معلومات تكشف لأول مرة.. النرويج توصلت لاتفاق مع “القذافي” لإنقاذ حياته ولكن هذا ما حدث ومنع التنفيذ!

في معلومات يزاح الستار عنها لأول مرة، كشف وزير الخارجية النرويجي الأسبق يوناس غار ستورا بأنه بلاده توصلت لاتفاق عام 2011 مع الزعيم الليبي الراحل يقضي بمغادرته السلطة وتسليمها للمعارضة، إلا ان تطورات حدثت منعت نت تطبيق الاتفاق.

 

ونقل تقرير للتلفزيون النرويجي “ان آر كي”، الخميس، عن “ستورا”، أن “أوسلو” لعبت دور الوسيط بين نظام ، عبر ابنه سيف الإسلام، والمعارضة الليبية، في العام 2011، وكانت توصلت إلى وثيقة تقضي بنقل السلطة سلمياً وتمهيد الطريق لخروج القذافي الأب من المشهد الليبي.

 

وبحسب ما نقل التلفزيون عن وزير الخارجية الأسبق، متحدثاً للمرة الأولى عن المفاوضات التي شارك فيها سيف الإسلام، فإنها جرت بعد القرار الأممي 1973؛ وفي الوقت ذاته الذي كانت تشارك عسكرياً بطائرات “إف 16” ضمن تحالف حلف شمال الأطلسي، وفي “أماكن سرية في أوسلو، وبعض الدول الأوروبية”.

 

وأوضح تقرير التلفزيون النرويجي، استناداً إلى مصادر، بينها “ستورا” نفسه، أن “شخصية مركزية من نظام القذافي حضرت إلى أوسلو، وكان الشخص يتواصل مباشرة مع ابن الديكتاتور الليبي، سيف الإسلام، عبر الهاتف”.

 

وأكد “ستورا” في شهادته، أن “المفاوضات كانت صعبة، لكنني في الوقت ذاته أردت الاستماع منه (سيف الإسلام)، إلى ما إذا كان يدرك ما يجري التفاوض حوله، وعن التزامه مواصلة المباحثات”.

 

ونقلت القناة عن “ستورا” أن “ابن الديكتاتور كان يدرك أيضاً مشاركتنا النشطة في التحالف، إلا أنه واصل التحدث معنا، ولاحقاً دكّت طائرات إف 16 مقرّ إقامة والده في باب العزيزية”.

 

وأشار تقرير نرويجي صدر عن رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي، بعنوان “مراجعة المشاركة النرويجية في عمليات مهمة ”(تقرير بيترسن)، إلى تفاصيل التفاوض الذي كان يجري في العاصمة الليبية طرابلس في وقت الحرب، بمشاركة دبلوماسيين من النرويج.

 

وأكد “ستورا” أن “الدبلوماسيين دخلوا ليبيا بطائرة مدنية، واضطررنا إلى إخراجهم على وجه السرعة بسبب التهديد الذي أحاط بحياتهم، عبر سيارة إلى تونس، وشعرت بالارتياح بعدما وصلوا بسلام”.

 

ورغم بدء العمليات العسكرية بالقصف الجوي، إلا أن المفاوضات استمرت في العاصمة النرويجية، “وفي الوقت الذي كانت قوات النظام الليبي تتلقى الضربات، حضرت إلى أوسلو شخصيات رفيعة ضمن وفدين عن النظام والمعارضة، واستمر التفاوض سرّياً في أحد الفنادق بدءاً من 28 إبريل/نيسان(2011)”.

 

وأوضح “ستورا” أن وفد المعارضة الليبية “ضم شخصيات رفيعة ومحترمة، من دون مشاركة مجموعات إسلامية، وتم الاتفاق حول وثيقة تقضي بفتح الطريق لنقل السلطة سلمياً من أجل أن يستقيل (معمر) القذافي”.

