كشفت مصادر ليبية رفيعة المستوى من داخل اللجنة المعنية بالملف الليبي، عن لقاء على مستوى رفيع عقد مؤخرا وجمع سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي ومسؤولا إماراتيا بارزا.

 

ورجحت المصادر أن يكون هذا المسؤول هو مدير الاستخبارات الخارجية ومستشار الأمن القومي في الإمارات، طحنون بن زايد، هذا بالإضافة إلى طرف ثالث تمثل في مسؤول أمني مصري رفيع المستوى.

 

ويبدو أنه في مخطط جديد لـ”ابن زايد” عبر نشر مزيد من الفوضى والتخريب بليبيا، فإن الإمارات تسعى لإعادة سيف الإسلام القذافي لصدارة المشهد الليبي.

 

وقالت المصادر وفقا لما نقله موقع “إمارات ليكس” إن اللقاء كان يهدف بشكل أساسي إلى مناقشة إعادة ترتيب البيت الليبي، وفقاً لتصور التحالف المصري الإماراتي، وناقش المستقبل السياسي لنجل حاكم المخلوع، وإمكانية الاستعانة به مجدداً لتوحيد قطاع من القبائل الليبية حوله.

 

وأوضحت المصادر أنه “بدأت أخيراً تحركات مصرية وإماراتية واسعة، بهدف إيجاد بدائل متعددة ومقبولة ليبياً، للدفع بها إلى المشهد السياسي ولعب دور على الساحة، تحت سيطرة كاملة من تحالف وأبوظبي”.

 

وأكدت المصادر أن التفكير في إمكانية خوض سيف الإسلام القذافي أي انتخابات رئاسية مقبلة في ليبيا، كان محل نقاش واسع خلال اللقاء.

 

وبحسب مصادر مصرية رفيعة المستوى، فإن القيادي المفصول من حركة “فتح” الفلسطينية محمد دحلان الذي يعمل مستشاراً أمنياً لولي عهد أبوظبي ، قام في وقت سابق بترتيب لقاءات في القاهرة بين ممثل قانوني لسيف الإسلام مع مسؤولين مصريين على درجة عالية من القرب من الرئيس، كاشفة عن أن إحدى وسائل الإعلام المصرية تلقت أموالاً مباشرة من دحلان وكان من بين أهدافها الترويج لنجل معمر القذافي.

 

وقالت مصادر ليبية إنها لا تستبعد تأدية التحالف المصري الإماراتي، وذراعه في ليبيا خليفة حفتر، دوراً بارزاً في الأحداث التي تشهدها العاصمة طرابلس من تقاتل، من وقت لآخر، بين المجموعات المسلحة، من دون أسباب واضحة.

 

وأضافت المصادر “اللقاءات التي تدور أحاديث بشأنها في الأوساط الليبية، بين نجل القذافي وأطراف من المسؤولين عن إدارة الصراع في ليبيا، بالتأكيد ليست بعيدة عما تشهده العاصمة”، مضيفة “بالتأكيد هناك من يحركهم سيف الإسلام القذافي، خصوصاً أنه ما زال يملك من الأموال والنفوذ القبلي ما يجعله يستقطب مجموعات مسلحة تساعده في العودة مجدداً للصورة”.

 

ورجحت  أن يكون هناك تنسيق بين مجموعات تابعة لنجل القذافي وخليفة حفتر بترتيب مصري إماراتي، على أن يكون لكل منهم دور مقبل في مستقبل ليبيا.

 

يشار إلى أنه في يونيو من عام 2017، أعلنت كتيبة “أبوبكر الصديق”، في بيان، إطلاق سراح سيف الإسلام، بموجب قانون العفو، والذي كان محتجزاً في مدينة الزنتان غرب ليبيا، منذ نوفمبر عام 2011.

 

وأشارت إلى أنها أطلقت سراح سيف الإسلام بناءً على طلب من الحكومة الانتقالية التي تتخذ من شرق ليبيا مقراً لها، والتي عرضت العفو عنه في وقت سابق.

 

وكانت محكمة في طرابلس قضت غيابياً بإعدامه رمياً بالرصاص في عام 2015، بعد محاكمة خضع لها مع نحو 30 من رموز نظام القذافي، بعدما أدين بجرائم حرب، بينها قتل محتجين خلال ثورة 17 فبراير ضد والده، فيما تطالب المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة سيف الإسلام بجرائم ضد الإنسانية خلال قمع الثورة ضد حكم والده.

 

ودان المجلس العسكري لثوار الزنتان، الذي شارك سابقاً في احتجاز نجل القذافي، والمجلس البلدي للزنتان، إطلاق سراحه من قبل “كتيبة أبوبكر الصديق”.