فيما يبدو أنها محاولة من الحكومة الإماراتية للتنصل من تصريحات الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، خرج “عبدالله” بتوجيهات في لقاء مع صحيفة “إيلاف” المتصهينة لينفي عمله مستشارا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد حتى لا ترتبط تصريحاته الأخيرة التي أحدثت أزمة كبيرة مع بالحكومة كونه شخص يمثلها.

 

موقع “إيلاف” السعودي الذي يديره عثمان العمير المقرب من “ابن سلمان”، والذي يرتبط بعلاقات قوية مع جهاز أمن الدولة في الإمارات “تطوع” بإجراء مقابلة نادرة مع “عبدالله” كانت الرسالة الأبرز فيها نفيه أنه مستشارا لولي عهد أبوظبي، وشدد أيضا أنه لا مرجعية حكومية له، أي أنه شخصية تعبر عن مواقفها لا عن مواقف الحكومة رغم أن غالبية مواقفه تسير في فلك السلطة، وفق ناشطين إماراتيين.

 

ومنذ نحو 10 سنوات ومعظم وسائل الإعلام وهي تقدم الأكاديمي عبد الخالق عبدالله مستشارا لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

 

ورغم أن هذه الصفة أعطت تغريدات عبدالله أبعادا رسمية وأثارت الجدل بسبب هذه الصفة إلا أنه لم يبادر يوما إلى التعليق أو نفي هذا المنصب، حتى أن أبوظبي هي الأخرى لم تسع لمثل هذا النفي رغم أن تغريدات “عبدالله” كانت محسوبة إعلاميا على الأقل على محمد بن زايد.

 

وتساءل مراقبون عن مغزى التوقيت بهذا النفي، كونه جاء بعد تهديدات إيرانية محددة ومباشرة لحكومة الإمارات تطالبها بتحمل مسؤولية تصريحات سياسيين ومسوؤلين قريبين من الحكومة أو يعملون في صفوفها، استنادا إلى الصفة التي تطلق على عبدالله منذ 10 سنوات بأنه مستشار محمد بن زايد.

 

وكان مسؤولون إيرانيون وجهوا انتقادات شديدة اللهجة إلى الأكاديمي الإماراتي بسبب تصريحاته حول الهجوم الذي وقع اليوم في مدينة الأهواز الإيرانية.

 

وذكر “عبدالله” على حسابه في “تويتر” يوم 22 سبتمبر الجاري أن الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا وأودى بأرواح 29 شخصا على الأقل، بينهم مدنيون، ليس عملا إرهابيا لأنه ضرب هدفا عسكريا.

 

وقال الأكاديمي الإماراتي إن “نقل المعركة إلى العمق الإيراني خيار معلن وسيزداد خلال المرحلة القادمة”.

 

 

واستدعت هذه التغريدة انتقادات حادة من قبل أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، الذي اعتبر هذه التغريدة تهديدا صريحا بشن هجمات جديدة  في أراضي الجمهورية الإسلامية.

 

وقال المسؤول الإيراني مخاطبا الأكاديمي الإماراتي: “سيندم أشد الندم على هذا التصريح!”.

 

من جانبه، انضم رئيس مجلس بلدية طهران، محسن رفسنجاني، إلى هذا التهديد، مشددا على أنه “إذا كان العرض المنظم داخل مدينة بحضور مدنيين عزل “هدفا مبررا” فإن معسكرات الإمارات هدف أكثر من مبرر!”.

 

فهل أرادت أبوظبي من هذا النفي التنصل من تصريحات عبدالله، واعتبار أن الهجوم إرهابيا ولكن بطريقة غير مباشرة، أم أن أبوظبي اختارت هذه المرة النأي عن المسؤولية في تغريدات عبدالله التي انتفعت منها أكثر من أبوظبي.

 

أم أن أبوظبي وجدت أنه من الضرورة الآن توضيح صورة عبدالله وحقيقة منصبه، وهو الذي أقر لإيلاف بأنه كان عرضة للوم حكومته بسبب بعض تغريداته، بحسب تساؤلات ناشطين.