وثيقة كشفت حجم التعاون السري وتبادل المعلومات.. السعودية تشتري أسلحة وأنظمة رصد وتنصت من تل أبيب عبر هذا الوسيط

0

في فضيحة جديدة للنظام السعودي وتأكيدا للتقارير المتداولة بشأن علاقة السرية بتل أبيب منذ قفز “ابن سلمان” على عرش المملكة، كشف خبير أمني روسي عن الوسطاء الذين تشتري عبرهم الأسلحة من فضلا عن أجهزة الرصد والتصنت الإسرائيلية.

 

وقال الخبير في الشؤون الإسرائيليّة والرئيس السابق للمؤتمر اليهوديّ-الروسيّ يفغيني ساتانوفسكي، إنّ السعوديّة تشتري السلاح من عن طريق وسطاء من جمهورية أذربيجان.

 

وجاء حديث “ساتانوفسكي” في مقالٍ تحت عنوان “الإكسبريس الأفريقي”، نُشر في صحيفة “فوينيه أوبزرينيه” الروسية، وترجم موقع “RT” قسمًا منه.

 

وأشار الخبير الروسيّ في مقاله إلى أنّ بدأت تستخدم وسطاء من أذربيجان لنقل ٍ تشتريها الرياض من بلغاريا وأوكرانيا وبيلوروسيا، ومن دول البلقان الأخرى وإسرائيل، وتحدّث عن أنّ إسرائيل تبيع من دون طيار، وأنظمة رصد وتنصت، على حدّ تعبيره.

 

إلى ذلك، تناولت صادرة عن مؤتمر هرتسليا الأخير، الذي يُعتبر المنصّة الأهّم في الدولة العبريّة، لأنّه الأكثر تأثيرًا على صُنّاع القرار في تل أبيب، تناولت ما أسمته “إسرائيل وكتلة الدول العربيّة السُنيّة: الفرص والمخاطر”، مُوضحةً أنّ تحقق العلاقة بين إسرائيل والدول العربية يُعتبر تحولًا مهمًا في ميزان القوى الإقليميّة، فشراكة المصالح الإستراتيجيّة واضحة ومرئية، وهذه العلاقات تعتمد بشكلٍ حصريٍّ تقريبًا على التعاون والتنسيق الأمنيّ، ومع ذلك، وبالنظر إلى القابلية التي كانت موجودة منذ ما يقرب عقدٍ من الزمان وإمكانية حدوث تغييرات داخلية دراماتيكية في الدول العربية، فالعلاقات ليست متجذرة بما فيه الكفاية، على حدّ قول الوثيقة.

 

علاوةً على ذلك، أوضحت الوثيقة، إنّ العرب جيران إسرائيل يخضعون لجملةٍ من التحدّيات الداخليّة التي قد تُعرّض استقرار نظمهم للخطر، فبالإضافة إلى التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تضرب معظم دول الكتلة العربيّة السُنيّة، فإنّ تغير المناخ والنقص المتزايد في الشرب أيضًا هو تهديد متزايد لاستقرار الأنظمة، وهذا بدوره، شدّدّت الوثيقة، يعود بالضرر الشديد المتوقع في القدرة على إنتاج الغذاء والتخلي عن المناطق الزراعية والهجرة الداخلية.

 

وتابعت الوثيقة الإسرائيليّة قائلةً إنّ التغيّرات الداخلية في الدول العربية قد تغيّر توازن التهديدات التي تواجه إسرائيل على خلفية سباق (التسلح الإقليمي)، مُشدّدّةً في الوقت ذاته على أنّ الشرق الأوسط كان يرزح تحت عقد من سباق التسلح، لم يسبق له مثيل، ينبع من عدد من العوامل الجيو-إستراتيجية: إيران تسعى إلى الهيمنة الإقليمية، عبر تسليح جهات فاعلة غير دولية بالأسلحة المتقدّمة، على سبيل الذكر لا الحصر، حزب الله اللبنانيّ، الحروب في الشرق الأوسط، التي تتطلّب تخصيص الموارد واسعة النطاق والتسليم بالاستخدام المستمر للأسلحة، الحاجة لإعادة التأهيل وبناء الجيوش التي تهالكت أوْ تمّ تفكيكها بعد أحداث الربيع العربيّ، كما جاء في الوثيقة.

 

على النقيض تمامًا، قالت الوثيقة إنّ إيران كانت وما زالت وستبقى العدّو الأخطر على الدولة العبريّة، لافتةً إلى أنّها في محاولتها لردع إسرائيل ومنعها من إلحاق الضرر بالقوة الإيرانية، تسعى الجمهوريّة الإسلاميّة إلى تغيير التوازن وحرمان إسرائيل من تفوقها العسكري وقدرتها على الردع، بحسب تعبيرها.

 

وأردفت قائلةً إنّه في غمرة التعقيد الاستراتيجيّ، هناك وضوح كبير حول التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي الذي تمثله إيران، وبالنتيجة قرار حكومة ترامب بالانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران وفرض العقوبات، والمحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، كلّ هذا يزيد من الضغط على النظام الإيراني وحليفته، روسيا.

 

ومع ذلك، أوضحت الوثيقة، وعلى الرغم من التحوّل في سياسة الولايات المتحدة وإضرار الجيش الإسرائيليّ بالبنى التحتية العسكرية الإيرانيّة في سوريّة، تُواصِل إيران السعي إلى الهيمنة الإقليميّة، وتقوم بالترويج لرؤية “الهلال الشيعي” الذي ينتشر من إيران، للعراق وسوريّة، ومن هناك إلى لبنان والبحر الأبيض المتوسط، بالتوازي مع هذا التقدم في تجاه الشمال الغربي في الشرق الأوسط، حيث تُواصِل إيران العمل في الحلبة الجنوبيّة، في اليمن، بينما تُحاوِل إنشاء “كماشة” إستراتيجيّة، شماليّة وجنوبيّة، في مواجهة المحور السُنيّ، المُتمركِز حول السعودية.

 

أخيرًا، قالت الوثيقة في هذا السياق، تصر إيران على سعيها للحصول على الأسلحة النوويّة وتواصل تطوير قدرتها البالستية، جنبًا إلى جنب مع طموحها للهيمنة على المستوى الإقليميّ، حيث يسعى النظام الإيرانيّ إلى تدمير إسرائيل، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه بعد انتصار الائتلاف الإيرانيّ المتمثل بـنظام الأسد، وحزب الله وروسيا في الحرب الأهلية في سوريّة، فإنّ إيران مصممة على تأسيس قوتها العسكرية ووضعها في سوريّة وتشكيل جبهة أخرى ضدّ إسرائيل في مرتفعات الجولان، على حدّ قولها.

 

وخلُصت الوثيقة إلى القول إنّ العلاقة مع الولايات المتحدّة تُعتبر من الأصول الإستراتيجيّة الحيوية لإسرائيل، التي تضمن التفوق العسكري والاستخباراتي لإسرائيل، وهناك موقف لا هوادة فيه من قبل الولايات المتحدة، فيما يتعلّق بالقضية الإيرانية، لذلك فإنّ محاولة عزل إيران بالوسائل الاقتصادية والسياسية أمر ضروري لوقف إيران. م

 

وشددت على أنّ الصداقة الظاهرة للإدارة الأمريكية الحالية مع إسرائيل تُساهِم في وضعها ضمن المستويات الإقليمية والدولية عبر تعزيز مكانتها ومستفيدة من الدعم الأمريكيّ، بحسب قولها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.