذلك.

 

ومن جهة أخرى، تعمل  واشنطن، على تضخيم الخطر الإيراني من أجل استخدام طهران فزاعة  تخيف دول الخليج وتمكنها من إنعاش صفقات بيع الأسلحة لها من جهة وإبقاء ولاء دول الخليج لها على اعتبار أن إيران عدو مشترك.

 

وتكون بذلك واشنطن قد ضربت عصفورين بحجر واحد، فمن جهة يمكنها الضغط على إيران كعدو أرهقها بدعم الانتفاضة الفلسطينية وحزب الله وحركة حماس وسوريا من خلال الدول ، ومن جهة أخرى تروج لبيع أسلحتها دون أن تخسر عبء المواجهة المباشرة مع إيران.