أدلى الناشط السعودي والإعلامي الساخر المعروف ، بحديث مطول لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية كشف فيه عن كواليس وتفاصيل دقيقة لمحاولة الاعتداء الأخيرة عليه في من قبل رجال تابعين للنظام السعودي.

 

“الدوسري” قال إن البداية كانت عندما كان يتناول القهوة مع صديق له بالقرب من متاجر “هارودز” ونشر “سناب شات” لمتابعيه والتي كشفت عن مكانه.

 

وأضاف في تصريحاته للصحيفة البريطانية: “عندما غادرنا المقهى بعد ذلك بوقت قصير، بدأ رجلان يتابعوننا في طريق برومبتون، و بعد أن قطعنا مسافة 100 متر أو نحو ذلك، هاجمنا رجلان من الخلف”.

 

وتابع: “بدأوا في الصراخ علي … كانوا يقولون” من أنت للتحدث عن عائلة آل سعود؟ أعتقد أنهم يعرفون من أين كنت من سناب شات، لقد عرفوني بسهولة “.

 

وأظهرت لقطات رصدتها كاميرا الشارع رجلاً يرتدي بنطلون جينز وقميصاً خفيفاً، يلكم الدوسري في وجهه فيما حاول الناس فصلهم، ورجل ثاني يرتدي بدلة رمادية يحاول بدوره الاعتداء على الدوسري أيضا قبل أن يتم جره إلى الوراء.

 

وقال آلان بندر، مرافق الدوسري وهو رجل أعمال كندي، إن المعتدين اتهموا غانم الدوسري بأنه “عبد ” وعدو للمملكة العربية وهددوا “بتلقينه درساً”.

 

وأضاف بندر “أخبرتهم بأن هذه ليست إنها لندن، ورد عليه أحدهم بالقول: لندن، وملكتهم هي عبيدنا ورجال الشرطة البريطانية هم كلابنا”.

 

وتابع بندر أن “المعتدين صرخوا في وجه غانم الدوسري قائلين “كيف تجرؤ على أن تلعن الأمير محمد سلمان، لن نسمح بذلك” وأهانوا الدوسري وأمه وأخواته وأسرته بلغة بذيئة.. مضيفا “كان الناس يصرخون، وكان الأطفال يهرولون”، مع تصاعد المواجهة”.

 

وأشار آلان بندر إلى فرار المعتدين عندما صاح أحد رواد الشارع بأن الشرطة قادمة، حيث هرب أحدهم بقميص ممزق من آثار العراك.

 

وأوضح أنه تم استدعاء المسعفين إلى المكان وعالجوا الدوسري، الذي كان ينزف من الفم، فيما اقترب منه سعودياً آخر محاولا إقناعه بعدم استدعاء الشرطة، مدعياً أن المعتدين سيغادران لندن.

 

وقال الدوسري لـ “الاندبندنت” أن كلا الرجلين كانا سعوديين وعادوا إلى البلاد بعد ذلك، وكان هناك رجل يشبه أحد المهاجمين الذين نشروا شريط فيديو اجتماعي يناقش الحادث.

 

وأضاف أنه تلقى مكالمة هاتفية من رجل يدعي أنه الشخص الذي لكمه وقال إنه في السعودية.

 

وأكد غانم الدوسري استهدافه بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان وآرائه السياسية، التي يتابعها الملايين في السعودية.

 

وقال الدوسري: “كانوا يحاولون ترهيبي، كانوا يحاولون إخافتي، لكنني لن أتوقف”. “لم أفكر أبداً أنهم سيهاجمونني هنا – في أي مكان آخر في العالم – نعم – لكن في المملكة المتحدة وأمام هارودز في وضح النهار؟ هذا هو المكان الذي أشعر فيه بأمان أكبر”.

 

واستنكر الناشط الحقوقي صمت الحكومة البريطانية وصبرها أكثر من اللازم على النظام السعودي، على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في اليمن.

 

وغادر  الدوسري المملكة العربية السعودية في عام 2003 بسبب آرائه السياسية وطلب اللجوء في المملكة المتحدة، حيث درس وعمل في جامعة بورتسماوث قبل أن ينتقل إلى لندن.

 

وقال متحدث باسم شرطة لندن إن الضباط استدعوا قبل وقت قصير من الساعة 6:15 مساءً في 13 أغسطس للاعتداء على برومبتون رود ، SW1. “في مكان الحادث، كان الضحية وهو رجل في الثلاثينيات من العمر، يعاني من كدمات في الوجه.

 

وأضافوا أنه لم يطلب العلاج في المستشفى. “يقوم ضباط من كنسينغتون وتشيلسي بالتحقيق. ويعتقد أن المشتبه بهم رجلان يبلغان من العمر 30 عاما”.