ابن سلمان ذاع صيته في تل أبيب.. المنتجات الاسرائيلية تباع في دول الخليج واللقاءات السريّة بين السعوديين والإسرائيليين مستمرّة

خلصت دراسة جديدة أعدها مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، إلى أن العلاقات بينها وبين دول خاصة في تقارب غير مسبوق، مشيرة إلى حرص ولي العهد السعودي على بقاء هذه العلاقة سرية في الوقت الحالي.

 

ورأت الدراسة أنه على الرغم من أنّ السعودية تشترط التقدّم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لتحسين علاقاتها مع الدولة العبريّة، فإنّ هناك بوناً شاسعًا بين وجود علاقات دبلوماسيّة كاملة وبين القطيعة التامّة بين الدولتين، الأمر الذي يمنحهما الفرصة للعمل سويةً بعيدًا عن الأنظار.

 

وتابعت أن العداء المشترك لكل من والرياض لإيران وما أسمته التمدد الشيعي في الشرق الأوسط، يشكلان محفزا كبيرا لتوثيق العلاقات الـ”سريّة” بينهما، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه برغم عدم وجود علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ عاديةٍ بين الدولتين، إلّا أنّ المصالح المُشتركة بينهما، أدّت في الآونة الأخيرة إلى تقاربٍ كبيرٍ وغير مسبوق بينهما.

 

ولفتت الدراسة إلى أنّ الوثائق أثبتت أنّ العديد من الشركات الإسرائيليّة تقوم بمساعدة الدول الخليجيّة في الاستشارة الأمنيّة، وفي تدريب القوات الخاصّة وتزويدها بمنظوماتٍ تكنولوجيّةٍ متقدّمةٍ، علاوةً على لقاءاتٍ سريّةٍ ومستمرة بين مسؤولين كبار من الطرفين.

 

كما تبينّ، زادت الدراسة، أنّ قامت بتليين سياسة تصدير الأسلحة إلى ، بالإضافة إلى تخفيف معارضتها لتزويد بالسلاح لدول الخليج، وذلك في رسالةٍ واضحةٍ لهذه الدول أنّه بالإمكان التعاون عوضًا عن التهديد، كما أنّ تتمتّع بحريّة في بيع منتجاتها في دول الخليج، شريطة ألّا يُكتب عليها أنّها صُنّعت في الدولة العبريّة.

 

ونوهت الدراسة إلى أنّه بحسب الرواية السعودية ودول الخليج الأخرى، فإنّ العلاقات الدبلوماسيّة العلنية مع إسرائيل في الوقت الراهن ستكون نتائجها سلبية أكثر بكثير من إيجابياتها، ذلك أنّ دول الخليج تتمتّع الآن بالعلاقات السريّة مع إسرائيل، دون أنْ تضطر لدفع الفاتورة للرأي العام العربيّ، الذي يرفض التطبيع مع الدولة العبريّة، ذلك أنّ الرأي العام العربيّ يرفض الآن أيّ نوع من العلاقات مع إسرائيل.

 

وقالت الدراسة أيضًا إنّه على الرغم من أنّ السعودية ترى في النزاع الفلسطينيّ-الإسرائيليّ عاملاً مؤثرًا جدًا في فقدان الآمان والأمن في المنطقة، فإنّ بالنسبة للسعودية كانت وما زالت المشكلة الرئيسيّة والمفصليّة للمملكة، كما أنّ قاعدة التعاون الإسرائيليّ-السعوديّ توسّعت بعد الاتفاق النوويّ مع ، والذي قوبِل برفضٍ من وتل أبيب.

 

وشدّدّت الدراسة على أنّه لا يُمكن بأيّ حالٍ من الأحوال التقليل من أهمية العلاقات السعوديّة الإسرائيليّة، خصوصًا في ظلّ عدم وجود اعترافٍ متبادلٍ بينهما، واستمرار التنسيق بينهما هو عامل يؤدّي إلى الاستقرار في المنطقة، ولكن مع ذلك، استبعدت الدراسة تحويل العلاقات بينهما إلى علنيّة.

 

وغنيٌ عن القول في هذا السياق إنّ دول الخليج، وفي مُقدّمتها العربيّة السعوديّة لا تُكلّف نقسها عناء نفي التقارير والدراسات الإسرائيليّة حول العلاقة بين الطرفين، الأمر الذي قد يؤكّد صحّة هذه الأنباء، التي تنتشر مؤخرًا في تل أبيب كالنار في الهشيم.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.