ذكرت صحيفة “أثير” العمانية، أن المحكمة الابتدائية في مسقط أدانت شابًا اعترض طريق امرأة وأصرّ على تسليمها قصاصة ورقيّة، مكتوبًا عليها رقم هاتفه النقال، وأسمعها كلامًا خادشا للحياء العرضي.

 

وقضت المحكمة بسجن الشاب لمدة ستة أشهر نافذة؛ وألزمته بأداء تعويض معنوي للمجني عليها، مبلغًا وقدره عشرة آلاف ريال عماني، كما ألزمه الحكم بدفع أتعاب المحاماة، والمصروفات القضائية.

 

وقالت المجني عليها إنّ المتهم اعترض طريقها لمرتين، كانت الأولى أثناء وجودها في إحدى محطات تعبئة الوقود؛ حيث تجرّأ عليها بالقول المباشر بأنه يرغب في التعرّف إليها؛ وعندما لم تعره اهتمامًا؛ اعترضها في مكان وقوف مركبتها، وأصرّ على تسليمها قصاصة ورقية مكتوبًا عليها رقمه النقال، فتسلمت منه الورقة تخلصًا من الموقف الذي أوقعها فيه.

 

وأوضحت بأنه في وقت لاحق وأثناء خروجها من أحد المستشفيات، اعترض المتهم طريقها مُجدّدًا عند مواقف السيارات، وأمسك باب السيارة، معترضًا ركوبها، إلا بعد أن تسجل رقم هاتفه مباشرة؛ ففعلت ذلك خوفًا منه، وتخلصًا من الموقف أيضًا؛ وكان أثناء ذلك يسمعها عبارات خادشة للحياء العرضيّ؛ فقالت له بأنها متزوجة، ولديها من الأبناء سبعة، فردّ عليها بأن ذلك لا يغيّر من حقيقة إعجابه بها.

 

وتمكنت شرطة عمان السّلطانية من ضبط المتهم، إلا أنه أنكر التهمة المسندة إليه جميلة وتفصيلا في جميع مراحل الدعوى، نافيًا عن نفسه ذلك بالقول بأنه لا يعرف المجني عليها، ولم يسبق له مشاهدتها، ولا التعامل معها، لا من قريب ولا من بعيد.

 

وأفاد في التحقيقات، وكذا في جلسة المحاكمة، بأنه في التاريخين اللذين ذكرتهما المجني عليها، كان نزيل الحبس الاحتياطي، في قضية تنفيذ تجاري؛ إلا أن هذا الدفع سرعان ما انهار في جلسة المحاكمة اللاحقة، بعد أن أكد مركز الشرطة أن سجلاته تشير إلى أن المتهم أخلي سبيله قبل اعتراضه للمجني عليها للمرة الأولى بأسبوعين.

 

وفي محاولة أخرى يائسة من المتهم، أفاد باحتمالية أن يكون رقمه وصل إلى المجني عليها عن طريق إحدى صديقاته اللاتي حصلت بينه وإياهن عداوات سابقة.

 

ورغم المحاولات البائسة من المتهم، إلا أن الادعاء العام قام بالتكييف القانوني للقضية وقرّر إحالته للمحكمة التي أدانته وأصدرت حكمها المذكور أعلاه.