بعد أن وصله خطاب سريّ من الملك سلمان.. هذا ما أزعج السلطان “قابوس” وأمر بعدم التجاوب مع الطلب السعودي

كشف الضابط في جهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” عن أسباب الهجوم السعودي والإماراتي الأخير على وترويج وسائل الإعلام التابعة لهما لافتراءات تزعم دعم السلطنة للحوثيين، مشيرا إلى رفض السلطان قابوس بن سعيد التجاوب مع رسالة سرية من بن عبد العزيز طالبه فيها بالتوسط مع الحوثيين لإنهاء حرب اليمن بعد انزعاجه من تضليل له.

 

وقال “بدون ظل” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”منذ شهرين او اكثر بقليل ، ارسل الملك سلمان بن عبدالعزيز خطاب سري للسلطان قابوس يطلب منه ايجاد حل سريع لخروج القوات السعودية من اليمن ، دون علم دولتنا رحب السلطان قابوس بالامر ، بشرط خروج القوات السعودية وقواتنا من محافظة سقطرى والمهرة قبل اعادة المفاوضات مع الحوثيين”.

وأضاف في تغريدة أخرى:” الطلب العماني لم يلقى القبول لدى السلطات السعودية ، بل ماتفاجئت فية السلطات العمانية ان لدولتنا علم بالخطاب السري ، وهو ماجعل السلطان قابوس ينزعج من تظليل السعودية له ، لذلك طلب من مستشارية عدم التجاوب مع الطلب السعودي ، وهذة من اسباب الهجوم السعودي والاماراتي الاعلامي على سلطنة عمان ، بأنها تزود الحوثي بالسلاح “.

يشار إلى أن الأيام الماضية شهدت هجوما غير مسبوق على سلطنة عمان من قبل صحف إماراتية وسعودية كبيرة ومحسوبة على النظامين، مروجة لمزاعم كاذبة حول تحول الموقف الحيادي للسلطنة من الأزمة اليمنية وقيامها بدعم الحوثيين بالسلاح.

 

وفي هذا السياق، زعمت صحيفة “” اللندنية الممولة من بان السلطنة تخلت عن دورها الحيادي “الإيجابي” وألقت بثقلها في الملف اليمني من خلال استدعاء قيادات يمنية في الخارج للعب دور يصب في صالح الميليشيات الحوثية بشكل مباشر أو غير مباشر، على حد قولها.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مزعومة إشارتها إلى “بروز دور عماني متصاعد داخل المحافظات المحررة على وجه الخصوص، من خلال دعم شخصيات سياسية وقبلية تتبنى خطابا مناهضا للتحالف العربي والحكومة الشرعية.”

 

وادعت المصادر بحسب الصحيفة “وصول الوزير اليمني السابق أحمد مساعد حسين إلى محافظة شبوة بشكل مفاجئ قادما من العاصمة العمانية مسقط، وقيامه بعقد اجتماع موسع بقيادات السلطة المحلية وشيوخ وأعيان المحافظة، طالب فيه باتخاذ موقف من التحالف العربي وتحميله مسؤولية الأضرار التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي”.

 

وواصلت الصحيفة ترويج أكاذيبها مدعية أن “تحركات حسين، تأتي في سياق الدفع بقيادات سياسية وقبلية كانت في الظل خلال السنوات الماضية إلى المشهد السياسي بهدف إرباك التحالف العربي والحكومة الشرعية وخلق حالة صراع داخلي في المحافظات المحررة تحت لافتات من بينها التراجع الأمني والاقتصادي والخلل في بنية الشرعية وطريقة معالجتها للأزمات الداخلية وخصوصا الملف الاقتصادي والأمني والخدمات”.

 

وقالت الصحيفة إن “مسقط عمدت إلى الإلقاء بثقلها في الملف اليمني، والزج بقيادات يمنية اتخذت من عمان مقرا لإقامتها خلال السنوات الماضية أو استدعاء قيادات يمنية في الخارج للعب دور يصب في صالح الميليشيات الحوثية بشكل مباشر أو غير مباشر”.

 

ولم تتوقف الصحيفة عند هذا الأمر، بل زعمت أيضا أن ” التنسيق العماني القطري في ما يتعلق بالملف اليمني بلغ أعلى مستوياته، حيث يتشارك البلدان في دعم وتمويل التحركات السياسية المناوئة للتحالف العربي والحكومة الشرعية والعمل على خلق اضطرابات في المناطق المحررة، إلى جانب الدعم السياسي والمالي واللوجستي المقدم للحوثيين”.

 

واتهمت الصحيفة سلطنة عمان بالوقوف “خلف الاعتصامات التي تشهدها محافظة المهرة والمطالبة بمغادرة القواتالسعودية”، زاعمة أن “شخصيات يحمل بعضها الجنسية العمانية تتحمل بشكل مباشر مسؤولية الاحتجاجات المفتعلة في المهرة، من بينها عيسى بن عفرار وعلي سالم الحريزي”.

