في آخر إبداعاته، زعم المفكر المصري والمستشار السابق المثير للجدل ، أن رضي الله عنه لم يكن برفقة عليه السلام خلال هجرته من المكرمة للمدينة المنورة، مخالفا جميع الحقائق القرآنية المثبتة وما تلاها من حقائق تاريخية.

 

وقال “ماهر” في تدوينة مطولة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” أبو بكر الصديق لم يكن مع الرسول بالغار ولم يهاجر معه”.

 

وأضاف قائلا:”لعل تاريخنا الإسلامي قد عحّ بالخرافات والخزوعبولات والدسائس والكذب الذي تميز بها معظم كتابات المؤرخين…وما ذلك إلا لأننا شعوب لا تمحص ولا تدقق حتى راجت تلك الخرافات والأكاذيب بيننا”، زاعما ان “من بين تلك الأكاذيب أقصوصة هجرة أبو بكر مع الرسول من مكة للمدينة المنورة….وبيانها المفضوح بالقرآن والسنة”.

 

واعتبر “ماهر” أن تلك الرواية هي كذب على القرآن، مدعيا ان القرآن يؤكد “عدم وجود أبا بكر من الرسول بالغار”، معتمدا تفسيراته التي أوضحها كالتالي:بقوله تعالى: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة..40.

 

وهذه الآية نستنبط منها ونتدبر ما يلي: وزعم ماهر في تفسيره للآية أن “الذي نصره الله هو واحد وليس اثنين [فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ ]..والذي أخرجه الذين كفروا هو واحد فقط وليس اثنين [إِذْ أَخْرَجَهُ ] ولم يقل الله [إذ أخرجهما الذين كفروا]”.

.

وأضاف:” بينما تجد أن العدد الوارد بالقرءان هما إثنين لقوله تعالى: [ ثاني اثنين] …فلو كان الاثنين هما الرسول وأبا بكر لكان الرسول [ أول الاثنين ] وليس ثاني الإثنين…فهذا يدل على ان الثاني لم يكن مرغما على الخروج ولم يطرده قومه …وكان هو أول الاثنين فيكون هو الدليل المشرك المسمى [عبد الله بن أريقط].”

 

وواصل “ماهر” هرتلاته، زاعما أنه “بينما تجد أن الموجود بالغار كان اثنين والذي أخرجه قومه هو واحد وجرى بينهما حديثا في غاية الأهمية إذ قال الرسول لصاحبه في الغار [ لا تحزن] ولم يقل له [ لا تخف]….فلو كان ابا بكر هو صاحب الرسول لقال له النبي [لا تخاف] بما يعني لا تخاف من أن يقتلك المشركين أو يقتلوا الرسول….لكنه قال له [لا تحزن] لأن الرسول بالنسبة للدليل المشرك عبد الله بن أريقط ما هو إلا صفقة تجارية يخشى عليها أن تضيع من يده لهذا فكانت عبارة [لا تحزن] هي المناسبة لوضعة التجاري حيث يطمئنه النبي بأنه سيتقاضى اجره أو باقي أجرخه وأنه لن تفشل صفقته التجارية.”.

 

ولفت إلى أن “لو كان أبو بكر هو المهاجر مع رسول الله فرارا بدينه وفي سبيل الله لأنزل الله سكينته عليه لكن الله اقنصر بإنزال السكينة على النبي وظل الدليل المشرك حزينا على الصفقة التبي كادت أن تضيع وفي ذلك يقول تعالى: [فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ]…ولم ينزلها على عبد الله بن أريقط”.

 

واختتم “ماهر” تفسيره للآية، بأن ” التأييد نزل للرسول فقط ولو كان أبو بكر مهاجرا مع الرسول لأيده الله ايضا …وفي ذلك يقول تعالى: [وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا]…أي أن التأييد نزل لواحد فقط هو الرسول”.