يبدو أن الإمارات ستصاب بخيبة أمل كبيرة على الرغم من محاولاتها الجمة التأثير لإقصاء الحركة وقادتها من المشهد السياسي، حيث كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “أمرود كونسلتينغ” عن تصدر حركة “” التونسية المرتبة الأولى في نيات التصويت للانتخابات التشريعية المقبلة.

 

ووفقا للاستطلاع الذي استهدف الشأن السياسي للفترة المتراوحة بين 25 و26 سبتمبر/ أيلول 2018 واستهدف عينة من 920 شخصاً في24 محافظة تونسية، فقد نالت نسبة  13.7 بالمئة مقابل 11.8 بالمئة لنداء ، وهي المرة الأولى التي تحتل فيها النهضة هذا الترتيب منذ انتخابات 2014، فيما يتعلق بالنظرة للأحزاب.

 

وفي نفس السياق، حصل الرئيس السابق المنصف المرزوقي على المرتبة الثانية في ما يتعلق بنسبة الرضا على الشخصيات السياسية، رغم الاستقالات التي عرفها حزب “حراك تونس الإرادة” مؤخراً.

 

وقال مدير عام “أمرود كونسلتينغ”، نبيل بالعم إنّ النهضة “استفادت من الصراعات ومن التجاذبات التي عرفها حزب “” لتتصدر المرتبة الأولى في نيات التصويت مقارنة بشهر يوليو”، مشيراً لأن 68 بالمئة من التونسيين “لا رأي لهم ولا يعرفون لمن سيصوتون وهي نسبة جديرة بالمتابعة”.

 

ووأضاف “بالعم” إن المنصف المرزوقي حافظ على الترتيب الثاني في ما يتعلق بنسبة الرضا على الشخصيات السياسية، يليه رئيس الجمهورية في المرتبة الثالثة والشاهد في المرتبة الأولى، مشيرا إلى أنه “رغم الاستقالات في حزب حراك تونس الإرادة، حافظ المرزوقي على تمركزه في المرتبة الثانية”.

 

وبيّن “بالعم” في تصريحاته التي أدلى بها لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية أن “هذا يعود إلى شخصية المرزوقي وإلى مناصريه وإلى أفكاره التي يؤمن بها كثيرون وإلى رصيده النضالي وصفته كرئيس جمهورية سابق”، مبينا أن “الاستقالات لم تكن مؤثرة في ترتيب المرزوقي في ما يتعلق بالشخصيات السياسية، وخاصة أن لكل حزب مشاكله”.

 

وأفاد المدير العام بأن “أداء القيادة سجل تراجعا لرئيس الجمهورية بـ4 نقاط مقارنة بشهر يوليو، حيث عبر 18 بالمئة فقط من التونسيين عن رضاهم على أداء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، وهي أدنى نسبة يحصل عليها السبسي منذ توليه السلطة”، مبينا أنه قد يكون الظهور الإعلامي لرئيس الجمهورية خلال مناسبتين غير موفق، إذ لم تقد تصريحاته إلى بث الأمل، موضحا أن الخطاب الأخير كان منحصرا في الانقسامات والتجاذبات السياسية وليس خطابا يمنح الأمل للتونسيين عموما.

 

وأوضح “بالعم” أنه في ما يتعلق بنسبة الرضا على أداء رئيس ، فقد حافظ الشاهد على نسق شبه مستقر خلال شهر سبتمبر بـ 33 بالمئة مقابل 32.8 بالمئة خلال شهر يوليو.

 

وأرجأ “بالعم” تراجع تقييم الأداء لرئيس الحكومة من شهر يونيو إلى يوليو بسبب الانتقادات التي طاولت الحكومة وموقف حزبه منه، مشيرا أن التحسن يبقى طفيفا.

 

وعبر 3.3 بالمئة من التونسيين عن نيتهم التصويت لفائدة حزب “التيار الديمقراطي”، فيما حصلت الجبهة الشعبية على 1.5 بالمئة من نيات التصويت، ليحتل آفاق تونس أسفل الترتيب بـ1.1 بالمئة.