في محاولة للترويج للنظام السوري من قبل حليفته ـ داعمه ومحركه الأول بالمنطقة ـ خرجت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” لتزعم مستندة إلى شهادة أحد السياح بأن السورية أكثر أمنا من معظم مدن .

 

ونقلت الوكالة تصريحات لسائح بلجيكي يدعى “جورغو” قال فيها: “الكثير يعتقدون أن كلها غارقة بالحرب. ولكن في الواقع في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الوضع مستقر”.

 

وفي محاولة ترويج واضحة لنظام ، قالت الوكالة إن “جورغو” تحدث لها قائلا: “لم أكن أتوقع ما ينتظرني، فكان لدى قبل السفر مشاعر مختلطة، ولكن المخاوف تبددت عندما وصلت إلى دمشق”.

 

وأضاف أن البلاد التي لا يوجد فيها سياحة لا يوجد فيها محتالين أيضا. ولذلك لا يجب التفكير بهذا عند السفر إلى سوريا على عكس المدن الأوروبية المشهورة. لم أشعر ولا مرة بتهديد أن أكون ضحية للنشالين، على عكس أثينا وباريس…سوف تجدون هذا في الدول التي فيها سياحة”.

 

وأشار السائح إلى أن الوضع في دمشق طبيعي، وأنه لا يوجد في دمشق دمار والناس يعيشون حياتهم اليومية بشكل طبيعي وهذا ينسي الحرب.

 

وبحسب “سبوتنيك” كتب غورغو في مدونة له: “دمشق- مدينة جميلة في الشرق الأوسط ببازارتها، ومثل أي دولة درجة حرارتها عالية، تبدأ الحياة فيها في المساء”. “عندما كنت أسير ليلا في دمشق كنت أشعر بأمان أكثر من معظم المدن الأوروبية”.

 

وتابع: “حتى خارج دمشق، لم أشعر ولا مرة أنني في خطر. يذهب الكثير من الوقت على عبور الحواجز ولكن كل شيء تحت سيطرة الجيش السوري… ولكن الدمار خارج دمشق لا يسرني”.

 

وتضيف الوكالة أن أكثر ما لفت انتباه السائح كرم الضيافة من الشعب السوري. فقج استقبله جنديان على أحد الحواجز بكلمات “أهلا وسهلا بك في سوريا، نأمل أنك تحب الشاي”. وتصرفات الناس المحليين ودية وحارة جدا مع البلجيكي. وقال: “السوريون أناس مدهشون، يدعونك لتناول الشاي، ومأكولاتهم ممتازة”.

 

وكتب غورغو في مدونته: “نأمل أن تنتهي الحرب قريبا. فليحيا السلام في سوريا”.

 

وكانت “بي بي سي” ذكرت في تقرير لها أن مئات الآلاف من سكان دمشق غادروها فأمست المدينة الأقدم في العالم والمأهولة على الدوام، شبه مهجورة.

 

ولفتت إلى أن الشباب القلائل الذين بقوا في المدينة يلزمون ديارهم خشية تجنيدهم في الجيش الحكومي، بينما تعمل النساء بأقصى جهد من أجل كسب قوت يومهن.

 

وأوضح التقرير أن من بقوا في دمشق أنهكتهم الحرب، لكنهم ببساطة لا يرغبون في أن يصبحوا لاجئين، بل يفضلون البقاء هنا حتى آخر رمق.

 

وفي دمشق انخفضت قيمة الليرة السورية بحدة أمام الدولار، وارتفعت الأسعار كثيرا. فمن كان يكسب ما يساوي 500 دولار شهريا، وهو مبلغ يكفي لحياة كريمة، يجد نفسه اليوم الآن وقد انخفض دخله إلى نحو 50 دولارا، وهي بالكاد تكفي لأسبوع واحد.