 

وأشار الدبلوماسي النرويجي، الذي ترأس لفترة خارجية بلده، إلى أن “الأجواء بدت عاطفية حين اتُفق على الوثيقة، فالطرفان يعرفان بعضهما من فترة سابقة، وكانا سعيدَين بالاتفاق”.

 

وبحسب النرويجيين فإن “النصف الثاني من شهر مايو/أيار شهد عراقيل في وجه المباحثات، وأحد أسباب ذلك، أن القذافي شعر في الربيع (2011) بأن قواته تتقدم عسكرياً، وبالطبع كان غير قادر على التزحزح عن موقفه، وهو ما انطبق أيضاً على بعض أفراد أسرته من خلال استشاراتهم له (للقذافي)”، وفقاً لما يؤكد “ستورا” في شهادته.

 

أما القضية الثانية التي أعاقت تنفيذ اتفاق الطرفين، ودائماً بحسب وزير الخارجية الأسبق، “ستورا”، هي “أن المعارضة تحولت إلى إصرار على إنهاء الوضع عسكرياً، ولم تسهل القوى العظمى بالطبع هذه المهمة، فرغم العلاقة الوثيقة مع هيلاري كلينتون (وزيرة خارجية الولايات المتحدة خلال فترة الإطاحة بالقذافي) إلا أنها لم تدعم الاتفاق، وهو ما انطبق أيضاً على الموقفين الفرنسي والبريطاني، وانطباعي أن الأطراف وجدت أن لا شيء يستحق، فالقذافي ساقط بكل الأحوال، وأعتقد أن هذا من أسباب استمرار المأساة الليبية”.

 

يذكر أن معمر القذافي قتل في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بعدما ترأس ليبيا لمدة 40 عاماً.

 

وتجد ليبيا اليوم نفسها مقسمة مع انقسام معارضي النظام بعد سقوطه، بين حكومة طرابلس المعترف بها دولياً، وبنغازي وقوات خليفة حفتر المدعوم من قوى عربية خصوصاً ومليشيات محلية، مع بروز ودفع إقليمي على ما يبدو، لعودة رجالات النظام السابق نحو الواجهة، وخصوصاً سيف الإسلام.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. علي الحاجري يقول

    بالله عليكم يا أصحاب هذا الموقع المحترم كفوا عن ذكر أخبار القذافي ودعوه لخالقه يفعل به ما استحقه إما رحمة أو عذابا. كثير من فعاله رحمه الله كانت الترجمة الحية التي تسير على قدمين للطيش والرعونه والغباء بل والإجرام أيضا، وبنوه زادوا وضعه سوءا بتصرفاتهم التي لا تقل حقارة عن عيال مشايخ السعوخلايجة وتصرفوا على أن ليبيا بمن وما فيها ملكهم الأزلي منذ الخليقة.
    الليفتانت قذافي – رقى نفسه لكولونيل بناءا على نصيحة أحد وزراء العراق نسيت إسمه – ظل بعقلية الليفتانت البدوي الذي تخرج بالأكاديميات العربية، وأنتم تعلمون من يلتحق بها غير الجهلة والذين لا تقبلهم المعاهد والجامعات. نظر فوجد أمامه الليفتانت كولونيل ناصر الذي لا يزال الكثيرون يروه قائد الأمة العربية، فإتخده مثله الأعلى، وسايره ناصر الذي كان بحاجة لتمويل 100 طائرة ميراج دفع ثمنها القذافي، وأوهمه أنه خليفته، صدق القذافي هذا طوال حياته، ولم يترك مصيبة فعلها ناصر إلا ونسخها، وأضاف عليها لمسات قاتله، وإنخرط وهذا من إبداعاته بأعمال إرهابية ضد دول عظمى.
    دعوه ينام بهدوء، لو كان من حضروا بعده من ثوار النيتو وكلاب السعوخلايجة أرفق بليبيا منه وأحفظ لها وبشعبها منه، لكنت أول من يحمد الله على زواله. والله المستعان وله الأمر من قبل ومن بعد، طابت جمعتكم.

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.