بينما تتصاعد لهجة التهديد والوعيد التي يطلقها القادة الإيرانيون، للضالعين في الذي أدى مقتل 25 شخصاً، خلال عرضٍ عسكريّ للحرس الثوري، بثّت وكالة فارس الإيرانية (شبه الرسمية القريبة من الإيراني) فيديو يهدد كلا من العاصمة الإماراتية أبو ظبي، والسعودية ، وكذلك ؛ عبر شن هجمات صاروخية على خلفية .

 

وجاء التهديد في تغريدة للوكالة، مصحوبا بشريط فيديو يعرض لقطات للهجمات الصاروخية البالستية السابقة من قبل الحرس الثوري، ثم يظهر رسم لنطاق بندقية قناص موجه إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، والرياض بالمملكة العربية ، كما هدد الفيديو إسرائيل.

 

لكن وكالة أسوشيتد برس نبهت إلى أن وكالة فارس الإيرانية حذفت الفيديو المصاحب للتغريدة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية -في بيان لها- اليوم أن هجوم الأهواز نفذته مجموعة مرتبطة “بانفصاليين تكفيريين”.

 

وقالت الوزارة “بعد عمليات استخباراتية جرت في الدقائق الأولى بعد الاعتداء، تم التعرف على خمسة أعضاء من مجموعة إرهابية مرتبطة بجماعات انفصالية تكفيرية تدعمها دول عربية رجعية”.

 

وأضاف البيان أنه “تم العثور على مخبأ الإرهابيين وتوقيف 22 شخصا متورطين في الهجوم، كما عثر على متفجرات ومعدات عسكرية وأجهزة اتصالات، وتمت مصادرتها في هذا المخبأ”.

 

وأكدت الوزارة أيضا أن “المدبرين والداعمين الأجانب لهذا العمل الإرهابي تم التعرف عليهم أيضا”، مشيرة إلى أنها “ستعطي مزيدا من المعلومات في الوقت المناسب”.

 

وكان مسلحون هاجموا عرضا عسكريا أقيم في الأهواز السبت الماضي في ذكرى الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988).

 

وعقب الهجوم اتهمت مجموعة من الانفصاليين العرب إضافة إلى دول خليجية والولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وخلال تشييع قتلى التفجير أمس حذر العميد سلامي نائب رئيس الحرس الثوري الولايات المتحدة وإسرائيل من رد مدمر، واتهمهما بالتورط في اعتداء الأهواز.

 

وقال العميد سلامي إن “إيران سترد وستنتقم من الفاعلين… رأيتم انتقامنا من قبل، وسترون أن ردنا سيكون ساحقاً مدمراً وستندمون على فعلتكم، وليعرف جميع من يقف خلف هذا الاعتداء أننا سننتقم، وعلى أميركا أن تعرف، ونحذرها من أنها ستتلقى الهزيمة”.

 

وتوعّد المرشد الايراني علي خامنئي، بتلقين الضالعين في هجوم “الاهواز” درساً شديداً، قائلاً إنّ ما جرى “عمل جبان ممن تحميهم أمريكا وتمولهم السعودية والإمارات”.

 

جاء ذلك في تصريح لـ”خامنئي” خلال استقباله الرياضيين الايرانيين الحائزين على ميداليات في دورة الالعاب الاسيوية في اندونيسيا اخيرا.

 

وقال “خامنئي” ان “هذه الحادثة المريرة اثبتت مرة اخرى ان الشعب الايراني له الكثير من الاعداء في طريق التقدم والسمو الزاخر بالفخر”.

 

وقال انه وفقا للتقارير فان هذا العمل الجبان يقف وراءه اولئك الافراد الذين اينما واجهوا صعوبات في سوريا والعراق يقوم الاميرون بانقاذهم ويتلقون التمويل من السعودية والامارات.

 

من جانبه، وَعَدَ نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي برد “صاعق ومدمر” على هجوم الاهواز.

 

وقال سلامي، في كلمته خلال مراسم تشييع جثامين قتلى الهجوم، الاثنين، “ان أحدا لن يستطيع شن هجوم على اطفالنا على هذه الارض ولن ينتهي هذا الحدث. ونحذر الجميع بأنّنا سننتقم”.

 

وتابع: “انكم تقولون انكم ستنقلون المعركة الى داخل ايران اذن بات واضحا ان مركز حياكة هذه المؤامرات عندكم وسننتقم بشدة من اعدائنا وهذا ماشاهده العالم”.