 

وقبلها بأيام، وجهت صحيفة الشرق الأوسط السعودية اتهامات ضمنية مبطنة لسلطنة عمان بالتواطؤ لتهريب قادة حوثيينخارج اليمن، وفسرت رفض التحالف السعودي الإماراتي وساطة عمانية للإفراج عن بعض أبناء وأقارب الرئيس الراحل علي عبد الله صالح بشكوك تحوم حول العرض الحوثي.

 

ورأت الصحيفة التي تعكس وجهة النظر السعودية شبه الرسمية أن اشتراط الحوثيين توفير طائرة عمانية لنقل المفرج عنهم إلى مسقط يثير جملة من الشكوك، ويرجح –وفقا للصحيفة- “وجود قيادات حوثية بارزة تحاول الجماعة تهريبها للخارج، مع عدم استبعاد أن تكون بينهم قيادات إيرانية وأخرى من حزب الله اللبناني”.

 

وكانت جهود عمانية نجحت في انتزاع موافقة من الحوثيين بالإفراج عن كل من صلاح ومدين نجلي الرئيس الراحل، والعقيد محمد محمد عبد الله صالح، وعفاش طارق محمد عبد الله صالح، ونقلهم إلى مسقط.

 

ووافق التحالف السعودي الإماراتي على العرض ابتداء، ولكنه تراجع لاحقا من دون توضيح لأسباب وخلفيات التراجع، قبل أن تكشف صحيفة الشرق الأوسط أن الأمر راجع إلى شكوك ومخاوف من قيام الطائرة العمانية بتهريب قيادات حوثية وإيرانية ولبنانية إلى مسقط.

 

ورغم كيل الصحيفة السعودية لاتهامات مبطنة لسلطنة عمان فإنها اعترفت ضمنا بصحة التفاوض ونجاح عمان في إقناع الحوثيين بالإفراج عن نجلي صالح واثنين من أقاربه اعتقلوا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

وربطت الصحيفة –نقلا عن مصادرها- بين “تعمد الجماعة الحوثية إفشال جولة المشاورات في جنيف مطلع الشهر الحالي لجهة إصرارها على تحديد طائرة عمانية لنقل الوفد المفاوض إلى مسقط أولا مع جرحى الجماعة وعدم تعرض الطائرة للتفتيش، وبين محاولتها الحالية للمساومة بورقة أقارب صالح”.

قد يعجبك ايضا
6 تعليقات
  1. حفيد السلاطين يقول

    ايش دخل السعودية والإمارات في المهرة وحضرموت؟
    هم متداخلين في اليمن لتحرير اليمن من الحوثي المتواجد في الشمال ام لاستعمار الجزء الجنوبي من اليمن؟!!

  2. بنت السلطنه يقول

    ايش هذه الخنبقه هجوم صحافتهم على رساله من شهرين!!!!!! السالفه كلما زادة ورطتهم ومردغتهم في اليمن زاد نباحهم على عمان يريدوا شماعة إما شعوبهم لفشلهم فيرموه على عمان.

  3. M. S يقول

    السؤوال من الذي وراء كل مايحدث في الخليج الان ومن قبله الدول العربيه.. وماهو السبب.. افيقو ياأمة محمد قبل ان يسبق السيف العزل حيث لايفيد الندم

  4. سلطان البوسعيدي يقول

    الحوار هو الحل الوحيد في كل الامور واتخاذ القرار السريع الذي اتخذتهُ دول التحالف راجع سلبياً عليهم وذالك بسبب قادة ليسو بكفؤ باتخاذ قرارت همجية الذي هدد المنطقة ومن حولها بإضرار سياسية واقتصادية التي يدفعها إلى تدهور وضع الإنساني الذي كان في استقرار

  5. ثريا جمعه محمد الفارسي يقول

    عمان لا دخل لها بما يحصل في اليمن بديو وتدخلوا في شئؤن الغير . ويتحملوا مسئؤليه ما يحصل

  6. هزاب يقول

    أولا الكلام من حساب غير موثق في تويتر ! وثبت كل كلامه كذب! كيف لحاكم بلد مثل السعودية يعلم التقاطعات الإقليمية والدولية في اليمن ومدى التداخل فيها ان يطلب من بلد آخر أي كان خطة للخروج من اليمن دون معرفة الامارات؟ نتمنى أن يكون للعرب دول وشخصيات قوية يمكن لها فعل المستحيل لبلدانها لكن معطيات الواقع تكذب ذلك! أزمة اليمن فصلتها قوى كبرى وزاد من كوارثها تشبث عفاش بالحكم وانحياز واضح وفاضح لحكام الخليج لعفاش ضد ثورة الشعب اليمني وانحياز عماني للحوثيين وتدخل مدمر عسكريا للسعودية والامارات ! النتائج لم تبدأ بعد ! القادم أكثر مرارة ! ولو يعلم أصحاب القرار في دول الخليج العربي مجتمعة لعملوا ليل نهار لتفادي القادم المهلك ! وللأسف هو حتميا قادم قياسا على المعالجات الأكثر سلبية من الجميع دون فرق!

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.