تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقاطع فيديو لخطبة ألقاها نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الشيخ ، كشف فيها ما ورد في صفحة 3017 من كتاب الشيخ السعودي المعتقل الأخير الذي سجن بسببه.

 

وسرد “الخطيب” تفاصيل إلقاء السلطات القبض على الشيخ سفر الحوالي، موضحا بانه تم اعتقاله عن طريق سيارة إسعاف، بسبب كتابه الأخير “”، مشيرا إلى ان الكتاب حمل فصلا تحت عنوان:” نصائح إلى آل سعود”.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “”، فقد أكد “الخطيب” أن الشيخ “الحوالي وجه رسالة لـ”آل سعود” قال فيها:” ماذا بعد إذ أمير من أمراءكم يعرف عن امرأة جميلة فيرسل إلى زوجها يعرض عليه 10 ملايين دولار مقابل أن يقضي معها ليلة”.

 

واستنكر “الخطيب” هذا الفعل قائلا:” مال المسلمين يستخدم للاعتداء على أعراض المسلمين” وانتهاك حرماتهم.

 

وتساءل: هل أمثال هؤلاء (آل سعود) أن يطيب لهم مقام؟

 

وأوضح “الخطيب” أن السعودية ينتظرها ما حدث في مصر، واصفا الاوضاع فيها وكأنها “طنجرة تغلي” وحتما سيطير غطاءها.

 

 

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الشيخ والمفكر الإسلامي المعروف، سفر الحوالي، بعد تداول نسخة من كتابه المثير “المسلمون والحضارة الغربية” الذي كان يعتزم إصداره تناول فيه أبرز قضايا المنطقة المعاصرة، وقدم فيه ثلاثة نصائح إلى العلماء والدعاة، وآل سعود (العائلة الحاكمة).

 

وتحدث الحوالي (68 عاما) عن المليارات التي أنفقتها السعودية ودول الخليج على الولايات المتحدة، خلال زيارة ترامب التاريخية إلى منتصف العام الماضي.

 

وقالت مصادر إن الكتاب، المكون من ثلاثة آلاف صفحة، هو نسخة أولية لم تطبع بعد، بانتظار مراجعة الحوالي لها لاعتماد النسخة النهائية للكتاب.

 

ويتحدث الحوالي في الكتاب عن قضايا ومواضيع عديدة، أبرزها تجديد الحضارة الإسلامية على يد محمد بن عبد الوهاب، ومحاولة تصحيحها لاحقا على يد ناصر الدين الألباني.

 

وهاجم الحوالي سياسات الحكومة السعودية، التي “تنفق” المليارات على الغرب، الذين بدورهم يحاربون المسلمين.

 

وقال: “ومن العمل بالنقيضين الإيعاز لأئمة المساجد بالقنوت لحلب، مع دفع المليارات للروس الذين دمرت طائراتهم حلب”.

 

وأضاف: “ومن التناقض قطع العلاقات الدبلوماسية مع الخامنئي، واستدامتها مع أوليائه في بغداد”.

 

وقال أيضا في كتابه: “فانظر مثلا كيف لو أن المليارات التي قبضها المخلوع أنفقوها على الشعب اليمني مباشرة، وكيف لو أن المليارات التي أعطوها السيسي وبن علي وبن جديد وحفتر أنفقوها مباشرة على الشعوب، ودعوها إلى الله لا إلى القومية، ولا إلى التعري والدياثة والسياحة”.

 

وتابع: “ولو أن المليارات الفلكية التي أعطيت لترامب وشركاته -غير ما أعطي من الهدايا- أنفقت لقضايا المسلمين وفكاك أسراهم، لكان خيرا حتى في السياسة الدنيوية”.

 

وفي الكتاب ذاته، وصف الحوالي دولة الإمارات بأن كفيلها هي الولايات المتحدة، وأنها مستعدة لتحقيق مطالب اليهود.

 

وأضاف: “ولا أظن أحدا من المراقبين السياسيين، أو من أهل النظرة الثاقبة، يشك في أن السيسي والإمارات ومحمود عباس خاضعون بشكل ما لأمريكا، وكذا أكثر الحكام”.

 

وتساءل: “نستحق ذلك! لأننا سكتنا ولم ننكر المنكر، ورضينا بالحياة الدنيا من الآخرة، وما بقي إلا تكلفة بناء الهيكل، فهل تبنيه الإمارات مثلا؟ تلك الإمارات التي تشتري البيوت من المقدسيين وتعطيها لليهود”.